السويد تنفي الاتصال بـ”حماس”

تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2009 - 10:06 GMT
نفت السويد نفياً قاطعاً مزاعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، والتي مفادها ان استوكهولم تحاول اجراء اتصالات مع حركة "حماس"، كما رفضت مطالب الحكومة الإسرائيلية بفتح تحقيق قضائي حول التقارير التي أوردتها صحيفة سويدية، والتي أكدت قيام الجيش الإسرائيلي بالاتجار بأعضاء الشهداء الفلسطينيين.

وذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية في موقعها الالكتروني مساء الاثنين ان وزارة الخارجية السويدية استدعت السفير الاسرائيلي لدى السويد لطلب ايضاحات بعدما ذكرت الصحيفة ان نتانياهو اشتكى منذ عشرة ايام في اجتماع مع وزير الخارجية الاسباني ميغيل موراتينوس من محاولات مزعومة من جانب السويد لبدء حوار مع حماس".

وسوف تتولى اسبانيا رئاسة الاتحاد الاوروبي من السويد في شهر يناير. واكدت الحكومة السويدية للسفير الاسرائيلي بيني داجان ردا على هذا الزعم انه ليس هناك اي اتصال بين استوكهولم و"حماس" وفقا لسياسة الاتحاد الاوروبي. ووصفت اي اتهام عكس ذلك بأ نه لا اساس له من الصحة. وأصدرت وزارة الخارجية السويدية توجيهات لسفيرها في تل ابيب بأن يصدر نفيا رسميا لكل وسائل الاعلام الاسرائيلية في هذا الصدد وفعلت نفس الشيء بالنسبة للصحف السويدية.

وأبلغت الحكومة السويدية الدبلوماسي الإسرائيلي "غضبها من استمرار إسرائيل في ترويج ودس معلومات مغرضة تهدف في الواقع إلى نسف الجهود التي تقوم بها الرئاسة السويدية للاتحاد الأوروبي، لتفعيل الدور الأوروبي في إنعاش العملية السلمية ومواجهة تصاعد أعمال الاستيطان اليهودية في القدس الشرقية والأراضي المحتلة في الآونة الأخيرة".

وشهدت العلاقات السويدية الإسرائيلية أوج انهيارها بداية سبتمبر الجاري عندما قرر وزير الخارجية السويدي ورئيس مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي كارل بيلدت إلغاء زيارة إلى إسرائيل احتجاجا على الدبلوماسية الاستفزازية للسلطات الإسرائيلية ضد بلاده. وقال مصدر دبلوماسي أوروبي إن "إسرائيل قررت المضي قدما في استفزاز الرئاسة السويدية للاتحاد الأوروبي بسبب مواقفها المتكررة المناهضة لعمليات الاستيطان، ورفضها الرضوخ للابتزاز الإسرائيلي".

في هذه الاثناء رفضت السويد مجددا الإذعان لمطالب الحكومة الإسرائيلية بفتح تحقيق قضائي حول التقارير التي أوردتها صحيفة سويدية والتي أكدت قيام الجيش الإسرائيلي بالاتجار بأعضاء الشهداء الفلسطينيين.

وأعلن وزير العدل السويدي غوران لامبيرز على هامش اجتماعات وزراء الداخلية والعدل الأوروبيين في بروكسل أن "بلاده، التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية الأوروبية، لن تستجيب للمطالب الإسرائيلية وتعدها في غير محلها". وكان الصحافي السويدي دونالد بوستروم روى قصة اهتمامه بسرقة جيش الاحتلال الإسرائيلي لأعضاء الشهداء الفلسطينيين والتي بدأت منذ نحو 17 عاما .

وكانت البداية عام 1992، حين لفت عاملون في الأمم المتحدة في الضفة الغربية نظر بوستروم إلى ظاهرة متكررة، وهي اختفاء جثث لشباب فلسطيني قتلهم جنود إسرائيليون. وقال العاملون وقتها إنهم "شاهدوا جثث شبان فلسطينيين تعود بعد أن اختفت لخمسة أيام وقد تم تشريحها الأمر الذي أثار تساؤلات لدى الصحافي السويدي الذي قرر أن يبحث عن إجابة لها".