السودان يعترف بالقصف واصابع الاتهام تشير الى اسرائيل

تاريخ النشر: 27 مارس 2009 - 02:10 GMT
اكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية على صديق الجمعة ان غارتين استهدفتا مهربين في شمال السودان خلال الشهرين الماضيين ولكنه قال ان لا دليل على ان طائرات اسرائيلية قامت بهذين الهجومين.

وقال صديق لوكالة فرانس برس ان "عمليتي قصف وقعتا الاولى في نهاية كانون الثاني/يناير والثانية في منتصف شباط/فبراير" ضد قافلتين لمهربين في منطقة صحراوية شمال ميناء بورسودان (شمال شرق السودان) بالقرب من الحدود المصرية.

وكان وزير الدولة السوداني للنقل مبروك مبارك سليم قال لوكالة فرانس برس الخميس ان طائرات اجنبية قامت بغارة في منتصف كانون الثاني/يناير الماضي على قافلة شاحنات لمهربي اسلحة.

واكد سليم في تصريحات اخرى لقناة الجزيرة انه كان يفترض تهريب هذه الاسلحة الى غزة عبر الصحراء المصرية. ولم يوضح وزير الدولة السوداني هوية الطائرات التي قامت بقضف الشاحنات.

وقالت قناة سي بي اس التلفزيونية الاميركية ان الطيران الاسرائيلي شن في كانون الثاني/يناير الماضي هجوما على قافلة من 17 شاحنة محملة باسلحة كان يفترض تهريبها الى حركة حماس في قطاع غزة.

وذكرت سي بي اس ان الغارة اسفرت عن سقوط 39 قتيلا. وفي القدس، رفض الجيش الاسرائيلي الخميس نفي او تأكيد المعلومات التي بثتها سي بي اس.

وقال ناطق باسم الجيش لوكالة فرانس برس "ليس من عادتنا التعليق على هذا النوع من الانباء".

وكانت الاذاعتان الاسرائيليتان العامة والعسكرية وعدة صحف اسرائيلية خصصت الخميس عناوينها لهذا الموضوع من دون الاشارة الى اي تأكيد رسمي.

وافادت وسائل اعلام اخرى، من بينها صحيفة الشروق المصرية الخاصة، الى قيام طائرات اميركية بشن هذه الغارات.

غير ان المتحدث باسم الخارجية السوداني قال "تلقينا تأكيدات بأن الولايات المتحدة ليست وراء هذا القصف وندرس حاليا احتمالات اخرى". واضاف انه "في الوقت الراهن ليس هناك ما يشير الى ان اسرائيل وراء الغارتين".

ودان المسؤول السوداني "كل عمليات التهريب" و"انتهاك السيادة الوطنية" للسودان. وتابع ان السودان سيرد ب "الطرق الدبلوماسية" عندما يتأكد من منفذي هذه الغارات التي اسفرت وفقا له عن سقوط "قرابة 40 قتيلا".

ضلوع اسرائيلي

في سياق متصل، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز يوم الجمعة أن طائرات حربية اسرائيلية هاجمت قافلة من الشاحنات في السودان في يناير كانون الثاني للحيلولة دون وصول ما يشتبه أنها شحنة عسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة.

ونقلت الصحيفة في موقعها على الانترنت عن مسؤولين أميركيين لم يكشف عنهم قولهم ان اسرائيل نفذت الهجوم الذي قتل خلاله 30 شخصا على الاقل لوقف نقل الاسلحة الى غزة خلال هجومها ضد حماس.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قد قال يوم الخميس ان اسرائيل تعمل "حيثما نستطيع" لضرب أعدائها لكنه لم يشر تحديدا الى الهجوم في السودان.

وقال رئيس الوزراء المنقضية ولايته "لا جدوي من الخوض في التفاصيل.. كل شخص يستطيع ان يستخدم خياله... ومن ينبغي ان يعرف فليعرف انه لا يوجد مكان لا تستطيع دولة اسرائيل العمل فيه."

وذكرت الصحيفة أن مسؤولين أميركيين حصلوا على معلومات سرية اعتقدوا ان ايران متورطة في جهود تهدف الى تهريب أسلحة الى غزة. وهناك تقارير مخابرات بأن رجل مباحث لدى الحرس الثوري الاسلامي الايراني توجه الى السودان لتنسيق الجهود.

وكانت قوات اسرائيلية قد قصفت غزة لمدة ثلاثة أسابيع في يناير كانون الثاني لوقف هجمات صاروخية من قبل نشطاء فلسطينيين وتدمير أنفاق تهريب الاسلحة التي بنوها تحت الحدود مع مصر.

ووقعت اسرائيل اتفاقا مع الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني تعهدت فيه باتخاذ جهود دولية لوقف تهريب الاسلحة. واتهمت ايران بكونها أحد موردي الاسلحة الرئيسيين لغزة.

ونقلت تقارير من السودان عن أحد الناجين من الهجوم قوله ان طائرتين حلقتا فوق القافلة ثم عادتا وأطلقتا النار على "أربع أو خمس" شاحنات.