السودان يضع قواعد عمل جديدة للاغاثة في دارفور

تاريخ النشر: 16 مايو 2006 - 01:45 GMT

قال السودان يوم الثلاثاء انه سيعلن اجراءات جديدة لاحدى أكبر عمليات الاغاثة في العالم في دارفور خلال أسبوع في اعقاب التوصل الى اتفاق سلام مع فصيل من المتمردين في هذه المنطقة المضطربة في غرب البلاد.

ووجه يان ايجلاند مفوض المساعدات الانسانية بالامم المتحدة الذي زار دارفور الاسبوع الماضي بعد أن رفض المسؤولون المحليون في باديء الامر السماح له بدخول المنطقة دعوة للحكومة لرفع القيود عن 14 الف عامل اغاثة يحاولون مساعدة أكثر من ثلاثة ملايين شخص.

وقال وزير الشؤون الانسانية كوستي مانيبي للصحفيين يوم الثلاثاء "مساء اليوم سنعقد اجتماعات مع منظمات دولية.. لمراجعة ملف دارفور."

وشكا عمال الاغاثة من مضايقات وقيود على السفر واجراءات بيروقراطية تعطل عملهم في دارفور. وبعض الذين تحدثوا عن أعمال عنف شاهدوها مثل عاملين في منظمتي اوكسفام وأطباء بلا حدود تلقوا تهديدات بالطرد.

ووقعت الحكومة اتفاق سلام مع أحد فصائل المتمردين في وقت سابق هذا الشهر في ابوجا عاصمة نيجيريا لكن فصيلين اخرين رفضا التوقيع قائلين ان الاتفاق غير عادل بالنسبة لدارفور.

وخرج الاف من أهالي دارفور المقيمين في مخيمات بائسة بالمنطقة منذ ثلاث سنوات سادت فيها عمليات اغتصاب وسلب ونهب وقتل في مظاهرات غاضبة وعنيفة في بعض الاحيان ضد الاتفاق.

وتلا على عثمان محمد طه نائب الرئيس بيانا يعلن ان الحكومة ستخصص المزيد من الاموال للمساعدات في دارفور وستقدم 20 الف طن اضافية من الغذاء لبرنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة لسد فجوة في التبرعات هذا العام.

وقال طه الذي رفض تلقي أي أسئلة ان المسألة الانسانية تمثل الاولوية في اقرار السلام.

واجتمع مجلس الامن والسلام التابع للاتحاد الافريقي يوم الاثنين وأوصى باتخاذ "خطوات ملموسة" باتجاه استبدال قوات الاتحاد التي تعاني من نقص التمويل والتجهيز في دارفور بقوات تابعة للامم المتحدة.

ولم يوافق السودان حتى الان على السماح بنشر قوات تابعة للامم المتحدة. وقال مانيبي ان الحكومة ستناقش المسألة بعد اتفاق السلام.

وأضاف "ما اذا كانت قوات تابعة للامم المتحدة ستنشر أم لا أمر يرجع للحكومة السودانية."

وتظاهر عدد قليل من الموالين للحكومة لدى استقبالهم ايجلاند في دارفور الاسبوع الماضي ضد نشر قوات تابعة للامم المتحدة في المنطقة. ولكن عشرات الالوف من أهالي دارفور المقيمين في المخيمات خرجوا مطالبين بنشر قوات الامم المتحدة لحمايتهم.

وفي وقت متأخر مساء الاثنين اصدرت منظمة اطباء بلا حدود بيانا يفيد انها عالجت 46 شخصا أصيبوا بجروح خطيرة من طلقات نارية في هجوم الاسبوع الماضي على بلدة لبادو في جنوب دارفور حيث تتمركز قوات الاتحاد الافريقي.

وأكد الاتحاد وقوع هجوم كبير على لبادو من جانب ميليشيات عربية يطلق عليها محليا اسم الجنجويد.

وتعرضت قوات الاتحاد لهجوم الاسبوع الماضي من جانب اهالي دارفور المقيمين في مخيمات تتكدس بأكثر من مليونين ويشعرون بالاحباط من عدم قدرة الاتحاد على وقف غارات الجنجويد.