السودان يعد تقريرا عن موت قرنق

تاريخ النشر: 08 أغسطس 2005 - 04:27 GMT

قالت الحكومة السودانية يوم الاثنين إنها ستقدم بحلول الاول من ايلول/ سبتمبر تقريرا عن سبب تحطم الطائرة الهليكوبتر التي كانت تقل جون قرنق زعيم المتمردين السابق والنائب الاول للرئيس السوداني.

وقال وزير الطيران المدني علي تميم فرتاك ان الرئيس السوداني سيشكل أيضا لجنة وطنية يوم الاثنين مع حركة تحرير السودان التي كان يتزعمها قرنق للاشراف على لجنة فنية تقوم حاليا بجمع الادلة.

ونقلت وكالة انباء رويترز عن فرتاك ان الحكومة السودانية طلبت منح أعضاء اللجنة تأشيرات دخول لاوغندا لجمع معلومات عن الطائرة واعادة تزودها بالوقود والصندوق الاسود ومسجل محادثات الرحلة. وكان قرنق يستقل طائرة الرئيس الاوغندي يوويري موسيفيني عائدا الى جنوب السودان بعد الاجتماع معه في 30 تموز /يوليو عندما اختفت الطائرة من على شاشات الرادار. وارتطمت الطائرة بجانب هضبة صخرية قرب معقل للحركة الشعبية لتحرير السودان في الجنوب مما اسفر عن مقتل كل من كانوا على متنها وعددهم 14 شخصا. وقال موسيفيني انه لا يستبعد امكانية أن يكون تحطم الطائرة لم يكن حادثا. ودفن قرنق يوم السبت في جنازة رسمية بمدينة جوبا بجنوب السودان. ووقع قرنق اتفاق السلام مع الحكومة في كانون الثاني/يناير الماضي لانهاء أطول حرب في القارة الافريقية. وقبل ثلاثة أسابيع فقط من موته عاد قرنق الى الخرطوم منتصرا لتولي منصبه كنائب أول للرئيس السوداني الى جانب أعدائه السابقين. واشعل موته أسوأ موجة شغب بالعاصمة السودانية الخرطوم منذ عقود حيث قتل 111 شخصا وأصيب أكثر من 300 اخرين خلال ثلاثة أيام. وقال فرتاك ان الحكومة سترحب باي مساعدة في التحقيق من جانب أي دولة أو منظمة. وعرضت الولايات المتحدة ارسال خمسة خبراء. وتابع فرتاك انه منح المحققين أربعة اسابيع حتى يتسنى لهم تقديم تقريرهم الاولي. وقال الوزير السوداني ان اللجنة الفنية التي تضم سبعة خبراء حكوميين وسينضم اليهم عدد لم يتحدد بعد من مسؤولي الحركة الشعبية لتحرير السودان بدأت العمل في أول اب./ اغسطس

وأضاف فرتاك ان الحكومة ترحب باجراء تحقيق مستقل من جانب الحركة الشعبية ولكنه استدرك الى القول ان أي تحقيق يجب ان يتضمن الحكومة لان حادث التحطم وقع على أراض سودانية. ويرتاب جنوبيون كثيرون في الامر ولا يرغبون في مشاركة الحكومة في التحقيق