دعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، السبت، المصريين إلى التبرع لإتمام مشروع جامعة “زويل”، التي أسسها العالم الراحل أحمد زويل، الحائز على نوبل في الكيمياء.
جاء ذلك في كلمة للسيسي، خلال الاحتفال بمرور عام على إنشاء الفرع الجديد لقناة السويس، وبثها التلفزيون الحكومي.
وقال الرئيس المصري إن تكلفة المشروع تبلغ 4 مليارات جنيه (نحو 440 مليون دولار)، جمع الراحل منها 300 مليون جنيه (نحو 30 مليون دولار)، كتبرعات، ويتعين علينا جمع المبلغ المتبقي من خلال قسم بصندوق “تحيا مصر”، لينتهي المشروع في الموعد المحدد.
وكان السيسي، قد أعلن العام الماضي، عن تأسيس صندوق “تحيا مصر” لاستقبال التبرعات من مختلف شرائح المجتمع المصري للمساهمة في المشروعات الكبرى، وكثيراً ما جدد دعوته للتبرع للصندوق في أكثر من مناسبة.
وأشار السيسي إلى أنه من المقرر الانتهاء من المرحلة الأولى من المشروع في أكتوبر/تشرين أول المقبل، لافتاً إلى أنه طلب من القوات المسلحة التي تتولى مهام التشييد، “الانتهاء منها في الموعد المحدد”.
وتبنى العالم المصري، الذي توفي الثلاثاء الماضي، عن 70 عاماً، مشروع الجامعة، قبل سنوات، ويلتحق بها الطلاب المتفوقون في مختلف التخصصات العلمية، والدراسة بها مجانية، وتهدف في الأساس إلى “توفير بيئة مناسبة للبحث العلمي”، حسب الراحل.
وبشكل غير مباشر، تطرق الرئيس المصري، خلال كلمته، إلى محاولة الاغتيال الفاشلة لمفتي البلاد السابق علي جمعة، أمس الجمعة، قائلاً: ” اللي حصل امبارح (ما حدث أمس) ده (هذا) لو نجح .. كان هيبقى (سيكون) الموقف صعب .. الهدف إفساد فرحة المصريين بالمشروعات الكبرى، لكن الله حماه”.
وأضاف: “لكن ما حدث يؤكد أن جملة “إما نحكمكم أو نقتلكم لا تزال موجودة”، في إشارة إلى اتهاماته المتكررة لجماعة الإخوان المسلمين باللجوء إلى العنف بعد إجبارها على مغادرة السلطة.
واتهم مفتي مصر السابق، جماعة الإخوان المسلمين، بالوقوف وراء محاولة اغتياله، أثناء توجهه لصلاة الجمعة،، بمدينة 6 أكتوبر (غربي القاهرة).
وقال “جمعة”، خلال مداخلة تليفونية لفضائية “سي بي سي” الخاصة، إن “محاولة اغتيالي بسبب مهاجمتي للإخوان وجماعات التطرف”، مضيفاً “الإخوان حاولوا اغتيالي منذ سنتين، وسأبدأ بنشر كتب تبقى عبر العصور، تكشف وتفضح جماعة الإخوان”.
اتهامات “جمعة”، رفضها قياديان في الجماعة، واعتبر واحد منهما تصريحاته “تضليلاً” و”توظيفاً سياسياً” للواقعة.
ووصف أحمد رامي، أحد المتحدثين السابقين لحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للجماعة (منحل)، تصريحات المفتي السابق بـ”الهراء والتضليل والتوظيف السياسي”، وقال إنه “ليس من الدين ولا القانون اتهام الناس بالباطل، فالدين يضع قاعدة البينة على من ادعى، والقانون يقول إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته”.
واتفق معه القيادي الإخواني، محمد سودان، بالقول: “جماعة الإخوان ليس من منهجها ولا عقيدتها العنف، ونحن دائماً ما ندين العنف كوسيلة لحل المشاكل أو قمع الظالمين”.
ومراراً أكدت جماعة الإخوان المسلمين في بياناتها الرسمية تمسكها بـ”السلمية” ورفضها العنف في سبيل إعادة ما تقول إنه شرعية أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً بمصر محمد مرسي، الذي أطاح به الجيش في 3 يوليو/ تموز 2013.
من جهة أخرى رفض السيسي التشكيك في “الإنجازات التي تحققت على أرض الواقع وبينها قناة السويس الجديدة، وزيادة تسليح الجيش في ظل الظروف الصعبة بالمنطقة”.
وفي هذا الصدد، قال: “التشكيك هدفه تحطيم إرادة المصريين، وهذا مستحيل، مصر تتقدم الى الأمام بشعبها، والنصر معنا”.
وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن هيئة قناة السويس، مطلع العام الجاري، تسجيل تراجع في إيراداتها خلال 2015، إلى 5.175 مليارات دولار، مقابل 5.465 مليارات دولار في 2014، بانخفاض 290 مليون دولار.
ووفقاً لبيانات المركزي المصري، بلغت رسوم المرور في قناة السويس 4.081 مليارات دولار في الفترة يوليو/تموز – مارس/آذار من العام المالي 2014/2015 مقابل 3.877 مليارات دولار في نفس الفترة المقابلة من العام المالي 2015/2016، متضمنة 8 شهور بعد افتتاح التوسعة الجديدة.
تقرير حقوقي: أكثر من 26 ألف واقعة اعتقال في مصر خلال 18 شهراً.
وفي المقابل شكك مصدر أمني في الأعداد، التي ذكرها تقرير المنظمة، واعتبرها “غير دقيقة ومبالغ فيها”.
معتز محمد قالت منظمة حقوقية مصرية، السبت، إنها رصدت نحو 26.207 واقعة اعتقال من قبل الأجهزة الأمنية خلال 18 شهراً.
جاء ذلك خلال تقرير أصدرته منظمة “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” ( منظمة قانونية وحقوقية غير حكومية) عن أعداد المعتقلين والمحتجزين تعسفياً خلال عام ونصف العام بمصر.
وفي المقابل شكك مصدر أمني في الأعداد، التي ذكرها تقرير المنظمة، واعتبرها “غير دقيقة ومبالغ فيها”.
وأشار تقرير المنظمة إلى أن هذا العدد لا يشمل حالات الاعتقال بمحافظتي شمال وجنوب سيناء (شمال شرقي البلاد) لصعوبة العمل بهما في ظل “التضييقات الأمنية”.
وبحسب تقرير المنظمة فقد بلغت حالات “الاعتقال والاحتجاز التعسفي في عام 2015 نحو 23 ألف واقعة، فيما بلغت في النصف الأول من عام 2016 نحو 3.207 واقعة.
وأوضحت المنظمة أن ثمة مؤشرات “تؤكد أن الأرقام الحقيقية تفوق تلك، التي تم رصدها بكثير”، غير أنها لم تتمكن من توثيق جميع الوقائع جراء “التضييق الأمني”.
وفي المقابل شكك مصدر أمني في الأعداد، التي ذكرها تقرير المنظمة، وقال مفضلاً عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالحديث للإعلام، “تلك الأرقام غير دقيقة ومبالغ فيها” وأضاف: “في ظل الأوضاع التي تعيشها مصر، ووجود عناصر إرهابية، فمن الطبيعي أن تتسع دائرة الاشتباه، لكن كافة الإجراءات يتم تقنينها، وفقاً للقانون والدستور، وبإشراف كامل من الهيئة القضائية، ولا يتم احتجاز شخص إلا بقرار من النيابة العامة”.
وأوضح المصدر أن دور الأجهزة الأمنية هو “تطبيق القانون، ولا يجوز تسمية عمليات إيقاف أشخاص وعرضهم على النيابة بمصطلح (الاعتقال)، الذي لا يطبق سوى بالمناطق التي تقبع تحت حالة الطوارئ فقط في سيناء”.
اعتبر أن الهدف من مثل تلك التقارير “تشويه الصورة عن استقرار الأوضاع بمصر، وخدمة مصالح مشبوهة”، حسب قوله.