قال أحمد عبد الرحمن الناطق الرسمي لحركة فتح،'إن الوثيقة المصرية تشكل أساساً صالحاً لاستئناف الحوار بين الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية، ومن الضروري جدا أن تتم بلورة وتحديد الخطوط العامة لهذا الحوار وذلك عبر طاولة الحوار التي ستدعو لها الشقيقة مصر الشهر القادم'.
وأضاف عبد الرحمن، في لقاء له اليوم مع صوت فلسطين، 'إن حركة حماس لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بتحديد موعد أي انتخابات في الساحة الفلسطينية سواء أكانت انتخابات رئاسية أو تشريعية'، مؤكدا أن هذه المسألة تحديدا هي من اختصاص الرئيس محمود عباس رئيس السلطة الوطنية.
وتابع:'إن حركة حماس تحشر أنفها في مثل هذه القضايا من أجل المناورة فقط، وهي مناورة مكشوفة لمحاولة تحسين شروطها بالحوار الثنائي لتدعي أن لديها أوراق يمكن أن تناور بها كمسألة الاستحقاق الرئاسي في 9/1-2009 أو أن تستمر مدة الرئاسة لموعد الانتخابات التشريعية القادمة.
وقال عبد الرحمن: إن حماس لا صلة لها بهذه المسالة لا من قريب ولامن بعيد، لا هي ولا المجلس التشريعي التي جمعت بعض اعضاءه في غزة قبل ايام للتلويح بهذه الورقة قبل بدء الحوار. وأضاف: 'إن من يريد هذا النوع من المناورات تكون ارادته صادقة، وحريص على المصلحة الوطنية وعليه الابتعاد عن التصريحات والمناورات التي لا تخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية، لان الوضع الفلسطيني وصل لدرجة لا نحسد عليها جميعا.
وشدد على ضرورة انهاء هذا الوضع المأساوي، وذلك بالعودة إلى الوحدة الوطنية، وفتح صفحة جديدة للعلاقات الوطنية الفلسطينية على قاعدة حماية المشروع الوطني الفلسطيني، وعدم تكرار هذه الكوارث التي ألمت بشعبنا الفلسطيني طوال الفترة الماضية.
وحول الحديث الذي تتناوله حركة حماس فيما يخص دخولها إلى منظمة التحرير وإجراء التعديلات على المنظمة، أكد عبد الرحمن أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأن برنامجها هو البرنامج الوطني الفلسطيني، وأنها الاطار الرسمي للعمل الوطني الفلسطيني الذي يوافق عليه أبناء الشعب الفلسطيني منذ عشرات السنين، ولا يمكن لأي فصيل فلسطيني أن يدخل تعديلا على برنامجها الأساسي أو البرنامج الوطني الذي تتبعه، لان المنظمة معترف بها عربيا ودوليا، ولديها الرؤية الوطنية الكاملة والثابتة في استعادة الأراضي المحتلة الفلسطينية عام 1967، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة عليها وعاصمتها القدس الشريف، وحل قضية اللاجئين وفقا للقرار 194، وتحرير الأسرى والمعتقلين وإنهاء الاستيطان والاحتلال، مؤكداً ان هذا هو برنامج منظمة التحرير، قائلا: أما اذا كانت حماس أن لا تريد دولة فلسطينية فهذا شأنها، لأن أغلبية الشعب الفلسطيني تناضل من أجل اقامة دولة فلسطينية، والمسألة التي تطرحها حماس ليست مسألة المنظمة. وتساءل عبد الرحمن 'هل حماس لديها أولوية غير الدولة الفلسطينية المستقلة أم لا' واذا كانت أولويات حماس شيء آخر فلتقل ذلك.
وحول البنود المدرجة لاجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح الذي من المقرر انعقاده اليوم، قال عبد الرحمن:'إن الاجتماع سيبحث الحوار في القاهرة، وستتم قراءة الورقة المصرية التي وصلت اللجنة المركزية لحركة فتح، وابداء الملاحظات عليها، ومن ثم اعطاء التوجيهات لفريق الحوار في القاهرة، وستتابع اللجنة المركزية أعمال اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام السادس للحركة، للوقوف على أهم العقبات التي تقف في طريق عقد المؤتمر، وتحديد الخطوات القادمة لعقد المؤتمر في أسرع وقت ممكن'.