ربط رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة انعقاد مؤتمر "بيروت واحد" الذي يشارك فيه الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والدول العربية والامم المتحدة وصندوق النقد الدولي، باقرار الخطة الاصلاحية التي تناقشها الحكومة الاربعاء في جلسة استثنائية.
وجلسة الحكومة هي الاولى منذ تعطيل وزراء الاكثرية النيابية المناهضة لسوريا (يمثلهم السنيورة) جلسة الحكومة الخميس الماضي احتجاجا على الخلاف بين رئيس الجمهورية اميل لحود، حليف دمشق والسنيورة في القمة العربية.
واكد مصدر من القصر الجمهوري ان لحود قرر حضور الجلسة وسيترأسها.
وقال السنيورة في حديث نشرته صحيفة "السفير" اللبنانية "لم يحدد موعد مؤتمر بيروت واحد بانتظار 'التوافق الداخلي' على الخطة الاصلاحية". واضاف "الموعد يحدد بعد اسابيع قليلة على التوافق على البرنامج الاصلاحي من قبل المسؤولين في لبنان".
وكان من المقرر ان يعلن لبنان هذا البرنامج في نهاية العام 2005 في مؤتمر "بيروت واحد" لكن ذلك تاخر بسبب الازمة السياسية في البلاد.
وتتلخص ابرز عناوين الخطة الاصلاحية على تحقيق التصحيح المالي عبر تقليص النفقات وعجز الموازنة عن طريق الغاء بعض المؤسسات ووقف الهدر ومحاربة الفساد، وعلى زيادة الايرادات عن طريق الضرائب والرسوم.
كما تشمل خصخصة بعض القطاعات ورفع الدعم عن بعض المواد ومنها البنزين والقمح والسكر.
ولم يستبعد رئيس الحكومة حصول مناقشات واسعة للخطة مؤكدا انفتاحه "لمناقشة اية بدائل من قبل اي طرف اتت" انما "دون التفريط بالفرصة المتاحة امامنا لاجراء العملية الاصلاحية التي يحتاج اليها لبنان للنهوض من ازمته المالية والاقتصادية".
ونفى علمه بوجود "محاولات ظاهرة" للتعطيل السياسي.
واكد السنيورة ان الخطة تمت مناقشتها مع مختلف الهيئات الاقتصادية والنقابية والخبراء والقطاع المصرفي وقال "اخذنا ببعض الملاحظات المطروحة من قبل بعض الهيئات غير اننا نجد ان الخطوات المقترحة لا بدائل لها حتى الان لاجراء العملية الاصلاحية".
وقال "ان خطوات زيادة الايرادات وتقليص النفقات امر اساسي لتقليص العجز في الموازنة وتقليص كلفة الدين العام وان خطوة الخصخصة لا رجوع عنها كعملية اصلاحية وكمورد لتقليص كلفة واساس المديونية العامة".
يشار الى ان لبنان يرزح تحت دين عام يفوق 38 مليار دولار (185% من اجمالي الناتج المحلي)، سحب أكثرها اثناء تولي رفيق الحريري رئاسة الوزراء في لبنان.
وردا على سؤال عن تاثير الاجراءات على الوضع الاجتماعي اكد وجود "تعديلات تجري دراستها على الشق الاجتماعي في الورقة بما يؤمن تحسين التقديمات وتخفيف الهدر".
واكد مصدر من القصر الجمهوري ان الرئيس اللبناني اجرى "مشاورات" ليكون النقاش في الجلسة "بناء" بعيدا عن اجواء التشنج.
وقال ان لحود "يقارب الخطة بايجابية وانفتاح" وسيطرح "استيضاحات لان الخطة تتضمن عناوين اكثر من تفاصيل والامر الاساسي هو الاليات التي ستعتمد للتطبيق".
واضاف "كما اجرى استشارات مع اخصائيين ليكون البرنامج الاقتصادي متكاملا كونه خطوة مهمة في تحديد خيارات لبنان الاقتصادية".