اعتقلت السلطات السنغالية مرة أخرى رئيس تشاد السابق حسين حبري بعد ساعات قليلة من اطلاق سراحه وقالت انها ستعرض على الاتحاد الافريقي قضية ترحيله الى بلجيكا.
وقال أحد محامي الرئيس السابق لرويترز ان حبري الذي يواجه اتهامات بالتعذيب والقتل السياسي خلال الاعوام الثمانية التي قضاها في السلطة وضع رهن الاعتقال المنزلي لمدة 48 ساعة سيرسل بعدها الى نيجيريا.
وقال بيان وزير الداخلية تلاه محاميه "يوضع حسين حبري تحت تصرف رئيس الاتحاد الافريقي (الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانغو) من اليوم."
واضاف البيان "امام حسين حبري 48 ساعة لحصر متعلقاته وتنفيذ هذا الامر."
وافرجت السنغال عن حبري في ساعة متأخرة من مساء الجمعه بعد ان قالت محكمة الاستئناف السنغالية انه ليس من اختصاصها ترحيله الى بلجيكا لمواجهة اتهامات بارتكاب اعمال تعذيب وقتل سياسي خلال السنوات الثماني التي قضاها في الحكم في تشاد.
لكن حراسة الشرطة بقيت خارج منزله على مشارف دكار حتى صباح السبت حين احتجز مرة اخرى ونقل لادارة التحقيقات الجنائية.
ولوح حبري (63 عاما) الذي كان يرتدي زيا أبيض لنحو 20 من مؤيديه فيما رافقته الشرطة خلال رحلة العودة الى منزله.
وقال "هذا اجراء سياسي تماما. أنا هاديء لان القانون في صفي."
وفي الاسبوع الماضي قال رئيس السنغال عبد الله واد انه سيتشاور مع الاتحاد الافريقي بشان تسليم حبري الذي يطلق عليه محامو حقوق الانسان "بينوشيه افريقيا".
ورفض محام يمثل السجناء السياسيين السابقين من تشاد الذين يحمل بعضهم الجنسية البلجيكية الحل الوسط الذي يسمح للاتحاد الافريقي باتخاذ القرار بشأن الترحيل.
وقال جورج أونري بوتييه لرويترز "هذا الحل الوسط ليس قانونيا. ارسال حسين حبري الى بلجيكا هو الحل القانوني الوحيد."
واتفق فريق الدفاع عن حبري مع بوتييه على أنه لا يوجد أي سند قانوني لقرار اليوم المفاجيء. ويعيش الرئيس السابق في المنفي في السنغال منذ 15 عاما واعتقل الاسبوع الماضي تنفيذا لامر اعتقال دولي. وتحمل بلجيكا حبري المسؤولية عن جرائم قتل جماعي وتعذيب ارتكبها البوليس السياسي في الفترة من عام 1982 الى 1990.
