السنيورة :الحكومة اللبنانية ماضية بالاصلاح ومنفتحة على البدائل

تاريخ النشر: 11 مايو 2006 - 01:31 GMT

أكد رئيس وزراء لبنان يوم الخميس عدم تراجع حكومته عن مبدأ الاصلاح معربا عن انفتاحه لمختلف الملاحظات والافكار والبدائل للخطة الاصلاحية التي طرحتها الحكومة للنقاش وتسببت في حدوث شقاق بين اللبنانيين.

وقال السنيورة امام المنتدى الاقتصادي العربي في بيروت "لن نتراجع عن مبدأ الاصلاح امام اية ممانعة او عقبة في وجه التغيير الذي نراه ضروريا من اجل تحسين المؤشرات الاقتصادية والمالية والاجتماعية كافة."

غير انه اضاف "نحن في الحكومة شديدو الانفتاح على مختلف الملاحظات والافكار التي تأتينا وخصوصا تلك التي قد تغني هذا البرنامج وتطوره او قد تقدم بدائل لبعض او كل هذا البرنامج لان هاجسنا وهمنا هو المصلحة العامة لجميع المواطنين ولا سيما فيما يتعلق بالشباب وتلاؤمهم مع المستقبل."

وأعدت الحكومة خطة تشمل مجموعة من الاصلاحات المطلوبة بشدة لعرضها على مقرضين محتملين في مؤتمر للمانحين.

غير ان الخطة التي تتضمن زيادة ضريبة القيمة المضافة وخصخصة بعض القطاعات مثل شبكتي الهاتف المحمولة اللتين تديرهما حاليا شركتان مقابل رسوم وشركة الطاقة استقبلت باستياء من جانب المعارضة والنقابات العمالية. وشارك يوم الاربعاء عشرات الالاف في مسيرة احتجاج للمطالبة بسحب الخطة.

وتسببت المشاحنات السياسية بين زعماء البلاد في تأجيل عقد مؤتمر المانحين الذي كان من المقرر عقده في أواخر عام 2005 في بيروت بهدف تخفيض دين عام تراكم اغلبه اثناء الحرب الاهلية بين عامي 1975 و1990 والذي قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يوم الاربعاء انه بلغ 38.5 مليار دولار. ومن المتوقع الان عقده في وقت لاحق هذا العام.

وكانت الحكومة قد رضخت للمطلب الرئيسي للهيئات النقابية وسحبت خططا مبدئية لاعتماد تعاقدات وظيفية قصيرة الامد لوظائف القطاع العام وهو ما كان سيؤدي لتقليص عدد الوظائف الحكومية المضمونة مدى الحياة وسط ارتفاع معدلات بطالة في البلاد.

لكن زعماء النقابات قرروا المضي قدما في التظاهرة شاكين من ان حزمة الاصلاحات ستضر بالطبقة العاملة من خلال سلسلة الزيادات الضريبية.

وقال السنيورة "ان الذي يسمع ويشاهد ما يدور على الارض اللبنانية هذه الايام يظن ان الاصلاح لا حظوظ له وان البلد ما يزال يدار كما كان عليه الامر سابقا . نحن مصممون على عدم العودة الى الوراء وعلى تحقيق الاصلاح بالحوار وبالتعاون وبالسياسة وليس بالتسييس."

واتهمت قوى سياسية مناهضة لسوريا والتي ينتمي اليها السنيورة قوى سياسية مؤيدة لسوريا وخصوصا حزب الله وحركة امل الشيعيتين اضافة الى الزعيم المسيحي المعارض ميشيل عون بالوقوف وراء المتظاهرين بهدف السعي لاسقاط الحكومة.

وقال السنيورة "اية عملية اصلاح يجب ان يتوافق عليها الجميع. الحكومة تعمل على اشراك جميع المعنيين في اقرار هذا البرنامج وهكذا جرى طرحه للنقاش ...من اجل التوصل الى اجماع حوله بعيدا عن المزايدات والتسيس والتشويه والدس لجهة افتعال مسائل لم تطرح او لم يجري تبنيها اساسا في هذا البرنامج"

وتأمل الحكومة برئاسة وزير المالية السابق في عرض برنامج اصلاح على مقرضين محتملين خلال مؤتمر المانحين .

وقال "لا بد من مكافحة الفساد الهدر والعمل على زيادة الانتاج وتحسين الانتاجية لتمكين اسواقنا ومنتجاتنا من التنافس."