انتقد الرئيس العراقي جلال الطالباني يوم الثلاثاء قيام رئيس حكومته ابراهيم الجعفري المنتهية ولايته بزيارة تركيا دون ابلاغ مجلس الرئاسة قائلا ان الحكومة لن تكون ملزمة باي اتفاق قد يبرمه الجعفري هناك.
وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية العراقية يوم الثلاثاء ان الرئيس العراقي والرئاسة فوجئت "بسفر رئيس مجلس الوزراء السيد ابراهيم الجعفري المنتهية ولايته الى الجمهورية التركية من دون اخبار أطراف الحكومة العراقية (بذلك)".
واضاف البيان ان زيارة رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته لتركيا تتم "من دون مراعاة حقيقة أن الوزارة الحالية مهمتها تصريف الاعمال مما لا يعطيها الحق في خوض محادثات مع دول أخرى قد تسفر عن اتفاق أو حتى اصدار بيان مشترك أو مذكرة تفاهم مما قد يفرض على الحكومة العراقية الدائمة التزامات لن تكون قادرة على الايفاء بها".
وقالت مصادر من مجلس الوزراء ان الجعفري غادر بغداد مساء الاثنين متوجها الى تركيا في زيارة مفاجئة لم يعلن عن مدتها.
وقالت المصادر ان احمد الجلبي نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ضمن الوفد الذي يرافق الجعفري مع عدد من الوزراء العراقيين.
وحسب قانون ادارة الدولة المؤقت والذي استندت اليه كل التشريعات القانونية في العراق فان الحكومة العراقية تتالف بحسب المادتين الرابعة والعشرين والخامسة والعشرين من مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء ورئاسة الجمعية الوطنية ورئيس هيئة القضاء الاعلى.
وباعلان النتائج النهائية لانتخابات البرلمان العراقي بداية الشهر الحالي فان الحكومة الحالية بحسب القانون العراقي تعتبر حكومة تصريف اعمال ولحين انعقاد الجلسة الاولى للبرلمان والتي كان متوقعا لها ان تنعقد الجمعة الماضية الا انها اجلت بسبب الاحداث الامنية التي تمر بها البلاد.
وينتظر ان تشهد الجلسة الاولى للبرلمان تسمية رئيس للجمهورية ورئيس للحكومة.
وكان الائتلاف العراقي الشيعي الموحد قد سمى الجعفري مرشحه لرئاسة الحكومة القادمة اثر فوزه بالانتخابات البرلمانية بعد ان حصل على 128 مقعدا من مجموع مقاعد البرلمان البالغة 275 مقعدا.
ويتعين على الجعفري الان الحصول على ثلثي اصوات البرلمان القادم للاحتفاظ بمنصب رئيس الحكومة لولاية كاملة امدها اربع سنوات.
وقال بيان الرئيس العراقي "اننا اذ نعرب عن أسفنا البالغ لهذا القرار (الزيارة) الذي لا ينسجم مع تأكيدات السيد الجعفري بأنه سيلتزم بضوابط العمل الجماعي الذي يعكس ارادة الحكومة".
واضاف البيان "نرى أنه قبل أن يحوز (الجعفري) ثقة مجلس النواب بالتكليف لرئاسة الوزارة يصر على نهج الانفراد والتجاوز والسعي الى تكريس سلوك لا يجسد بأي حال الرغبة التي عبرت عنها كل المكونات الوطنية والقوائم الفائزة في الانتخابات في أن تكون الحكومة المقبلة توافقية تشاركيه تعكس ارادة الجميع".
ومضى البيان يقول "في ضوء هذا كله فان الحكومة العراقية غير ملزمة بأي اتفاق قد يتوصل اليه رئيس الوزراء مع الجمهورية التركية الشقيقة".
