وضعت الشرطة السعودية يوم الجمعة في حالة تأهب قصوى مع استعداد أكثر من مليوني ونصف مليون حاج لانهاء مناسك الحج في اختبار للتدابير السعودية الجديدة لتحريك الجموع والسيطرة عليها في منطقة جسر الجمرات التي شهدت حادثة تدافع مميتة من قبل.
ويريد غالبية الحجاج رمي الجمرات يوم الجمعة في اليوم الثالث والاخير ومغادرة منى والتوجه شرقا صوب مكة بحول المغرب والا اضطروا لقضاء ليلة اخرى في المنطقة.
بدت الشرطة السعودية أكثر قلقا من المعتاد في منطقة رمي الجمرات.
فقد لقي 362 حاجا حتفهم في كانون الثاني/ يناير عام 2600 في تزاحم عند جسر الجمرات في أسوأ حادث يشهده موسم الحج في 16 عاما.
ومنذ ذلك الحين أكملت السلطات السعودية أكثر من نصف مشروع هائل للبنية التحتية سيتكلف أكثر من مليار دولار. ويمكن للحجاج إلقاء الجمرات الان من ثلاثة طوابق ويجري إنشاء الطابق الرابع.
وفرضت الشرطة السعودية يوم الجمعة بصرامة نظاما للمرور في اتجاه واحد حتى لا يختلط الحجاج الذين انهوا رمي الجمرات مع القادمين من الاتجاه الاخر. كما تصر الشرطة على ان يترك الحجاج حقائبهم في الخارج.
وحين ينهي الحجاج رمي الجمرات تحثهم الشرطة على ترك المكان. وفي واقع الامر كانت الحركة تمضي بسلاسة وبدت فرص وقوع حادثة ضئيلة حتى الظهر.
ويقول خبراء في الحج ان الاعداد تزيد بعد الظهر لان عددا كبيرا من الحجاج يريدون الالتزام بالسنة ورمي الجمرات في نفس الوقت الذي رمى فيه الرسول محمد الجمرات.
وأعرب الحجاج الذين يقتربون من انهاء مناسك الحج عن سعادتهم بالترتيبات السعودية وبأنهم أكملوا الفريضة بسهولة نسبية.
وقال مهدي عبد الحليم وهو مهندس من كونيتيكت مصري المولد يحج مع ثلاثة من أقاربه "أشعر بارتياح عظيم وكأني ولدت من جديد آمل ان يتقبل الله حجي."
وقال عبد الكريم العطوي وهو جندي سعودي من بلدة تبوك في شمال السعودية " أشعر بسلام روحي. كل شيء سار على أكمل ما يرام."
ويقول محمد سراج الدين وهو مهنس هندي يعيش في مدينة الدمام بشرق المملكة ان ما من دولة أخرى في العالم بوسعها ان تنظم حدثا كهذا نظرا للتجربة التي اكتسبها السعوديون الان في تسيير الجموع الغفيرة.
وقال انه يحج مع أبيه وأمه اللذين وكلاه في رمي الجمرات اليوم لضعفهما الجسدي.
وبعد الانتهاء من رمية العقبة الكبرى وهي الثالثة والاخيرة يقوم الحجاج بطواف الوداع والافاضة.
وفي هذا العام جاء من الخارج أكثر من 1.6 مليون حاج بالاضافة الى الحجاج من الداخل وزاد العدد الاجمالي على مليونين وربما وصل الى ثلاثة ملايين.