عثرعلى 15 جثة ثلاثة منها لنساء قتلن بطلقات في الرأس في بداية دموية لعطلة عيد الفطر، بينما قتل 17 شخصا في قصف استهدف تجمعات لمسلحين من داعش جنوب بغداد، في حين عرضت فرنسا منح اللجوء لمسيحيي العراق.
وذكرت مصادر أمنية أن الشرطة عثرت على 15 جثة في أماكن متفرقة من العاصمة بينها ثلاث لنساء تتراوح أعمارهن بين 25 و30 عاما عثر عليهن مكبلات وقتلن بطلقات في الرأس على طريقة الاعدامات الميدانية في منطقة صناعية تقع شمالي مدينة الصدر. ولم يتسن على الفور معرفة مزيد من التفاصيل.
من جهة اخرى، قتل اربعة اشخاص باسلحة كاتمة للصوت صباح الاثنين في مناطق الدورة والبياع (غربي بغداد) والشعلة شمال المدينة، وفقا لمصادر امنية وطبية.
كما افادت مصادر امنية وطبية ان 17 شخصا على الاقل قتلوا بينهم اربع نساء وطفل واصيب 12 آخرون بجروح في قصف استهدف تجمعات لمسلحين من تنظيم الدولة الاسلامية في ناحية جرف الصخر جنوب بغداد.
وقال الشيخ محمد الجنابي احد زعماء العشائر في جرف الصخر ان "17 شخصا بينهم اربعة نساء وطفل قتلوا واصيب 12 بجروح جراء قصف استهدف منطقة الفاضلية غرب جرف الصخر".
واكد ضابط برتبة ملازم في الجيش العراقي ان القوات العراقية استهدفت باسلحة مختلفة بعد منتصف ليلة امس تجمعات لمسلحين من تنظيم الدولة الاسلامية في منطقة جرف الصخر.
ويسيطر مسلحون اغلبهم من تنظيم الدولة الاسلامية منذ بداية العام الحالي على مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد). وتشهد جرف الصخر ذات الغالبية السنية واحدى مناطق التي عرفت بـ"مثلث الموت" الواقعة الى الجنوب من بغداد، اعمال عنف واشتباكات شبه يومية بين قوات الامن وجماعات مسلحة.
وتشير المصادر الى سيطرة القوات العراقية على ناحية جرف الصخر بشكل كامل خلال ساعات النهار، فيما تنقلب الامور على العكس تماما خلال ساعات الليل.
في الاطار نفسه، قال قائد شرطة محافظة الانبار اللواء احمد صداك الدليمي ان "القوات العراقية والعشائر صدت هجوما لمسلحين من تنظيم الدولة الاسلامية امس (الاحد) منطقة البو فرج شمالا بهدف اقتحام مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد)". واضاف "استشهد تسعة من عناصر الشرطة واصيب 11 من رفاقهم بجروح خلال الاشتباكات التي وقعت امس الاحد واستمرت 18 ساعة" تقريبا.
كما تمكنت ميليشيا العصائب الشيعية التي تقاتل الى جانب القوات العراقية في محافظة ديالى، كبرى مدنها بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) من صد هجوم للمسلحين استهدف سد حمرين الواقع في ناحية المنصورية شمال بعقوبة، وفقا لمصادر امنية.
وقتل خلال الاشتباكات ثلاثة من عناصر العصائب واصيب خمسة منهم بجروح، وفقا لمصادر امنية وطبية.
الى ذلك، اعلن وزيرا الخارجية والداخلية الفرنسيان لوران فابيوس وبرنار كازنوف الاثنين عن استعدادهما "لتسهيل استقبال" مسيحيي العراق المعرضين "للاضطهاد" من الجهاديين في اطار الية لجوء.
وكتب الوزيران في بيان مشترك "نريد مساعدة النازحين الفارين من خطر (تنظيم) الدولة الاسلامية والذين لجأوا الى كردستان. نحن مستعدون ان ارادوا، لتسهيل استقبالهم على اراضينا في اطار آلية لجوء".
فمنذ 10 ايام بدأ مسيحيو الموصل، ثاني كبرى مدن العراق التي سيطر عليها جهاديو "الدولة الاسلامية" في 10 حزيران/يونيو، المغادرة باعداد كبيرة بعد انذار وجهه التنظيم لهم وامهلهم بضع ساعات للمغادرة.
وتشكل موجة الفرار هذه اخر حملة نزوح سكاني بسبب "الدولة الاسلامية"، وقد افرغت المدينة من سكان يقيمون فيها لاجيال منذ قرون.
واضاف الوزيران الفرنسيان في البيان "استصدرنا من مجلس الامن الدولي ادانة للاضطهاد الذي تنفذه +الدولة الاسلامية+ للاقليات في العراق".
واضافا ان فرنسا التي "خصصت مساعدة انسانية استثنائية" من اجل "مساعدة" هؤلاء السكان "ستواصل في الايام المقبلة تعبئة المجتمع الدولي من اجل ضمان حماية" هذه الاقليات "التي تشكل شرطا للاستقرار في المنطقة".
ويشن تنظيم الدولة الاسلامية منذ التاسع من حزيران/يونيو الماضي، هجمات شرسة في شمال ووسط وغرب البلاد، سيطر خلالها على مدن مهمة مثل الموصل وتكريت ومناطق واسعة في محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين وديالى والانبار.