السلطة ترفض الحلول الاحادية: شارون يفكك بؤرة استيطانية من اصل 20 مع وصول رايس

تاريخ النشر: 13 نوفمبر 2005 - 05:30 GMT

تبدأ كوندوليزا رايس زيارة إلى فلسطين وهي تأمل في احياء عملية السلام وفيما سارع شارون لتفكيك بؤرة استيطانية من اصل 20 فقد اكدت السلطة الفلسطينية رفضها المطلق للحلول الاحادية.

رايس تصل فلسطين

وقبل مغادرتها المملكة العربية السعودية قالت رايس التي من المقرر أن تصل في وقت لاحق يوم الأحد إلى القدس ان حل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني يحتل أولوية مطلقة وان خارطة الطريق التي ترعاها الولايات المتحدة تعد مرشدا يعول عليه للتوصل إلى حل باقامة دولتين. وحثت الجانبين على اغتنام قوة الدفع التي نجمت عن الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة واجزاء من الضفة الغربية في أيلول/سبتمبر والتي بددها تجدد العنف.

ومن المتوقع أن تطلب رايس من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون خلال اجتماع معه ان يتخذ اجراءات اضافية لدعم السلطة الفلسطينية في الوقت الذي تستعد فيه السلطة لانتخابات في كانون الثاني وتواجه مخاوف أمنية متزايدة. وتعتزم رايس خلال محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله ان تحثه على كبح جماح النشطاء الذين انحي عليهم باللائمة في موجة من التفجيرات ادت إلى هجمات مضادة من جانب إسرائيل. وهي تريد بالاضافة الى ذلك معرفة كيف يمكن لقوات الامن الفلسطينية أن توفر الامن بشكل يعتمد عليه وأن تتعامل مع النشطاء. وتتزامن زيارة رايس إلى إسرائيل مع تغير سياسي هناك وقال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية ان هذا قد يصعب من مهمة الولايات المتحدة لدفع عملية السلام.

وتريد رايس أيضا حل مشكلات الدخول إلى غزة والتي تقول الولايات المتحدة انها تعوق التنمية الاقتصادية هناك منذ انسحاب إسرائيل في أيلول/ سبتمبر. وقال مسؤول مرافق لرايس "هناك بضعة تفاصيل.. بضع نقاط شائكة يتعين حلها فيما يتعلق بقضية الدخول الى غزة ولكننا نحرز تقدما." وأضاف أن رايس لن تطالب بالتوصل الى "حل سريع" وانه لا يمكن المساس بأمن اسرائيل. ومضى يقول "الاهم هو انجاز الامر بالطريقة السليمة وليس التعجل في انجازها."

وخلال زيارتها إلى القدس ستلقي رايس كلمة في منتدى سابان الذي يعقد برعاية مؤسسة بروكينجز ومقرها الولايات المتحدة كما ستحضر مراسم لاحياء الذكرى العاشرة لاغتيال رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين.

شارون يسارع لتفكيك بؤرة استيطانية عشوائية

في اطار محاولته تخفيف حدة الانتقادات الاميركية لتنكره للتعهدات التي قطعها امام الرئيس الاميركي بشأن تفكيك البؤر الاستيطانية العشوائية في المناطق الفلسطينية المحتلة، تظاهر رئيس الحكومة الاسرائيلية اريئيل شارون، وقبل وصول وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليسا رايس، الى متابعته للموضوع، حيث عقد اجتماعا عاجلا مع وزير الامن شاؤول موفاز ووزيرة القضاء، تسيفي ليفني، نوقشت خلاله مسألة اخلاء بؤرة واحدة من بين اكثر من 20 بؤرة تعهد بتفكيكها. وقال مصدر مطلع ان الاجتماع ناقش مسألة اخلاء بؤرة "عمونة" المقامة على اراض فلسطينية خاصة، والتي كانت الحكومة قد تعهدت امام المحكمة العليا بتفكيكها قبل نهاية العام الجاري.

السلطة ترفض الاجراءات الاحادية

من ناحية ثانية أكدت السلطة الفلسطينية استعدادها للدخول فورا في مفاوضات الوضع النهائي, معربة عن قلقها من استمرار إسرائيل في فرض الإجراءات الأحادية.

وأعرب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في بيان صدر عن مكتبه إثر استقباله وزيرة العدل البلجيكية لوريت أنكلينيكس عن قلق السلطة من عدم وجود شريك إسرائيلي, لافتا إلى أن السياسة الأحادية التي تنتهجها إسرائيل تتناقض مع مبدأ الشراكة في السلام. ونقل عن قريع أن الاحتلال يحاول فرض حلول أحادية في الضفة الغربية تقوم على أساس استكمال الجدار العازل والتوسع الاستيطاني ومواصلة تهويد القدس وعزلها عن محيطها الفلسطيني. وأورد البيان أن وزيرة العدل البلجيكية أكدت دعم بلادها للشعب الفلسطيني في الوصول للاستقلال عبر حل سلمي يؤدي إلى إقامة دولة مستقلة قابلة للحياة. وكان قريع اعتبر أمس -في ندوة بعنوان "القدس مفتاح السلام والحرية" عقدت على هامش إحياء الذكرى الأولى لرحيل الزعيم ياسر عرفات- أن إسرائيل لم تعد "شريك سلام بل شريك صراع" من خلال مواقفها بشأن القدس الشرقية