خبر عاجل

الشرع يتهم لجنة ميليس برفض التعاون والامم المتحدة تضع مقرا بتصرفها

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2005 - 07:19 GMT

اتهم وزير الخارجية السوري فاروق الشرع لجنة ديتليف ميليس الدولية المكلفة التحقيق في مقتل الزعيم اللبناني رفيق الحريري برفض التعاون مع بلاده، بينما عرضت الامم المتحدة تأمين مقر للجنة لاستجواب الضباط السوريين المشتبهين في الجريمة.

وقال الشرع في لقاء مع صحافيين في دمشق ان "رفض (رئيس لجنة التحقيق القاضي الالماني ديتليف) ميليس توقيع بروتوكول تعاون يعني ان اللجنة لا تريد ان تتعاون مع سوريا".

واضاف ان "ميليس يرفض التعاون ويرفض العرض الذي قدمته سوريا" في شان استجواب المسؤولين السوريين الامنيين في مقر قيادة القوة الدولية في الجولان السوري (اندوف).

واوضح الشرع ان رفض هذا المكان "خلق شكوكا لدى القيادة السورية". وقال "لو ان الموضوع الوصول الى الحقيقة وتحقيق العدالة لكان قبل ميليس بما عرضته سوريا".

واكد الشرع ان دمشق "عرضت اجراءين: مكان اللقاء وتوقيع بروتوكول تعاون، وعدم استجابة ميليس للمسالتين كان موضع استغراب القيادة السورية والشعب السوري". وسال "لماذا يرفض ميليس بروتوكول تعاون؟"

وكان الشرع بعث في 22 تشرين الثاني/نوفمبر برسالة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان طلب فيها "مساعدته" في انجاز "بروتوكول تعاون" مع لجنة التحقيق الدولية.

وعقد لقاء الاسبوع الماضي في برشلونة (اسبانيا) بين القاضي ميليس والمستشار القانوني في وزارة الخارجية السورية رياض الداوودي لم يسفر عن نتائج ملموسة.

واوضح السفير السوري في الامم المتحدة فيصل المقداد ان السوريين يعتبرون ان لبنان "ليس المكان الافضل" للاستجواب لان "ذلك سيتسبب بمشاكل وبحساسيات".

وتخشى سوريا ان يؤدي استجواب مواطنيها في الخارج الى توقيفهم بناء على طلب اللجنة الدولية، على غرار ما حصل لاربعة مسؤولين لبنانيين امنيين سابقين تم توقيفهم في لبنان في ايلول/سبتمبر.

الأمم المتحدة تعرض المساعدة

وقد أعلنت الامم المتحدة استعدادها لوضع مقر في تصرف ميليس، في حال طلب ذلك لاستجواب الضباط السوريين المشتبه فيهم، وفق ما صرح متحدث باسم المنظمة الدولية.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في مؤتمر صحافي "سنضع في تصرف ميليس اي مقر ضروري ليتمكن من القيام بعمله، لكن المهم ان يتوصل الى اتفاق مع السلطات السورية".

وجاء كلامه ردا على سؤال اذا كان القاضي الالماني طلب من الامم المتحدة ان تؤمن له مقرا في اوروبا مثل مدينة جنيف.

واعتبر دوجاريك انه "تفصيل لوجستي"، مكررا ان القرار المتصل بتفاصيل الاستجواب ومكانه "يعود الى ميليس وحده".

ويحض القرار 1636 الصادر عن مجلس الامن في 31 تشرين الاول/اكتوبر دمشق على التعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري.

تظاهرة بدمشق

الى ذلك، فقد تجمع حوالى الفي سوري اليوم الخميس في ساحة الامويين في دمشق تعبيرا عن تضامنهم مع سوريا في مواجهة الضغوط الدولية من اجل التعاون في التحقيق حول اغتيال الحريري.

وقال النائب السوري محيي الدين حبوش في خطاب القاه وسط تصفيق الحاضرين "لن نسمح ابدا بالتحقيق مع اي سوري خارج هذا الوطن"،.

واضاف "العالم كله يعرف ان اغتيال رفيق الحريري هو اغتيال لسوريا"، متابعا "نحن نريد الحقيقة ولكن ليس على حساب كرامة هذا الشعب".

ووضع حبوش منديلا بالوان العلم السوري، الابيض والاحمر والاسود، حول عنقه.