وقال وزير الدولة بالخارجية السودانية السماني الوسيلة في حديث للجزيرة إن بلاده ترفض دخول الخبراء ما لم يتم الاتفاق مسبقا مع الحكومة السودانية.
كما رحبت الحكومة بزيارة الأخضر الإبراهيمي للسودان الثلاثاء المقبل. وقال الناطق باسم الخارجية السودانية جمال محمد إبراهيم إن الزيارة تأتي في إطار تشاور بلاده والأمم المتحدة حول كيفية تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بدارفور.
وقد كلف كوفي عنان الإبراهيمي بالتوجه إلى الخرطوم ليبحث مع المسؤولين التفاصيل المتعلقة بنشر قوات دولية في ولايات دارفور.
وقال كبير المتحدثين باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن إرسال الإبراهيمي يأتي في "إطار الحوار المستمر مع حكومة السودان", مضيفا أن مسؤول عمليات حفظ السلام بالمنظمة هيدي أنابي سيرافق المبعوث في مهمته.
ويأتي قرار أنان عقب إصدار مجلس الأمن الثلاثاء الماضي قرارا يمهل السودان أسبوعا للسماح بدخول خبراء عسكريين دوليين, ليبدأ الإعداد لنقل مهمة حفظ السلام في الإقليم من بعثة الاتحاد الأفريقي إلى قوة أممية.
وكان أنان أكد أنه لا توجد "ثانية نضيعها" إذا أراد العالم أن ينقذ مئات الآلاف من الأشخاص في دارفور مشيرا إلى أن الإقليم يمر بأسوأ أزمة إنسانية على وجه الأرض.
ويأتي التحرك الأممي متزامنا مع تقرير صادر عن المنظمة الدولية يتحدث عن مقتل عشرة أشخاص على الأقل في هجوم الاثنين الماضي بالإقليم المضطرب، بعد أقل من أسبوعين على توقيع اتفاق السلام في العاصمة النيجيرية أبوجا.
وأوضح التقرير أن القتلى لقوا مصرعهم في هجوم شنته مليشيا مسلحة في منطقة كرقاي وتنقرارا شمال دارفور في الـ15 من هذا الشهر, مشيرا إلى أن الهجوم أسفر كذلك عن إصابة آخرين بجروح واعتبروا في عداد المفقودين.
الا ان هذه الانباء تزامنت مع اخرى تفيد ان ميليشيات الجنجويد لا تزال تواصل هجماتها العسكرية في دارفور وقالت لقد قـُتل عشرات الأشخاص في بلدة الشيرية في منطقة دارفور في سلسلة هجمات لا تزال تشنها على البلدة ميليشيات الجنجويد التي تدعمها الحكومة السودانية، رغم توقيع اتفاق السلام في العاصمة النيجيرية ابوجا.
وقال الطيّب خميس المسؤول في حركة تحرير السودان - وهي حركة التمرد التي وقعت اتفاق السلام الخاص بدارفور - إن ميليشيات الجنجويد لا تزال تواصل هجماتها العسكرية على تلك البلدة بعد توقيع اتفاق السلام.
وأوضح خميس إن الهجوم الأخير الذي تعرضت له البلدة الجمعة أوقع 25 قتيلاً إضافة إلى عشرات الجرحى
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)