اطلق 22 صاروخا من قطاع غزة على اسرائيل الجمعة، وذلك بعد يوم من بدء اسرائيل تقليص امدادات الوقود والكهرباء للقطاع، فيما اكد مبعوث الرباعية توني بلير ان السلطة تفي بالتزاماتها وفق خارطة الطريق، داعيا اسرائيل للمثل.
وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان 22 صاروخا محلي الصنع سقطت على الاراضي الاسرائيلية منها خمسة في منطقة سديروت فيما سقطت الصواريخ الاخرى في اراض بور جنوب مدينة عسقلان مشيرا الى وقوع اضرار مادية.
وتبنت حماس التي تسيطر على القطاع منذ حزيران/يونيو وحركة الجهاد الاسلامي اطلاق صواريخ في بيانين منفصلين.
من جهة اخرى شنت طائرة اسرائيلية الجمعة غارة في قطاع غزة على ناشطين من لجان المقاومة الشعبية بدون ان تسفر عن اصابات على ما افاد شهود فلسطينيون.
وتفرض اسرائيل حصارا على غزة وشددت هذا الحصار اخيرا ردا على استمرار اطلاق الصواريخ.وفي هذا الاطار بدأت الدولة العبرية الخميس خفض امداد القطاع بالتيار الكهربائي بنسبة واحد في المئة.
وقررت وزارة الدفاع ان تخفض تغذية قطاع غزة بالكهرباء بهذه النسبة كل اسبوع في حال استمر اطلاق الصواريخ على ان تظل الامدادات كافية لعدم التأثير في الوضع الانساني بحسب الاذاعة الاسرائيلية.
وفي واشنطن دعت وزارة الخارجية الاميركية اسرائيل الى "عدم مفاقمة" الوضع الانساني في غزة وقالت "نحترم حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها ولكن نعتقد ان عليها عدم اتخاذ تدابير من شأنها مفاقمة الوضع الانساني للسكان المدنيين في غزة".
ودانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الخميس قرار خفض تغذية القطاع بالتيار الكهربائي معتبرة ذلك "عقابا جماعيا للسكان المدنيين".
لكن وزير البنى التحتية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر برر العقوبات منددا بـ"من يصدمون في انحاء العالم بهذه التدابير و(لا يصدمون) باطلاق الصواريخ على بلدات مدنية اسرائيلية". وصرح للاذاعة "أي بلد في العالم لن يرضى بتزويد الكهرباء لاناس يطلقون (صواريخ) على المحطة الكهربائية التي تزودهم الطاقة" في اشارة الى استهداف محطة عسقلان الكهربائية في الماضي. واكد بن اليعازر ان "اسرائيل لا تسعى الى شن عملية واسعة النطاق في غزة لكن استمرار اطلاق الصواريخ سيدفعنا الى القيام بذلك".
خارطة الطريق
الى ذلك، اعتبر المبعوث الدولي للشرق الاوسط توني بلير ان الفلسطينيين يفون بالتزاماتهم وفقا لخطة "خارطة الطريق" للسلام وان على اسرائيل ان تبدأ العمل من جانبها ردا على ذلك.
وستقوم الحكومة الاميركية بتقييم وقول ما اذا كانت اسرائيل و الفلسطينيون يفون بالتزاماتهم بموجب "خارطة الطريق" لعام 2003 في اطار مسعى من اجل التوصل الى اتفاق بشأن قيام دولة فلسطينية قبل ان يترك الرئيس جورج بوش منصبه في يناير كانون الثاني القادم.
وقد يتوقف قيام دولة على هذا التقييم لأن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت تعهد بألا ينفذ اية اتفاقات للسلام في المستقبل حتى يفي الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتزاماته بموجب خارطة الطريق بشن حملة على النشطاء الفلسطينيين.
ولم تف اسرائيل بعد بالتزاماتها بموجب خارطة الطريق فيما يتعلق بوقف انشطة الاستيطان اليهودية وازالة المواقع الاستيطانية التي شيدت دون اذن الحكومة في الضفة الغربية المحتلة.
وقال بلير خلال زيارة لنابلس بالضفة الغربية "اعتقد انه من المهم ان نعترف بان ما حدث هنا في نابلس خلال الشهور القلائل الماضية هو بالطبع ما طالبت به المرحلة الاولى من خارطة الطريق بالضبط."
وقال بلير في وقت لاحق في مدينة رام الله بالضفة الغربية "قام الجانب الفلسطيني بادخال تحسينات كبيرة على قدراته الامنية" واشار الى "الضرورة الواضحة لتخفيف القيود على الحركة والوصول (للفلسطينيين)."
وقال بلير ان هناك تقدما على الجبهة الامنية ودعا الى "استجابة من اسرائيل فيما يتعلق بالتزاماتها" بموجب خارطة الطريق.
وقال بلير انه خلافا لازالة المواقع الاستيطانية فان على اسرائيل ان تقوم "في الوقت المناسب" بازالة نقاط التفتيش ورفع القيود الاخرى المفروضة على تنقل الفلسطينيين وتجارتهم. وقال "الشيء الوحيد بالغ الاهمية بالنسبة للاقتصاد هو ازالة الاحتلال شيئا فشيئا."
لكنه اضاف "لاسباب عديدة ومتنوعة فاننا نعرف ان هذا سيستغرق وقتا."