دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الى تظاهرة حاشدة ضد الاحتلال الاميركي في التاسع من الشهر فيما قامت طائرات اميركية بغارة على منزل في الباصرة واندلعت اشتباكات في الحلة.
الصدر يدعو للتظاهر
دعا الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر أتباعه يوم الخميس للخروج في مسيرات حاشدة ضد الاحتلال الاميركي في التاسع من نيسان/ ابريل في الذكرى الخامسة لسقوط العاصمة العراقية بغداد.
وجاء في بيان للصدر وزعه مكتبه في النجف موجها الحديث لاتباعه انه حان الوقت للتعبير عن رفضكم وان ترفعوا صوتكم عاليا ضد المحتل الظالم واعداء الامة والانسانية وضد المذابح المروعة التي ارتكبها المحتل بحق الشعب العراقي العظيم.
ودعا الصدر في بيانه العراقيين الى التوافد على النجف وهي مزار سنوي للشيعة يجتذب مئات الآلاف من الزوار.
واشتبك اتباع الصدر مع القوات العراقية والاميركية في جنوب العراق الاسبوع الماضي في أشرس قتال تشهده البلاد منذ النصف الاول من عام 2007 على الاقل.
وتوقفت الاشتباكات بدرجة كبيرة يوم الاحد الماضي حين طلب الصدر من اتباعه الابتعاد عن الشوارع لكن انصار الزعيم الشيعي الشاب يقولون ان قوات الحكومة تواصل حملات الاعتقال ضدهم وتحاصر معاقل الصدر في بغداد.
غارة في البصرة
من ناحية اخرى، دمرت القوات الاميركية منزلا في غارة جوية في وقت متأخر يوم الاربعاء في البصرة بجنوب العراق.
وكانت المدينة مسرحا لمعارك كبيرة بين قوات الامن وميليشيا جيش الصدر الشيعية الاسبوع الماضي.
وقال متحدث عسكري اميركي ان الغارة التي شنت لدعم القوات العراقية على الارض "قتلت فردا عدوا ودمرت منزلا."
وقالت مصادر الشرطة العراقية ان ثلاثة اشخاص على الاقل قتلوا منهم أم وأب وطفلهما وان ثلاثة اخرين اصيبوا بجراح خطيرة. وعرضت صور تلفزيون رويترز جثة امرأة في الحطام. ويبحث عمال الانقاذ عن جثث أخرى.
واشتباكات في الحلة...
استدعت القوات الاميركية طائرة هليكوبتر لشن هجوم اثناء اشتباك مع مسلحين يوم الخميس في مدينة الحلة الجنوبية التي كانت مسرحا للقتال في الاسبوع الماضي بين قوات الامن وميليشيا شيعية.
وقالت مصادر الشرطة في المدينة الشيعية ان خمسة اشخاص قتلوا في العملية التي جرت قبل الفجر بينهم اربعة من رجال الشرطة. وقالت ان القتال تفجر بعد ان دخل جنود امريكيون يرتدون ملابس مدنية منطقة الجمعية بوسط الحلة.
وقال متحدث باسم المستشفى الرئيسي في الحلة انه تم إحضار ست جثث بعد الاشتباك بينهم أربعة رجال شرطة. وقال ان نحو 15 شخصا اصيبوا بجروح نصفهم من المدنيين.
وقال الجيش الاميركي ان المسلحين فتحوا النار على القوات الاميركية التي كانت في عملية لاعتقال عضو فيما يطلق عليه " الجماعات الخاصة" وهو التعبير الذي يستخدمه الجيش للاشارة الى عناصر مارقة في ميليشيا جيش المهدي المؤيدة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.
وقال اللفتنانت ديفيد راسل ان القوات البرية كانت في طريقها الى منطقة الهدف عندما تعرضت للهجوم.
وقال راسل في رده بالبريد الالكتروني على اسئلة رويترز "افراد مجهولون فتحوا النار على قوات التحالف التي ردت على اطلاق النار للدفاع عن النفس. كما اشتبكت طائرة هليكوبتر تابعة لقوات التحالف مع الافراد المجهولين."
وقال انه تم تدمير عربة ولحقت اضرار بعدة مبان وتم الإبلاغ عن اصابة ثلاثة مدنيين بجروح.
والحلة من بين عدة مدن جنوبية خاضت فيها قوات الامن معارك مع ميليشيا جيش المهدي الاسبوع الماضي. وعملت قوات خاصة امريكية مع الوحدات العراقية في المدينة وطلبت معاونة جوية في الاسبوع الماضي.
وقتل مئات الأشخاص في أنحاء العراق في القتال الذي دار في الاسبوع الماضي والذي انتهى تقريبا بعدما أصدر الصدر اوامره الى مقاتلي جيش المهدي بالانسحاب من الشوارع يوم الاحد.