الصدر يرحب بدور اممي في العراق والجيش الاميركي يواصل عملياته

تاريخ النشر: 20 أغسطس 2007 - 04:02 GMT
رحب رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بتوسيع مهمة الامم المتحدة في العراق اذا كان هدفه مساعدة العراقيين فيما واصل الجيش الاميركي عملياته وقتل واعتقل عشرات المسلحين

الصدر يرحب

قال رجل الدين الشيعي القوي مقتدى الصدر يوم الاثنين انه سيرحب بتوسع مزمع لمهمة الامم المتحدة في العراق اذا كان الهدف منه هو مساعدة العراقيين على اعادة بناء بلادهم.

وفي مقابلة مع صحيفة الاندبندنت البريطانية أكد الصدر الذي تخوض ميليشيا جيش المهدي التابعة له قتالا عنيفا مع قوات التحالف الامريكية والبريطانية على ضرورة ألا تصبح الامم المتحدة "مجرد وجه اخر للاحتلال الامريكي" في العراق. وقال الصدر "سأدعم الامم المتحدة هنا في العراق اذا جاءت وحلت محل المحتلين الامريكيين والبريطانيين." وتابع "اذا جاءت الامم المتحدة من اجل مساعدة الشعب العراقي حقا فسوف نساعدها في عملها." وقرر مجلس الامن التابع للامم المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر توسيع تفويض الامم المتحدة في العراق ليشمل زيادة في عدد الموظفين للمرة الاولى منذ انسحاب المنظمة الدولية من العراق بعد التفجير الذي وقع في مكتبها ببغداد واسفر عن مقتل 22 شخصا قبل اربع سنوات.

ويدعو قرار مجلس الامن الامم المتحدة الى قبول التحدي لتعزيز المصالحة الوطنية والحوار بين العراق وجيرانه. وقال الصدر ايضا في المقابلة ان القوات البريطانية انهزمت في العراق وان مقاتلي المقاومة اجبروها على الانسحاب من جنوب البلاد. وقال ان مقاتلي جيش المهدي كان لهم "دور مهم" في طرد البريطانيين. وأضاف "البريطانيون اقروا بعجزهم ويعرفون انهم سيرحلون عن العراق قريبا..انهم ينسحبون بسبب المقاومة التي يواجهونها والتي بدونها كانوا سيمكثون لفترة اطول كثيرا من دون شك." وأصبح جنوب العراق الذي تحرسه القوات البريطانية اكثر خطورة على القوات الاجنبية منذ ان اعلنت لندن في فبراير شباط انها ستقلص عدد جنودها خلال العام الحالي.

وقتل 41 جنديا بريطانيا في العراق هذا العام وتتجه الحصيلة لتجاوز عدد الجنود الثلاثة والخمسين الذين قتلوا في عام 2003 عندما انضمت بريطانيا الى القوات الامريكية في غزو للاطاحة بصدام حسين.

وقال الصدر "البريطانيون ادركوا ان هذه حرب ما كان يتعين عليهم خوضها او التي يمكنهم الفوز فيها." وتأتي كلمات الصدر ترديدا لتصريحات قادة بريطانيين يقولون ان الميليشيات الشيعية تكثف الهجمات لاعطاء انطباع بانها تطرد القوات البريطانية. وأصر الميجر مايك شيرار المتحدث باسم الجيش البريطاني يوم الاثنين على ان هذا "انطباع كاذب".

وقال لراديو هيئة الاذاعة البريطانية "توقعنا دائما ان تسهم التأثيرات السيئة في المدينة في تعزيز حيلتهم لاعطاء الانطباع الكاذب بانهم يطردوننا..والامر ليس كذلك."

وانسحبت القوات البريطانية حتى الان من ثلاث من المحافظات الاربع التي كانت تتولى تأمينها ذات يوم. ولا تزال القوات البريطانية تنتشر في البصرة ثاني اكبر المدن العراقية الا انها انسحبت من اثنتين من قواعدها الثلاث هناك. ومن المقرر ان تنسحب من ثالث قاعدة لها بالمدينة في الاسابيع القادمة وتعيد تمركزها خارج المدينة. وحذر الصدر البريطانيين من امكانية تعرضهم لهجمات في بلادهم بسبب مشاركة لندن في غزو العراق.

وقال "يضع البريطانيون جنودهم في موقف خطير بارسالهم الى هنا ( العراق) لكنهم يعرضون الناس ايضا في بلادهم (بريطانيا) للخطر." وأضاف "جعلوا اعداء لهم بين جميع المسلمين ويواجهون الان هجمات في بلادهم."

عمليات اميركية

بالتزامن اعلن الجيش الاميركي في بيان له الاثنين ان قوات اميركية عراقية خاصة مشتركة قتلت ثمانية "ارهابيين" واعتقلت 17 اخرين في عملية دهم استهدفت عناصر جيش المهدي في بغداد الاحد. واوضح البيان ان "قوات اميركية عراقية خاصة اعتقلت ستة عناصر من خلية منشقة من جيش المهدي في جنوب غرب بغداد". واضاف البيان انه "خلال العملية التي جاءت اثر معلومات استخباراتية مؤكدة تعرضت القوة الى اطلاق نار من اسلحة خفيفة وقاذفات "ار بي جي" وردت القوات ما اسفر عن مقتل ثمانية مسلحين" دون وقوع اصابات بين المدنيين بحسب البيان. واكد البيان ان "المشتبه بهم ينتمون الى خلية ارهابية متورطة باعمال قتل في مناطق جنوب غرب بغداد وكذلك يشتبه بتورطهم بزراعة عبوات ناسفة".

وفي عملية دهم منفصلة اخرى اكد الجيش الاميركية اعتقال 11 عنصرا من خلية تابعة لجيش المهدي في شمال غرب بغداد.

وقال الجيش ان "الخلية الارهابية هي متورطة بهجمات ضد قوات التحالف باستخدام عبوات ناسفة ويعتقد انها متورطة باعمال قتل في منطقة العطيفية". واضاف البيان ان "القوة صادرت اسلحة خفيفة واربعة حواسيب وعددا من الهواتف النقالة وغيرها. ويعلن الجيش الاميركي بصورة شبه يومية عن اعتقالا وقتل مسلحين يعملون ضمن خلايا سرية مرتبطة بايران تعمل على تهريب الاسلحة والعبوات الخارقة للدروع.