قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل غارثيا مارغايو،السبت، إن مصر مستعدة للعب دور إيجابي وبناء من أجل التوصل إلى حل للأزمة السورية.
وأشار الرئيس المصري الى خطورة استمرار الأوضاع السورية الراهنة التي تهدد المنطقة ككل، مشددا على سلبية التدخلات الإقليمية والدولية.
وأبرز السيسي أن الموقف المصري يقوم أساسا على ضرورة التوصل إلى حل سياسي سلمي يراعي مصالح الشعب السوري وينهي المعاناة الإنسانية التي يتعرض لها المواطنون السوريون منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وأكد السيسي استعداد مصر للعب دور إيجابي وبناء من أجل التوصل إلى حل للأزمة السورية، منوها بالمصداقية والقبول اللذين تتمتع بهما مصر لدى مختلف الأطراف الفاعلة على الساحة السورية.
وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن وزير الخارجية الإسباني نقل للرئيس في بداية اللقاء تعازي بلاده في استشهاد ضابط ومجند إثر الحادث الإرهابي الذي وقع في سيناء الجمعة، مؤكداً وقوف إسبانيا إلى جانب مصر في مواجهة الإرهاب.
كما وجه الوزير الإسباني الشكر لمصر على مساندتها لترشيح بلاده للعضوية غير الدائمة بمجلس الأمن، معرباً عن تطلع إسبانيا لتعزيز العلاقات بين البلدين وزيادة التنسيق المشترك في المرحلة المقبلة لاسيما عقب انضمام إسبانيا إلى مجلس الأمن اعتباراً من أول كانون الثاني/يناير 2015، وفي ضوء دور مصر كدولة محورية في منطقتي الشرق الأوسط وجنوب المتوسط.
وأضاف المتحدث الرسمي بأن الرئيس أكد على متانة العلاقات بين البلدين والأهمية التي توليها مصر لزيادة التنسيق والتواصل بينهما، كما استعرض الرئيس أهم تطورات الوضع الداخلي في مصر، مشيراً إلى قرب إتمام الخطوة الأخيرة من خارطة المستقبل بإجراء الانتخابات البرلمانية في اذار/مارس المقبل، معرباً عن تطلعنا لاستمرار موقف إسبانيا المتفهم للتطورات التي تشهدها مصر والداعم لنا في المحافل الأوروبية، وأن تأخذ إسبانيا في الاعتبار التحديات الأمنية التي تهدد أمن مصر القومي، وذلك عند تناول المؤسسات الأوروبية والدولية للتطورات على الساحة الداخلية في مصر، ارتباطاً بثقتنا في قدرة إسبانيا، كإحدى دول إقليم المتوسط، على استيعاب حقيقة ما شهدته مصر من تفاعلات خلال السنوات الأربع الماضية.
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، أكد الرئيس حرص مصر على دعم علاقات التعاون بين البلدين، مُشدداً على توجه الحكومة المصرية نحو تسوية المشكلات التي تواجه بعض الشركات الإسبانية العاملة في مصر، وسعينا إلى إيجاد حلول ودية للمنازعات التي ثارت، مُبرزاً جدية مصر في التعامل مع تلك القضية، وبما ينعكس بالإيجاب على صورة مصر أمام المستثمرين الأجانب، ويصب في مصلحة مناخ الاستثمار الأجنبي في البلاد.
كما وجه الرئيس مجدداً الدعوة للجانب الإسباني لبحث فرص الاستثمار المُتاحة في مصر، معرباً عن ترحيب مصر بكل الشركات الإسبانية الراغبة في الاستثمار والتواجد داخل السوق المصرية.
ووجه كذلك الرئيس الدعوة للحكومة الإسبانية لحضور المؤتمر الاقتصادى المقرر عقده في شرم الشيخ خلال شهر اذار/مارس المقبل.
