قال رئيس الوزراء الصومالي نور حسن حسين إن دوريات البحرية لن توقف القرصنة وطلب المزيد من المساعدة للتعامل مع الشبكات الإجرامية التي لها صلات بما وراء الصومال.
وكانت جريمة الخطف الجريئة لناقلة نقط عملاقة على بعد نحو 833 كيلومترا قبالة كينيا يوم السبت أحدث هجوم للقراصنة الصوماليين. وأثارت هجمات القراصنة الصوماليون قلقا دوليا وتهديدات بزيادة تكاليف السلع في شتى أنحاء العالم.
وصرح حسين بأنه يتحتم مواجهة أعمال القرصنة برا وبحرا مشيرا إلى أنه سيتضح في الشهور المقبلة أي المنظمات خارج الصومال متورطة في جرائم الخطف.
وأبدى حسين أسفه لأن مشكلة القرصنة هذه لا تقتصر على الصومال فقط وإنما تؤثر على المنطقة بأكملها والعالم.
وتابع أن عمليات السفن الحربية وحدها ليست كافية إذ أن هناك شبكة قرصنة وهو ما يعني وجود شبكة عمليات تتضمن البحر والبر وفي بعض الأحيان أيضا أنشطة خارج البلاد.
وكانت ناقلة النفط العملاقة خطفت بالرغم من انتشار قوة بحرية بينها سفن من الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي لحماية واحدة من أكثر مناطق الشحن ازدحاما في العالم. وتنتشر سفن حربية أميركية وفرنسية وروسية أيضا قبالة الصومال.
وقال حسين أنه يعتقد أن أعمال القرصنة مرتبطة بمنظمات أخرى وليست مجرد قرصنة صومالية. وتابع أن من بين الافتراضات أن هناك جماعات إجرامية ولكنه أضاف أن الصورة ستتضح أكثر خلال الشهور المقبلة.
ويشك محللون في أن قراصنة صوماليين يحصلون على مساعدة من يمنيين وربما نيجيريين. ويخشون أن تستخدم الغنائم في نهاية الأمر في تمويل جماعات إرهابية دولية غير أنه ليس هناك دليل على ذلك.
وقال حسين إن الحكومة الاتحادية الصومالية الانتقالية لا تملك سبل مواجهة القراصنة وطلب مساعدة دولية لتشكيل خفر سواحل قادر على العمل.
ويقول محللون بحريون إن السفن الحربية الأجنبية ستواجه وقتا صعبا في القضاء على القرصنة لأن القراصنة أوضحوا أن بامكانهم شن هجمات عبر منطقة شاسعة.
ويقول دبلوماسيون إن المشكلة لن تنتهي إلا بحل على الأرض في الصومال. ويسيطر الإسلاميون على معظم جنوب الصومال كما تسيطر ميليشيات قبائلية متنازعة ومسلحة على الكثير من المناطق الأخرى والحكومة الاتحادية الصومالية الانتقالية الضعيفة والمدعومة من الغرب تتركز في العاصمة مقديشو.
وقال حسين إن ما يحدث جزء من إرث سنوات طويلة من الحرب الأهلية في البلاد والافتقرار لسبل تعزيز القانون والفقر.
وتابع أنه سعيد لأن مشكلة القرصنة تحولت إلى مشكلة عامة وهناك جهود مشتركة للتعامل مع القضية. وأضاف أن الصومال سيلعب دوره بالتأكيد إلا أنه أشار إلى أن قدرة البلاد محدودة للغاية.