السلطة تهدد بوقف المفاوضات

تاريخ النشر: 16 يناير 2008 - 10:55 GMT
هددت السلطة الفلسطينية بوقف المفاوضات اذا استمرت سلطات الاحتلال في تصعيدها الذي وصل ذروته بقتل 20 فلسطينيا في غزة الثلاثاء .

السلطة تهدد

هددت السلطة الفلسطينية الثلاثاء بوقف المفاوضات مع إسرائيل ردا على العملية التي قام بها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة وأسفرت عن استشهاد 20 فلسطينيا معظمهم من عناصر حركة حماس.

كما دعت السلطة الفلسطينية إلى مرابطة قوات دولية في قطاع غزة من أجل الدفاع عن المدنيين الفلسطينيين ضد ما وصفته بتكرار الأعمال العدوانية الإسرائيلية. وقد صدرت هذه الدعوة عن حكومة السلطة الفلسطينية في رام الله وحركة فتح . وقالت صحيفة جروسليم بوست في عددها الصادر الثلاثاء إن مسؤولين في السلطة الفلسطينية نددوا بقوة بالغارة التي شنها الجيش الإسرائيلي ووصفوها "بالمذبحة". وأعرب المسؤولون عن غضبهم لتوقيت شن هذه الغارة التي تأتي بعد خمسة أيام من الزيارة التي قام بها الرئيس بوش لرام الله واجتماعه برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وقال مسؤول في السلطة الفلسطينية إن عباس تملكه الغضب عندما علم بعدد الضحايا في غزة، ونقل عن عباس قوله إن إسرائيل تتعمد تصعيد الوضع من أجل عرقلة الجهود المبذولة لتحقيق السلام.

وصرح عباس للصحفيين في المقاطعة في رام الله بأن "الفلسطينيين لا يمكنهم البقاء بدون حراك أمام هذه المذبحة وأن مثل هذه الجرائم لن تجلب السلام على الإطلاق" على حد تعبيره.

كما قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إن عمليات القتل التي تمارسها إسرائيل تظهر الكثير من البغضاء والعداء. وقدم عزاءه لمحمود الزهار أحد زعماء حركة حماس بسبب مقتل نجله حسام في الغارة التي شنها الجيش الإسرائيلي على غزة.

من ناحية أخرى، قال أحمد قريع رئيس وفد المفاوضات الفلسطيني إن الغارة الإسرائيلية تعرض عملية السلام للخطر. وقال "إن هذه المذبحة تضع العراقيل وتخلق المصاعب أمام المفاوضات" وقال "إننا نناشد الأميركيين والدول الأخرى الأعضاء في اللجنة الرباعية القيام بمسؤولياتهم وإجبار إسرائيل على وقف إجتياحاتها اليومية والإجراءات التي تقوم بها ضد الفلسطينيين" على حد تعبيره. 

غزة

وفي غزة استشهد مساء الثلاثاء فلسطينيان وأصيب أربعة آخرون بجروح جراء قصف شمال قطاع غزة، ليرتفع عدد الشهداء إلى 20 شهيدا، فيما نجت مجموعة مسلحة من غارة جنوب القطاع.

وكان 18 فلسطينيا معظمهم من الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) استشهدوا صباح الثلاثاء من بينهم نجل القيادي بحماس محمود الزهار، بعد توغل إسرائيلي في غزة أثار موجة تنديدات داخل فلسطين وخارجها.

صواريخ

وقالت كتائب عز الدين القسام إنها أطلقت ما يزيد عن ثمانية صواريخ على بلدة سديروت ردا على العدوان الإسرائيلي الذي خلف أيضا 50 جريحا بينهم 15 في حالة خطرة.

وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي أن أحد الصواريخ سقط على عسقلان بينما سقط أربعة آخرون على الأقل على سديروت الواقعة شمال شرقي القطاع التي تعتبر الهدف المعتاد لصواريخ المقاومة الفلسطينية.

وقد أصيب تسعة إسرائيليين على الأقل من سكان بلدة سديروت بجروح طفيفة كما لحقت أضرار بمنزل جراء إطلاق صواريخ محلية الصنع وبشكل متوال من القطاع على البلدة. وقد تسبب ذلك أيضا في قطع التيار الكهربائي عن أجزاء من البلدة إثر إصابة إمدادات الضغط العالي.

من جهة ثانية قالت كتائب القسام إنها نفذت "عملية قنص وإطلاق نار شرق بلدة القرارة شرق خان يونس ما أدى إلى مقتل مستوطن صهيوني في ما يعرف بكيبوتز عين هشلوشا".

وفي رد آخر على التصعيد الإسرائيلي قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إنه أعطى أوامر حاسمة لأجهزة الأمن المعنية بملاحقة "العملاء والجواسيس" في قطاع غزة، واعتقل ما يزيد على 30 مشتبها به.

وحذر هنية في كلمته أثناء تشييع الشهداء من وصفهم بأنهم "عملاء صغار موجودون في الميدان ويقدمون المعلومات للاحتلال".

من جهة أخرى قال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن الحركة التي تسيطر على غزة منذ منتصف يونيو/ حزيران الماضي "تعلن إضرابا شاملا في الضفة وقطاع غزة استنكارا للمجزرة الصهيونية في شرق القطاع".