قال مسؤولون وسكان ان القوات المتحالفة مع واحدة من الحكومتين المتنافستين على السلطة في ليبيا نفذت ضربة جوية قرب طرابلس يوم الخميس في اطار صراع مستمر منذ ان استولت جماعة على العاصمة وشكلت حكومة خاصة بها.
وتشهد ليبيا صراعا بين الجانبين اللذين لكل منهما حكومة وبرلمان. واحداهما حكومة شكلت نفسها بعد ان استولى مقاتلون من جماعة تطلق على نفسها فجر ليبيا على طرابلس في اغسطس اب بينما الحكومة الاخرى معترف بها دوليا اجبرت على مغادرة طرابلس وتعمل الان من شرق البلاد.
وأعطى الجانبان روايتين مختلفتين لهدف الضربة الجوية التي نفذت يوم الخميس.
وقالت الحكومة المرتبطة بجماعة فجر ليبيا من خلال موقع اخباري خاص بها على الانترنت ان الهدف كان مزرعة دواجن في قصر بن غشير وهي بلدة جنوبي طرابلس. وهذه المنطقة قريبة من مطار طرابلس الذي كان مسرحا لمعركة استمرت شهرا هذا الصيف.
لكن محمد الحجازي المتحدث باسم الجيش التابع لحكومة رئيس الوزراء عبد الله الثني قال ان الضربة وجهت الى منشآت عسكرية ومواقع لفجر ليبيا في قصر بن غشير.
وقال "نتوسع في ضرباتنا الجوية مادمنا نعرف أكثر بشأن أماكن الذخيرة."
وقال سكان انهم سمعوا انفجارا في المنطقة.
وقال مسؤولون ان ثلاثة اشخاص على الاقل قتلوا يوم الثلاثاء في الضربات الجوية التي نفذت ضد بلدة غربي طرابلس ومرة أخرى نفذتها قوات موالية للثني.
وبعد ان أنهت الحرب المدعومة من حلف شمال اطلسي حكم معمر القذافي في عام 2011 تكافح ليبيا للوصول الى الاستقرار. وكتائب المعارضة السابقة التي حاربت في السابق جنبا الى جنب انقلبت الان على بعضها البعض وتحالفت مع فصائل سياسية متنافسة في صراع من اجل السيطرة.
وقالت حكومة الثني يوم الاربعاء في بيان ان قواتها بدأت هجوما عسكريا لاستعادة طرابلس. وانحازت حكومة الثني مع قوات اللواء السابق بالجيش خليفة حفتر الذي أعلن الحرب على الاسلاميين في مايو ايار.
اطراف خارجيون
الى ذلك، اتهم وزير الخارجية السوداني علي كرتي "اطرافا خارجيين" بتاجيج المعارك في ليبيا، وذلك في افتتاح اجتماع للدول المجاورة الخميس في الخرطوم من اجل وضع حد لاعمال العنف المستمرة منذ اكثر من ثلاث سنوات في هذا البلد.
وصرح كرتي في بيان ان "اطرافا خارجيين غذوا الازمة الليبية بمزيد من الاقتتال والدمار".
ويشارك في الاجتماع نظراء كرتي من الجزائر وتشاد ومصر والنيجر وتونس بالاضافة الى الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي وموفد من الاتحاد الافريقي.
ولم يشارك اي ممثل عن المؤتمر الوطني العام المسيطر في طرابلس.
واعرب كرتي عن الامل في ان "تتكامل جهودنا مع الجهود المبذولة من اطراف اخرى ...لاتاحة الفرصة... في الحوار دون تدخل من احد".
وكانت بعثة الامم المتحدة في ليبيا اعلنت الاربعاء ان المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة الى ليبيا برناردينو ليون سيقود جولة جديدة من المفاوضات بين الاطراف المتنازعين في التاسع من كانون الاول/ديسمبر لكن دون تحديد مكان للاجتماع.
البوابة