ابلغ الغرب المعارضة السورية ان ضربة عسكرية سيتم توجيهها لنظام الرئيس بشار الاسد خلال ايام ردا على الهجوم الكيماوي قرب العاصمة السورية، وفيما اعلن الجيش الاميركي انه مستعد للتحرك فور صدور الامر، فقد بدت دمشق متحدية واكدت عزمها الدفاع عن نفسها.
وذكرت مصادر حضرت اجتماعا بين مبعوثين غربيين والائتلاف الوطني السوري المعارض في اسطنبول أن القوى الغربية أبلغت المعارضة السورية بتوقع توجيه ضربة لقوات الرئيس السوري بشار الأسد في غضون أيام.
وقال مصدر حضر الاجتماع الذي انعقد الإثنين لرويترز "تم إبلاغ المعارضة بعبارات واضحة أن التحرك لمنع نظام الأسد من استخدام الأسلحة الكيماوية مرة أخرى قد يحدث في غضون الأيام القليلة المقبلة وبأنها يجب أن تستعد في الوقت نفسه لمحادثات سلام في جنيف."
وأوضحت المصادر أن الاجتماع الذي عقد بفندق في وسط اسطنبول كان بمشاركة شخصيات بارزة في الائتلاف الوطني السوري من بينها رئيس الائتلاف أحمد الجربا ومبعوثون من 11 دولة أساسية في تحالف "أصدقاء سوريا" منهم المبعوث الأمريكي روبرت فورد كبير المسؤولين الأمريكيين عن ملف سوريا.
وقال وزير الدفاع الأميركي تشاك هاجل في مقابلة تلفزيونية مع هيئة الاذاعة البريطانية يوم الثلاثاء إن الجيش الأمريكي مستعد للتحرك على الفور في سوريا إذا أصدر الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمرا بذلك.
وقال هاجل أثناء زيارة لبروناي ووفقا لجزء من المقابلة بثتها هيئة الاذاعة البريطانية "حركنا قطعا حتى تتمكن من التنفيذ والامتثال لأي خيار يود الرئيس اتخاذه."
وردا على سؤال حول ما إذا كان الجيش الأمريكي مستعدا لرد كهذا قال هاجل "نحن مستعدون للتحرك."
وجاءت تصريحات هاجل بعد يوم من تصريح لوزير الخارجية جون كيري الأمريكي الذي مهد لتحرك عسكري محتمل ضد الحكومة السورية بقوله إن إدارة أوباما ترى ضرورة "محاسبة" من استخدم الأسلحة الكيماوية.
وقال هاجل إن الولايات المتحدة ستقدم معلومات عن الهجوم "قريبا جدا". لكنه قال بعد اتصالات مع نظيريه البريطاني والفرنسي إنه لا يوجد شك يذكر لدى حلفاء الولايات المتحدة في "انتهاك معيار العمل الإنساني الدولي."
ومن جانبه، اكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم الثلاثاء ان دمشق "ستدافع عن نفسها" في حال شن الغرب ضربة عسكرية ضدها.
وقال المعلم خلال مؤتمر صحافي عقده في دمشق "في حال صارت الضربة امامنا خيارين: اما ان نستسلم، واو ان ندافع عن انفسنا بالوسائل المتاحة، وهذا هو الخيار الافضل. لا اريد ان اذكر ابعد من ذلك" مؤكدا "سندافع عن انفسنا بالوسائل المتاحة".
واضاف المعلم "كلنا نسمع قرع طبول الحرب من حولنا. اذا كانوا يريدون العدوان على سوريا اعتقد ان استخدام ذريعة السلاح الكيميائي باهتة وغير دقيقة. ذريعة غير دقيقة على الاطلاق".
واضاف "اتحداهم ان يظهروا ما لديهم من ادلة".
واعلن المعلم ان مهمة خبراء الامم المتحدة الذين يحققون في احتمال استخدام اسلحة كيميائية في هجوم بريف دمشق ارجئت الى الاربعاء بسبب عدم تقديم مسلحي المعارضة ضمانات للحفاظ على امنهم.
وقال المعلم "ابلغونا مساء امس انهم يريدون التوجه الى المنطقة الثانية. قلنا لا مشلكة ونتخذ الترتيبات ذاتها في المناطق التي نسيطر عليها وامنكم مضمون (...) فوجئنا اليوم انهم لم يتمكنوا من الذهب الى المنطقة الثانية لان المسلحين هناك لم يتفقوا في ما بينهم على ضمان امن هذه البعثة وتأجل سفرهم الى الغد".
وكان خبراء الامم المتحدة زاروا الاثنين موقع الهجوم المفترض في معضمية الشام جنوب غرب دمشق. وفي طريقهم تعرضوا لاطلاق نار من قناصة مجهولين.
وكان يفترض ان يواصلوا مهمتهم الثلاثاء في الغوطة الشرقية شرق العاصمة.