أوقفت الشرطة السودانية الاثنين 60 صحافيا على الاقل بعدما نظموا اعتصاما امام مبنى البرلمان للاحتجاج على الرقابة المفروضة على الصحف على ما ذكر شهود وصحافيون.
وكان الصحافيون تجمعوا امام مبنى البرلمان للمطالبة باصدار قانون يكفل حرية التعبير عملا ببنود الدستور الانتقالي الذي اقر في السودان بعد توقيع اتفاق السلام الشامل بين الشمال والجنوب الذي انهى في العام 2005 حربا اهلية استمرت 21 عاما.
وقال مراسل وكالة فرانس ان احد اعضاء البرلمان خرج وتحدث مع الصحافيين وبمجرد ان عاد الى المبنى اوقفت الشرطة الصحافيين المتواجدين ووضعتهم في شاحنة احدة على الاقل ونقلتهم الى مركز للشرطة في ام درمان.
وصرح رئيس تحرير صحيفة اجراس الحرية مرتضى الغالي لوكالة فرانس برس "اننا حوالي 70 صحافيا محتجزون الان في مركز شرطة ام درمان قرب ادارة الجوازات".
واضاف "اننا جميعا في غرفة واحدة ونجلس على الارض. لقد اخذوا اسماءنا وانا رئيس التحرير الوحيد غير ان من بيننا مديرو تحرير وصحافيون كبار كما ان هناك 27 صحفية معنا".
وتابع قبل ان ينقطع الاتصال معه فجأة "اننا نعامل بطريقة خشنة للغاية".
وقال شاهدان ان عدد المعتقلين يراوح بين 60 و65 صحافيا. وافاد صحافيان اخران ان قرابة مئة صحافي اقتيدوا الى مركز الشرطة التي لم يتسن الاتصال بها للحصول على اي معلومات.
وقرر الصحافيون السودانيون تنظيم سلسلة احتجاجات خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الحالي على الرقابة الحكومية على الصحف وعلى اعتقال عدد منهم .
ومع ان الدستور المؤقت يكفل حرية الرأي والتعبير الا انه لم تصدر بعد قوانين تضمن حرية الصحافة. ويقوم مسؤولون من اجهزة الامن بمراجعة طبعات الصحف كل ليلة قبل صدورها.
وتصادر الصحف التي يرفض رؤساء تحريرها الامتثال لتعليمات الرقباء من مراكز التوزيع بل قد يتم سحب تراخيص هذه الصحف.