رفضت السلطة الفلسطينية عرضا رسميا تقدمت به اسرائيل الثلاثاء، لنقل معبر رفح الى مثلث كرم السلام الحدودي بين مصر وقطاع غزة، فيما اكدت حركة الجهاد الاسلامي انها ستواصل المقاومة رغم انسحاب الجيش الاسرائيلي من القطاع.
وقال مسؤول فلسطيني رفيع المستوى فضل عدم الكشف عن اسمه ان الجانب الاسرائيلي "عرض ان يتم نقل المعبر الى كيريم شالوم لفترة ستة اشهر حتى التوصل الى اتفاق سياسي بخصوص المعبر الحدودي مع مصر".
من جانبه، قال نبيل ابو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية "نحن نرفض نقل معبر رفح الى اى مكان اخر والمطلوب ان يكون المعبر فلسطينيا مصريا دون اي تواجد اسرائيلي". واعتبر ان اي عرض اسرائيلي بنقل معبر رفح "يعني ان اسرائيل تراجعت عن الخروج الكامل من المعابر".
وقال ابو ردينة انه لا يتوقع التوصل الى اتفاق خلال فترة قريبة بشأن المعبر.
واتفق الاسرائيليون والفلسطينيون على انهاء اي تواجد اسرائيلي على معبر رفح الحدودي، المنفذ الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي، بعد سحب الجيش الاسرائيلي من القطاع والذي انتهى الاثنين.
لكن اسرائيل تطالب، لاسباب امنية وجمركية، بتمكينها من مراقبة البضائع القادمة من مصر الى قطاع غزة وتفتيشها في كرم السلام على بعد خمسة كيلومترات تقريبا جنوب شرق المعبر الحالي، حيث يجري بناء معبر جديد.
باريس: غزة لا تزال محتلة
وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية دوني سيمونو للصحافيين ان "الوضع القانوني لقطاع غزة لم يتغير: لا يزال ارضا محتلة".
واضاف ردا على سؤال "هذا الوضع سيبقى كذلك طالما لم يتم التوصل الى حل لمسألة الحدود"، متابعا "انه موقف دولي تدعمه فرنسا تماما". وارجأ وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم الخميس لمدة "ستة اشهر" درس اقتراح من الاتحاد الاوروبي يقضي بمشاركة عناصر من الجمارك الاوروبية في مراقبة حدود غزة.
وترغب اسرائيل بالاستمرار في مراقبة حدود غزة بعد انسحابها، الامر الذي يرفضه الفلسطينيون. وصرح وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الاربعاء خلال زيارة استغرقت يومين الى غزة واسرائيل، ان "الاتحاد الاوروبي، وفرنسا بشكل خاص، مستعدان لتقديم عناصر جمارك وخبراء في الحدود" من اجل المساعدة على التوصل الى اتفاق حول حرية مرور الاشخاص والممتلكات.
وقال سيمونو ان "هذا الاقتراح يجب ان يدرس على مستوى الدول ال25 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي وان يحظى بموافقة الفلسطينيين والاسرائيليين".
استمرار المقاومة
وقال محمد الهندي، القيادي في حركة الجهاد خلال مؤتمر صحافي في مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة ان "المقاومة ستستمر حتى يرحل الاحتلال ونتمتع بالسيادة الكاملة على هذا الجزء من ارضنا الحبيبة".
واضاف ان "حركة الجهاد الاسلامي لا تعتبر ما تم في قطاع غزة انسحابا كاملا وتعتبر ان الاحتلال الصهيوني لا يزال يغلق اراضينا ويحتل سماءنا".
وقال "الان الموقف غامض، اسرائيل تتحكم بالمعابر وبالسماء وبالبحر، هذه الارض ارضنا، هذه السماء سماؤنا وهذا البحر بحرنا ولن نعتبر ان الاحتلال قد زال عن اي جزء من ارضنا ما لم نأخذ حريتنا كاملة لذلك المقاومة ستستمر طالما بقي جندي واحد ومعبر واحد مغلق وبحر مغلق".
وكانت حركة حماس اعلنت الاثنين ضرورة "حماية المقاومة" معتبرة ان انسحاب الجيش الاسرائيلي من قطاع غزة "لا يعني نهاية الطريق".
وقد ادى قادة حركة الجهاد الاسلامي الثلاثاء صلاة الشكر على انقاض مستوطنة نتساريم.
وقام عناصر من حركة الجهاد الاسلامي ومن "سرايا القدس" الجناح المسلح للحركة بنصب رايات الحركة السوداء على انقاض مساكن المستوطنين التي تحولت الى ركام وكنيس المستوطنة الذي كانت جرافة تابعة للسلطة الفلسطينية انهت هدمه للتو. ومنع افراد من الشرطة المصورين من التقاط صور للكنيس وهو يهدم.
وبعد جولة بين انقاض المستوطنة شارك فيها عشرات من المسلحين الذي كان بعضهم ملثما وحمل عدد منهم قذائف مضادة للدروع ادى قادة الجهاد العسكريين والسياسيين بالقرب من الكنيس المهدم صلاة شكر لرحيل المستوطنين والجنود عن القطاع.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)