الصين تحث طهران على قبول العرض الأوروبي النووي وموسكو تحذر من أي عدوان على ايران

تاريخ النشر: 16 مايو 2006 - 03:12 GMT
حثت الخارجية الصينية إيران عل الرد إيجابيا على المقترح الأوربي بشأن ملف طهران النووي في الوقت الذي حذر مسؤول عسكري روسي رفيع من أي عدوان يستهدف اسران

وقال وزير الخارجية الصيني لي تشاو شينغ خلال زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لبكين, إن بلاده تؤيد المقترح الأوروبي الذي عرض على إيران لتقاسم أحدث التكنولوجيات النووية المدنية الأوروبية مقابل توقف طهران عن تخصيب اليورانيوم.

وقد ركز وزيرا خارجية الصين وروسيا على بحث تطورات الأزمة النووية الإيرانية. وتقاوم موسكو وبكين اللتين تتمتعان بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي, جهود القوى الغربية لاستصدار قرار يلزم إيران رابع أكبر مصدر للنفط في العالم, بوقف تخصيب اليورانيوم أو يفرض عقوبات عليها.

وقال وزير الخارجية الصيني في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع إن روسيا والصين ستتخذان الاستعدادات اللازمة لعقد اجتماع قمة بين رئيسي الصين وروسيا على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون منتصف يونيو/حزيران المقبل.

وتضم المنظمة أربع من دول آسيا الوسطى السوفياتية السابقة وهي كزاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان إلى جانب الصين وروسيا. ومن المقرر أن تكشف روسيا والصين إلى جانب الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) عن مجموعة من الحوافز والعقوبات ستتحدد بناء على مدى تعاون إيران أو رفضها للمطالب الغربية بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم في اجتماع يتوقع عقده في لندن يوم الجمعة المقبل.

وقد جددت إيران رفضها الاقتراح الأوروبي الجديد الذي يتضمن عرضا سخيا في مجال التكنولوجيا والاقتصاد والطاقة النووية، معتبرة أن مطالبتها بتعليق تخصيب اليورانيوم أمر غير مقبول.

وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي عقب لقائه سفراء الترويكا الأوروبية في طهران أمس، إن أي طلب يتعلق بتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم يعد "غير منطقي وغير مقبول وسيرفض"، حسبما أفادت به وكالة الأنباء الإيرانية.

وشدد متقي على ما اعتبره حق إيران المطلق في امتلاك التكنولوجيا النووية، مضيفا أن الأوروبيين أثبتوا أنهم لا يعيرون اهتماما لحق إيران. واتهم وزير الخارجية الإيراني الأوروبيين كذلك بعدم الصدق "حين يؤكدون أنهم يسعون إلى حل سلمي".

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد استبق اجتماع بروكسل بتصريحات أدلى بها الأحد، وجدد فيها التأكيد على أن بلاده سترفض أي اقتراح أوروبي يطالبها بوقف برنامجها النووي.

في الغضون صرح رئيس الاركان الروسي الجنرال يوري بالويفسكي ان عملية عسكرية اميركية محتملة في ايران ستكون خطأ سياسيا ودبلوماسيا كبيرا جدا من جانب الولايات المتحدة.

وقال الجنرال بالويفسكي لصحيفة "لوباريزيان" الفرنسية خلال زيارة لقاعدة الغواصات النووية الفرنسية في ليل لونغ قرب بريست (غرب) ان عملية عسكية اميركية ممكنة لكنها ستكون خطأ سياسيا كبيرا جدا من جانب الولايات المتحدة.

واضاف ان هجوما من هذا النوع ستكون له آثار خطيرة جدا ولا يمكن التكهن بها للعالم اجمع وليس لايران وحدها. وردا على سؤال عن امكانية اجبار ايران على الامتثال للالتزاماتها في منع الانتشار النووي، تساءل الجنرال الروسي لكن من يقول ان ايران لا تنفذ هذه الالتزامات؟.

واضاف ان هناك مراقبين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية يقومون بعمل جيد جدا في ايران ويراقبون تطور برنامجها النووي، موضحا انه لم يتمكن احد حتى الآن من اثبات ان ايران نجحت او اصبحت على وشك انتاج سلاح ذري.