12 قتيلا باشتباكات غربي طرابلس، والسيسي يحذر من التدخل الدولي في ليبيا

تاريخ النشر: 07 سبتمبر 2014 - 02:51 GMT
البوابة
البوابة

قال طبيب يوم الأحد إن نحو 12 شخصا قتلوا وأصيب عشرة في اشتباكات بين جماعات مسلحة متناحرة قرب العاصمة الليبية طرابلس، فيما حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من "مغبة التدخل الدولي" في ليبيا.

وتعيش ليبيا حالة من الفوضى بعدما حمل المقاتلون -الذين أطاحوا بمعمر القذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي قبل ثلاث سنوات- السلاح في وجه بعضهم البعض في صراع على النفوذ السياسي وعلى احتياطات النفط.

واستولى تحالف جماعات مسلحة تطلق على نفسها اسم عملية فجر ليبيا واغلبها من مدينة مصراته بغرب البلاد على العاصمة طرابلس الشهر الماضي بعد طرد جماعة منافسة من الزنتان.

وقال سكان إن الأوضاع هادئة إلى حد كبير في طرابلس منذ ذلك الحين لكن مقاتلي عملية فجر ليبيا يحاولون السيطرة على منطقة ورشفانة القبلية جنوب غربي العاصمة.

والمنطقة متحالفة مع قوات الزنتان.

وأبلغ سكان عن وقوع قصف عنيف بالمدينة يوم السبت وهو ما أكده السفير البريطاني مايكل ارون.

وقال عبر تويتر خلال زيارة لطرابلس يوم السبت "المدنية هادئة. وخرجت العائلات للجلوس على البحر الليلة الماضية. لكن قصف مناطق ورشفانة سمع بوضوح."

وقال طبيب في مستشفى إن نحو 12 شخصا قتلوا وأصيب عشرة في قصف مناطق سكنية في ورشفانة. وأضاف أنه لا يزال بالإمكان سماع إطلاق نار يوم الأحد لكنه ليس كثيفا كما كان يوم السبت.

وسحب دبلوماسيون غربيون وموظفون بالأمم المتحدة من ليبيا بسبب أعمال العنف. وانتقلت حكومة البلاد الضعيفة والبرلمان المنتخب مؤخرا إلى طبرق في أقصى شرق البلاد.

ويخشى جيران ليبيا والقوى الغربية من تحولها لدولة فاشلة في ظل عدم امتلاك الحكومة لجيش وشرطة حقيقيين لمواجهة عشرات الجماعات المسلحة التي تجوب أنحاء البلاد بلا منازع.

*السيسي يحذر
وفي هذه الاثناء، حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي اطاح جماعة الاخوان المسلمين من الحكم في بلاده العام الماضي من "مغبة التدخل الدولي" في ليبيا حيث تسيطر ميليشيات مقربة من الاخوان على العاصمة طرابلس.

وصدر هذا التحذير عن السيسي خلال اجتماع عقده مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، المتواجد في القاهرة للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية العرب، ورئيس الاستخبارات السعودية خالد بن بندر بن عبد العزيز آل سعود، بحسب ما قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية ايهاب بدوي في بيان.

واكد بدوي ان السيسي اكد خلال الاجتماع "حرص مصر على تحقيق الاستقرار السياسي والاستتباب الأمني في ليبيا، والحيلولة دون سقوطها في براثن الإرهاب مستعرضا الجهود المصرية المبذولة في هذا الشأن".

واضاف ان الرئيس المصري "حذر من مغبة التدخل الخارجي في ليبيا واكد ان مصر لن تتهاون في الحفاظ على أمنها القومي".

ويأتي هذا التحذير فيما تولي القاهرة اهمية كبيرة للوضع في ليبيا التي تشترك معها في حدود غربية طويلة خصوصا مع فقدان الحكومة الليبية المؤقتة، التي تدعمها مصر والجامعة العربية، السيطرة مطلع الشهر الجاري على طرابلس التي باتت في بد مسلحين مقربين من جماعة الاخوان المسلمين.

واعلنت الولايات المتحدة رسميا في 26 اب/اغسطس الماضي ان الامارات ومصر شنتا في الفترة الاخيرة ضربات جوية استهدفت ميليشيات اسلامية في ليبيا.

ونددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي ب"التدخلات الخارجية في ليبيا والتي تثير الانقسامات وتجهض العملية الديموقراطية" مستخدمة بذلك عبارات بيان مشترك صادر عن واشنطن ولندن وباريس وبرلين وروما الاثنين.

وقال خبراء لفرانس ريس ان هذه الضربات الجوية تهدف الى منع الاخوان المسلمين من السيطرة على ليبيا والتأكيد لواشنطن بان الدول العربية قادرة على التحرك لحماية مصالحها.

ولا تخفي السلطات المصرية قلقها ازاء وجود الاخوان المسلمين على حدودها وازاء امكانية حصول عمليات انتقال للاسلحة وتوغل للجهاديين من ليبيا.

وكان السيسي اطاح في الثالث من تموز/يوليو 2013 بالرئيس محمد مرسي المنتمي الى جماعة الاخوان المسلمين. ومنذ ذلك الحين شن حملة قمع طالت كوادر قيادات الجماعة، بمن فيهم مرسي الذي يحاكم في عدة قضايا باتهامات تصل عقوبتها الى الاعدام.

وبحسب الامم المتحدة والمنظمات الحقوقية فان 1400 من انصار مرسي قتلوا بعد اطاحته كما اعتقل اكثر من 15 الفا اخرين.