قال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الاحد ان تعهد الرئيس الاميركي جورج بوش بالسعي لاحياء عملية السلام في الشرق الاوسط بعد اعادة انتخابه "تطور جيد".
وقال للصحفيين عقب محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك "تحدثت مع الرئيس مبارك حول
تصريحات الرئيس الاميركي عن عملية السلام في الشرق الاوسط وتركيزه عليها بعد فوزه في
الانتخابات وكيفية استئنافها لا سيما أن ذلك جاء بعد تصريحات رئيس الوزراء البريطاني (توني بلير)
التي اعتبر فيها أن احياء عملية السلام من الاولويات في السياسة البريطانية في الاشهر القادمة".
وأضاف "هذا تطور جيد خاصة وأن السنوات الاربع الماضية كانت سنوات ضائعة وأتاحت المجال
لتأويلات وتفسيرات لم تكن في مصلحة السلام وأمن واستقرار المنطقة".
وكان بوش قد وعد في الاسبوع الماضي بأن يحاول احياء محادثات السلام والعمل نحو تحقيق هدف
اقامة دولة فلسطينية في أثناء ولايته الثانية. وبعد اعلان فوز بوش قال بلير ان تنشيط عملية السلام هو
أكثر التحديات السياسية الحاحا في الوقت الراهن.
ويزور بلير البيت الابيض في نهاية الاسبوع الحالي ليكون أول زعيم أجنبي يجتمع مع بوش بعد
فوزه.
وفي فترة رئاسة بوش الاولى نأت ادارته بنفسها عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يخضع
حاليا للعلاج في باريس. وأيد بوش ضم مستوطنات كبيرة في الضفة الغربية لاسرائيل ضمن خطة رئيس
الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون لفك الارتباط مع الفلسطينيين. وتنص الخطة على سحب المستوطنين
والجنود الاسرائيليين من قطاع غزة.
وقال الشرع ان محادثاته مع مبارك تطرقت الى قضايا عديدة. وفي اشارة الى تدهور صحة عرفات
ونقله للعلاج في باريس قال الوزير السوري ان "الوحدة الفلسطينية تعتبر شيئا أساسيا ومهما وهي
المحرك للحفاظ على الحقوق الفلسطينية".
وحول العراق استنكر الشرع اتهام سوريا بأنها لا تمنع تسلل مقاتلين عرب الى الاراضي العراقية.
وقال ان "هذه الاتهامات مبالغات تستخدم لاهداف غير واقعية وقد تم التوصل مع العراقيين الى
بروتوكول للتعاون في المسائل الحدودية".
وأضاف أن "وزير داخلية العراق (فلح النقيب) سوف يزور سوريا قريبا للتوقيع على هذا
البروتوكول. وسوف تبقى بعض الصعوبات ولكن سيتوقف الحديث عن التسلل كما يظهر في بعض
وسائل الاعلام المعادية لكل من سوريا والعراق".
وتابع أن "التسلل قد يحدث من الجانبين من سوريا الى العراق أو العكس ونحن مع استقرار العراق
ووقف هذا التسلل على الحدود من والى كل من البلدين الشقيقين".
وكانت واشنطن قد قالت في أيلول/ سبتمبر الماضي ان سوريا أظهرت استعدادا جديدا للعمل مع القوات
التي تقودها الولايات المتحدة لمنع الاسلحة والاموال والمتشددين من الانسياب الى العراق عبر حدودها
لتعزيز المتمردين.