الشرطة البريطانية تسابق الزمن لمنع هجمات جديدة والصحف تنتقدها بشدة

تاريخ النشر: 25 يوليو 2005 - 10:31 GMT

تسابق الشرطة البريطانية الزمن لاعتقال 4 مشتبهين فشلت محاولتهم لشن هجمات الاسبوع الماضي ويخشى ان يعاودوا الكرة مجددا، فيما وجهت الصحافة انتقادات شديدة اليها على خلفية قتلها رجلا برازيليا بطريق الخطأ.

ويعتقد محققون أن الاربعة المشتبه بهم قد يكونون مختبئين في ملاذ امنة بالعاصمة.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة "قد يشنون هجوما مرة ثانية ومن ثم فانه سباق مع الزمن...التحقيق يتحرك بسرعة..ليس هناك ما يدعو للاعتقاد بأنهم غادروا البلاد. ربما يحتمون في ملاذ امن. هذا احتمال."

وحاول الرجال تفجير قنابل في ثلاثة قطارات بشبكة مترو الانفاق وحافلة الخميس الماضي بعد أسبوعين من التفجيرات الانتحارية التي أسفرت عن سقوط 52 قتيلا في هجوم ربطه مسؤولون بتنظيم القاعدة.

وأدت التفجيرات الى تأهب أمني في لندن في الوقت الذي يشعر فيه سكان الضواحي بقلق عند رؤية ناس يتصرفون بشكل مريب أو أشياء متروكة دون صاحب.

ولم يتسن التأكد من التقارير بأن رجلا خامسا يشتبه في كونه من المفجرين الانتحاريين المفترضين ما زال هاربا.

وعثرت الشرطة السبت على ما يمكن أن تكون قنبلة خامسة في شمال غرب لندن.

وتعرض التحقيق لضربة كما لطخت صورة الشرطة البريطانية بشكل كبير عندما قتلت كهربائيا برازيليا بطريق الخطأ الجمعة في اطار ملاحقة المسؤولين عن هجمات لندن.

وقال شهود عيان ان خمس رصاصات أطلقت على جان تشارلز دو مينيزيس (27 عاما) في الرأس بعد أن طارده رجال من الشرطة السرية حتى محطة مترو أنفاق.

وقالت الشرطة انه تمت ملاحقة مينيزيس من مجمع سكني في جنوب لندن كان تحت المراقبة منذ هجمات 21 تموز/يوليو وأطلق عليه الرصاص عندما جرى بعيدا عن الشرطة المسلحة التي أعطت له أوامر بالتوقف.

وتطالب الحكومة البرازيلية باجراء تحقيق في الحادث. وتجمع البرازيليون في لندن تعبيرا عن الحزن وقال أقارب مينيزيس انهم يفكرون في مقاضاة الشرطة البريطانية.

وقال وزير الخارجية البرازيلي ثيلزو اموريم الذي سيجتمع مع نظيره البريطاني جاك سترو الاثنين "الحكومة والشعب البرازيلي مصدومون ومتحيرون لمقتل انسان مسالم وبريء."

وبالرغم من مخاوف النشطين المدافعين عن حقوق الانسان الا أن الشرطة البريطانية تقول انها لن تتخلى عن سياسة "اطلاق الرصاص بغرض القتل من أجل توفير الحماية" ممن يشتبه في كونهم مفجرين انتحاريين. وحذرت من امكانية مقتل أبرياء اخرين.

ودافع وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك عن هذه السياسة التي يقوم رجال الشرطة من خلالها بالتصويب على الرأس بدلا من الصدر لقتل أي مهاجم مشتبه به.

وقال "من الواضح أن خطأ ما قد ارتكب وسنشعر بالاسف عليه دوما. ولكني لا أعتقد أن هذا يعني أنهم (الشرطة) مخطئون في اتباع سياسة (للتعامل) مع هذه الاوضاع المروعة."

وقد انتقدت عدة صحف بريطانية الاثنين بشدة قتل الشرطة للبرازيلي دو مينيزيس.

وتساءلت صحيفة "دايلي تلغراف" اليمينية لماذا اعلن قائد شرطة سكتلنديارد في مرحلة اولى ان الرجل الذي قتل "على علاقة مباشرة" بالتحقيق.

وكتبت الصحيفة في افتتاحيتها ان منفذي هجمات 21 تموز/يوليو فروا في وضح النهار من مترو انفاق كان يفترض ان تكون في حال تأهب قصوى. وشوهدوا من قبل عشرات الاشخاص ونشرت صور لهم في جميع الصحف وهناك ما يدفع الى الاعتقاد بان الشرطة تعرف بعض الاسماء بعد مراقبة الاوساط الاسلامية لسنوات. الا انه لم يتم اعتقال اي شخص حتى الاحد.

وتساءلت الصحيفة "هل ان على رأس شرطة سكتلنديارد الشهيرة شخص جدير بتولي هذا المنصب؟".

وقالت صحيفة "ذي غارديان" من اليسار الوسط انه بعد هذا الخطأ "باتت ثقة المجموعات الاتنية بالشرطة، وهي امر اساسي في التعرف على الارهابيين، موضع شكوك".

وتساءلت "ذي اندبندنت" من اليسار الوسط عن "نوعية الاستخبارات" التي ادت الى مقتل البرازيلي.

ودعت صحيفة "ذي دايلي ميرور" الشعبية المؤيدة عادة لحكومة توني بلير العمالية رئيس الوزراء الى تأجيل عطلته المقررة اصلا هذا الاسبوع.

وأشارت نتيجة استطلاع جديد للرأي الاثنين الى أن البريطانيين يعتقدون أن مساندة بلادهم للحرب في العراق ساهمت في تفجيرات لندن وهو تلميح رفضه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

وقال نحو ربع من جرى استطلاع رأيهم لصحيفة ديلي ميرور ان العراق هو السبب الرئيسي للتفجيرات بينما قال 62 بالمئة انه عامل مساهم.

(البوابة)(مصادر متعددة)