في دليل على فشل العملية قبل ولادتها، وتضارب الأهداف بين المشغّلين والإرهابيين، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أمس الأربعاء أن "عملية تدريب المتطوعين السوريين تسير ببطء إثر الشروط التي ترغب واشنطن توافرها في المتطوعين" للقتال ضد تنظيم "داعش".
وقال رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي الجنرال "مارتن ديمبسي، خلال مؤتمر صحافي جمعه مع وزير الدفاع آشتون كارتر في واشنطن، إن ما طلبته واشنطن "من تدقيق في المتطوعين تسبب في تناقص أعدادهم بشكل كبير".
وأشارت تقديرات "البنتاغون" إلى أن "من بين ستة آلاف متطوع سوري لبرنامج التدريب والتسليح، تم الإبقاء على مئة فقط للبدء بالتدريب في قواعد في الأردن وتركيا، بينما ينتظر أربعة آلاف آخرون إجراء عمليات تدقيق لهم، فيما تم الإعلان أن 1500 متطوع هم مؤهلون لعملية التدريب".
وقال ديمبسي"نحن بكل تأكيد لن نختصر عملية التدقيق في كل الأحوال، بسبب المخاطر التي يمكن أن يشكلها ذلك ليس على قواتنا فحسب بل على الأهداف التي نبتغي تحقيقها".
وأضاف "نريد شركاء ذات مصداقية.شركاء معتدلون على الأرض. ونحن سنظل نبحث عن فرص لتطوير هكذا شراكة".
وأعرب ديمبسي عن أمله بأن يجلب انتهاء شهر رمضان مزيداً من المتطوعين قائلًا "نحن حالياً في شهر رمضان، وهناك الكثير من الناس المهتمين الذين يرغبون أن يكون مع عائلاتهم خلال هذه الفترة".
وتبتغي واشنطن من عملية التدريب وفق أهدافها المعلنة، تشكيل جسم عسكري بقوام مبدئي يصل إلى 6 آلاف مقاتل يأتمر بأمرتها لمحاربة تنظيم "داعش" في سورية، بينما ترغب أنقرة والرياض والدوحة بأن يكون هؤلاء نواة لجيش يقاتل الجيش السوري .