هجوم على مؤسسة مسيحية في غزة
دان الناطق الرسمي باسم الرئاسة، إقدام مجموعة من المسلحين على اقتحام مكتبة جمعية الشبان المسيحية وسط مدينة غزة، فجر اليوم. وأضاف الناطق الرسمي، أن الرئيس محمود عباس، يدين هذا العمل الجبان ضد مؤسسة وطنية تقوم على خدمة المواطنين منذ عشرات السنين. وقال: إن السيد الرئيس أكد للاخوة في جمعية الشبان المسيحية، حرصه الراسخ على دور الجمعية في خدمة شعبنا، ورفضه المطلق لهذا الاعتداء الجبان الذي استهدف المكتبة ومحتوياتها. وأفاد شهود عيان فلسطينيون أن مسلحين مجهولين اقتحموا فجر الجمعة مقر "جمعية الشبان المسيحية" في غزة وقاموا بوضع عبوات، وتفجير المكتبة الرئيسية بداخله.
وأدى الانفجار بحريق اندلع على أثره إلى تدمير كامل للمكتبة التي تضم 10 آلاف عنوان وكتاب وأشرطة ثقافية، وفقا لما ذكره سكرتير عام الجمعية عيسى سابا. وقال سابا "‘ن الحريق دمر كافة الكتب والأشرطة الثقافية وأحدث دمارا كبيرا في مبنى المكتبة".
وقال أحد حراس الجمعية "إن 14 مسلحا وملثما اقتحموا حوالي الساعة الثانية بالتوقيت المحلي مقر الجمعية وقاموا بربطي مع حارس آخر بالسلاسل واحتجزونا ساعة"، قبل نقهلم بالسيارة ورميهم في شمال قطاع غزة. وأضاف "أن المسلحين فجروا بعد ذلك المكتبة (...) واقتحموا مكتب مدير الجمعية وسرقوا جهاز حاسوب، كما قاموا بسرقة سيارة". ويضم مقر الجمعية رياض أطفال ومدرسة وناديا رياضا وصالات للاجتماعات والمكتبة.
وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي تستهدف بها جمعية الشبان المسيحية المعروفة في غزة، والتي يرتادها شباب مسلمون ومسيحيون بغرض الترفيه واللعب الرياضي. ويعيش 65 ألف مسيحي، بين أرثوذكس وكاثوليك، في الضفة والقدس وغزة، يسكن منهم أكثر من 51 ألفا منهم في الضفة، و10 آلاف في مدينة القدس المحتلة، بينما يعيش نحو 3500 مسيحي في قطاع غزة، 70% منهم أرثوذكس يتبعون مرجعية القدس، ويتبع الباقون مرجعية روما.
اجتياح القطاع
على صعيد آخر، أظهر استطلاع للرأي نشر الجمعة، أن غالبية الإسرائيليين يريدون شن عملية عسكرية واسعة النطاق لوقف الصواريخ التي تنطلق من القطاع.
ووفقا للاستطلاع الذي أجرته شركة تليسيكر لصحيفة معاريف اليومية الإسرائيلية، فإن 76 % من المشاركين قالوا "إنهم يؤيدون عملية عسكرية برية واسعة"، بينما عارضه 25 % فقط. وعندما نوه المستطلعون إلى تقديرات عسكرية بأن عملية واسعة ستكبد إسرائيل خسائر كبيرة، تراجع الدعم إلى 51% وزادت المعارضة إلى 38%.
ورغم تأييدهم لعملية عسكرية في قطاع غزة، إلا أن الإسرائيليين يساورهم القلق بشأن فرص النجاح؛ حيث أوضح الاستطلاع أن 35% يعتقدون أن عملية عسكرية كبيرة لن تضع حدا لإطلاق الصواريخ، وشمل الاستطلاع 500 مشارك، وبلغ هامش الخطأ فيه 4.4 %. وترددت الحكومة الإسرائيلية في الموافقة على عملية من هذا النوع، في ظل احتمال أن تسفر عن سقود أعداد كبيرة من الجنود والمدنيين، وربما لن تنجح في وقف الصواريخ.
الفلسطينيون يقولون ان اسرائيل لا تفي بالتزاماتها
اتهم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي اسرائيل يوم الجمعة بعدم الوفاء بالالتزامات التي تعهدت بها في محادثات السلام التي أعيد اطلاقها في مؤتمر برعاية الولايات المتحدة في انابوليس بولاية ماريلاند في نوفمبر تشرين الثاني.
وقال المالكي انه "لم يحدث شيء" منذ بدء محادثات السلام داعيا لممارسة ضغوط دولية على اسرائيل.
وأوضح في كلمة أمام مندوبي السلطة الفلسطينية في العواصم الاوروبية ان اسرائيل تواصل سياساتها واجراءاتها على الارض كأن شيئا لم يحدث فعلا مضيفا أنه لا يمكن السماح لاسرائيل بالتصرف بهذه الطريقة التي تتصرف بها وأنه يتعين أن يكون هناك تحرك وتدخل دولي.
وأدلى بهذه التصريحات في انقرة حيث يجرى محادثات مع مسؤولين أتراك.
وأعرب الزعماء الفلسطينيون عن شعورهم بالاحباط ازاء ما يصفونه بفشل اسرائيل في الوفاء بالتزاماتها بتجميد النشاط الاستيطاني اليهودي وازالة بعض نقاط التفتيش التي تقيد حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية.
واتفق رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس في انابوليس على بدء محادثات بهدف التوصل لاتفاق سلام بحلول نهاية عام 2008. كما اتفقا على الالتزام بخطة "خارطة الطريق" للسلام التي تم التوصل اليها في عام 2003 وتدعمها الولايات المتحدة وتلزم الفلسطينيين بكبح جماح النشطاء واسرائيل بوقف النشاط الاستيطاني ضمن اجراءات أخرى.
وتقول اسرائيل انها دعمت السلطة الفلسطينية باطلاق سراح سجناء فلسطينيين وتحويل عائدات الضرائب الفلسطينية وتسليمهم المسؤولية الامنية عن مدينة نابلس في الضفة الغربية.
وانتقد وزير الخارجية التركي علي باباجان قيام اسرائيل بتوسيع مستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية وفرض حصار على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس) قائلا انها خطوات "تعوق جهود السلام".
وتعرضت الخطط الاسرائيلية لبناء 1100 منزل جديد داخل وحول القدس الشرقية العربية لانتقادات شديدة هذا الاسبوع من قبل الفسلطينيين الذين ينظرون الى المدينة على أنها عاصمة دولتهم في المستقبل فيما يلقي بمزيد من الشكوك حول محادثات السلام المتعثرة بالفعل.