اتهم مسؤول في الشرطة الفلسطينية اسرائيل الاثنين، بعرقلة مساعي قوات الامن الفلسطينية للحصول على المزيد من البنادق والذخيرة للمساعدة في تأمين مناطق غزة المقرر أن تنسحب منها اسرائيل.
وقال علاء حسني وهو أحد قادة الشرطة في غزة للصحفيين ان اسرائيل لا تزال تضع العقبات وأنه يأمل ان يتمكن المجتمع الدولي والكوادر السياسية من حمل اسرائيل على السماح بدخول الاسلحة والذخائر.
ورد مسؤول اسرائيلي كبير اشترط كالعادة الا يذكر اسمه بأن "غزة مشبعة بالاسلحة" والكثير منها في ايدي الجماعات المتشددة التي تقول "خارطة الطريق" التي تساندها الولايات المتحدة انه يجب نزع سلاحها عن طريق السلطة الفلسطينية.
وقال ان اسرائيل سوف تنظر في طلب المزيد من السلاح اذا كان جزءا من "خطة شاملة لاعادة تنظيم واصلاح الاجهزة الامنية (الفلسطينية").
ومن المقرر ان تبدأ اسرائيل في اخلاء كل المستوطنات اليهودية الاحدى والعشرين في غزة واربع من بين 120 مستوطنة في الضفة الغربية يوم 17 اب/اغسطس وفقا لخطة رئيس الوزراء ارييل شارون "لفك الارتباط".
وقال مركز ابحاث مقره في واشنطن في الاسبوع الماضي ان قوات الامن الفلسطسنية في حالة من الفوضى لدرجة انها قد لا تكون قادرة على ملء الفراغ الذي ستخلفه اسرائيل بعد الانسحاب المزمع.
وقال حسني شاكيا من نقص الاسلحة التي قال ان اسرائيل دمرتها خلال مواجهتها للانتفاضة الفلسطينية التي بدأت في عام 2000 ان رجاله سوف ينهضون بمسؤولياتهم حتى ولو لم تأت اسلحة اضافية.
وتقول اسرائيل ان بعض افراد الشرطة الفلسطينية استخدموا اسلحة حصلوا عليها وفقا لاتفاق السلام المؤقت في عام 1993 في مهاجمة مدنيين اسرائيليين خلال الانتفاضة التي استمرت خمس سنوات تقريبا.
وقال المسؤول الاسرائيلي "القول بانهم يحتاجون المزيد من الاسلحة هو مجرد ذريعة ..انه ذريعة لعدم القيام بعمل (ضد النشطاء)...لو كانوا حقا يعتزمون القيام بعمل لاصدروا الاوامر بملاحقة من لديهم اسلحة غير مشروعة."
وقال نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شمعون بيريس في حديث لراديو الجيش الاسرائيلي انه يحبذ تمكين مصر من تزويد الشرطة الفلسطينية بالذخيرة اللازمة لبنادقها السوفيتية التصميم.
وقالت مصادر اسرائيلية ان الامر قد يثار في واشنطن يوم الاثنين عندما تلتقي وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس مع كبير مستشاري شارون لمناقشة خطط تسهيل الانسحاب.
وقالت المصادر ان رايس حثت اسرائيل على السماح لقوات الامن الفلسطينية بتجهيز نفسها بصورة افضل.
وسعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي اعلن وقفا لاطلاق النار مع شارون في شباط/فبراير الماضي الى دمج النشطاء في قوات الامن والحياة السياسية بدلا من الدخول في مواجهة معهم.
ويرحب الفلسطينيون بأول ازالة لمستوطنات من اراضيهم المحتلة لكنهم يشعرون بالقلق من ان يستغل شارون هذا الانسحاب لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.