ذكر خبراء الاحد ان الزعيم الجديد لحركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة هو شخص متدين ومتشدد لا يعرف الرحمة واحد المقربين من الزعيم السابق احمد عبدي غودان.
واقرت حركة الشباب في بيان السبت مقتل زعيمها غودان في غارة جوية اميركية الاثنين. وعينت الحركة بدلا منه احمد عمر المعروف بلقب ابو عبيدة، مؤكدة انها لا تزال جزءا من شبكة القاعدة الاسلامية العالمية.
ولا يعرف الكثير عن ابو عبيدة، ووصفه احد المسؤولين الكبار في حركة الشباب بانه كان مقربا من غودان، الزعيم الذي اشرف على تحويل الشباب من حركة تمرد محلية الى حركة تهدد العالم.
وذكرت مصادر مقربة من حركة الشباب ان ابو عبيدة شارك في عملية التطهير الداخلية للحركة والتي جرت العام الماضي عندما قام غودان بتصفية عدد من كبار منافسيه من بينهم قائد كان يرجح ان يكون خليفة له.
كما يعتقد ان ابو عبيدة شارك العام الماضي في قتل عمر الهمامي المولود في الاباما بالولايات المتحدة والمعروف باسم الاميركي.
وذكر مصدر استخباراتي ان ابو عبيدة لعب دورا في فريق سري داخلي في الحركة اسسه غودان للمحافظة على الانضباط والكشف عن المنافسين والعملاء.
وقال المصدر انه من المعتقد ان الزعيم الجديد هو في مطلع الاربعينات من العمر ومن بلدة كيسمايو الجنوبية التي تسيطر عليها القوات الكينية التي تقاتل الحركة في اطار قوات الاتحاد الافريقي. كما انه عمل مسؤولا للحركة في منطقتي باي وباكول.
وكان غودان تولى زعامة الحزب في 2008 بعد مقتل زعيمها في ذلك الوقت ادان هاشي ايرو في هجوم بصاروخ اميركي.
عزل مدير الامن
والاحد، عزلت الصومال مدير الأمن الوطنيووضعت جيشها في حالة تأهب تحسبا لرد فعل انتقامي بعد تأكيد حركة الشباب المتشددة مقتل قائدها.
وتعهدت الحركة السبت بالانتقام لمقتل زعيمها وجددت التأكيد على ارتباطها بتنظيم القاعدة.
وتولى مدير الأمن الوطني عبد الله محمد علي منصبه في يوليو تموز لكن رضوان عبد الولي المتحدث باسم الحكومة أعلن عقب اجتماع لمجلس الوزراء إن نائب علي ستولى منصبه دون ذكر أسباب.
وأضاف أن وزيري الدفاع والأمن دعوا "لتوخي الحذر بشكل خاص" عقب مقتل جودان.
وفي كلمة نقلتها الإذاعة والتلفزيون يوم السبت قال وزير الأمن الوطني الجنرال خليف أحمد أريج إن الحكومة تستعد لهجمات محتملة قد تشنها الحركة على مستشفيات ومدارس ووضعت القوات المسلحة في حالة تأهب.
وتحت قيادة غودان زادت التفجيرات والهجمات الانتحارية التي تشنها حركة الشباب بشكل كبير في الصومال ودول أخرى في المنطقة من بينها كينيا وأوغندا.
وصعدت القوات الصومالية وقوات حفظ السلام الأفريقية من عملياتها ضد حركة الشباب هذا العام عقب تزايد الهجمات المسلحة والتفجيرات في مقديشو بشكل ملحوظ ضد المشرعين والقصر الرئاسي.
وتسعى حكومات غربية ودول مجاورة للقضاء على الحركة التي يقولون إنها استغلت الفوضى التي يعاني منها الصومال لجذب الجهاديين من الخارج وتدريبهم على القتال.
وسيطرت حركة الشباب على مقديشو وجنوب الصومال منذ 2006 حتى 2011 عندما طردتها قوات الاتحاد الأفريقي.