الرئيس البنمي يتطاول على الفلسطينيين
واستنكر الدكتور نبيل شعت عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) ومسؤول ملف العلاقات الدولية فيها اليوم بشدة تصريحات رئيس بنما ريكاردو مارتينيلي التي قال فيها ان اسرائيل "هي الحارس على عاصمة العالم القدس الموحدة وصاحبة السيادة عليها".
واعتبر شعت في بيان صحافي صدر اليوم "ان تصريحات مارتينيلي ليست اهانة فقط للشعب الفلسطيني وللعالم العربي وللعالمين المسيحي والاسلامي ولكنها ايضا اهانة للقانون الدولي".
واشار شعث في البيان الى "انه بعد تولي مارتينيلي رئاسة جمهورية بنما تحولت سياستها بالكامل لتصبح الدولة الامريكية اللاتينية الوحيدة التي تتحدى موقف القارة وتصوت الى جانب اسرائيل ومايكرونيزيا في الامم المتحدة.
وقال "ان الرئيس البنمي يتحدى جيرانه والقانون الدولي بتصريحاته الاخيرة والتي جاءت خلال زيارته الى المنطقة حيث قام بجولة سياحية في الاماكن الدينية داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة يرافقه ضباط اسرائيليين.
وحسب شعت فأن "جمهورية بنما حرة في اقامة علاقات مع اي دولة في العالم ومن ضمنها اسرائيل ولكن هذا الامر يجب ان لا يشمل الدعم للانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة للقانون الدولي والحقوق الانسانية للشعب الفلسطيني." وقال "الآن من حقنا ان نتساءل فيما اذا كان هذا يعني تخلي بنما عن احترام القانون الدولي وخروجها عن اعلان ريو وتحديها لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها".
ونبه الى "ان المنظومة الدولية في مجملها ادانت الاحتلال والسياسة الاسرائيلية تجاه القدس الشرقية ومن ضمنها الوليات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي والفاتيكان ودول امريكا اللاتينية جميعها والعالم الاسلامي وبقية المجتمع الدولي عبر قرارات متكررة".
ورأى "ان ما صرح به مارتينيلي مقلق للغاية ونحن نطالب اشقاءنا العرب واصدقاءنا في أمريكا اللاتينية باتخاذ موقف واضح من بنما ورئيسها
لا يملك مشروع سلام
ذكر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان "اللقاءات غير المباشرة هي اختبار لمصداقية الادارة الامريكية وامتحان لمدى جدية اسرائيل للعودة الى طاولة المفاوضات".
وجاءت تصريحات ابو ردينة هذه في مقابلة له مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) ذكر فيها "لدينا شكوك في جدية الحكومة الاسرائيلية نتيجة ائتلافها المتطرف المتهرب من عملية السلام وكلنا ثقة انه ليس لديها برنامج سلام".
واشار الى ان هذه الحكومة "ما فتئت تضع العراقيل لعدم الجلوس على طاولة المفاوضات ومن هنا تكمن اهمية اجتماع لجنة المتابعة العربية في القاهرة لاعطاء فرصة للادارة الامريكية لنزع الذرائع من الحكومة الاسرائيلية بأن الجانب الفلسطيني لا يريد الجلوس على طاولة المفاوضات".
واوضح في السياق ذاته ان الممارسات الاسرائيلية في القدس والخليل وسياسة الاقتحامات والاعتقالات المتواصلة تهدف جميعها الى خلق مناخ غير ملائم للعودة الى المفاوضات مشيرا الى ان "الادارة الامريكية لم تقدم اي ضمانات بتوجيه اللوم للطرف المعطل للمفاوضات" وفقا لما نشرته صحيفة (هارتس) الاسرائيلية.
وتساءل "ماذا لو قدمت الادارة الامريكية ضمانات للقيادة الفلسطينية للعودة الى المفاوضات وقلنا ما نريده وهو اعتراف اسرائيلي والتزام بمرجعية عملية السلام لان الضمانات الامريكية السابقة لم تلتزم بها اسرائيل".