أعلن نبيل عمرو المستشار الإعلامي للرئيس محمود عباس، أن موقف الرئاسة من مبادرة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ثابت لا يتغير، وقد وافقنا على المبادرة ونعتبرها مخرجا مميزا وعمليا وصحيحا للأزمة الداخلية الفلسطينية، أي أزمة الانقلاب وما نجم عنه.
واكد في مؤتمر صحفي عقده بمقر الرئاسة في مدينة رام الله صباح اليوم، أن المبادرة اليمنية كما هي للتنفيذ وليست لفتح حوار جديد نرى أنه مجرد إضاعة للوقت، خاصة وأننا قد تحاورنا حول كل شيء.
والتقى الرئيس ابو مازن الوفد الذي مثل منظمة التحرير في صنعاء واستمع منه لتقرير مفصل حول ما جرى هناك وعلى ضوء هذا التقرير قال نبيل عمرو نود إن نوضح ما يلي:
أولا: التوضيح بالتأكيد هو موقف الرئاسة وخاصة بعد اللغط الكبير الذي تابعتموه وما اتصل به من الغموض والالتباسات وسوء الفهم، الموقف على النحو التالي:
إن الوفد الذي زار صنعاء وأدار المحادثات فيها بشكل أساسي مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح والأخوة في القيادة اليمنية هو وفد م ت ف، وقد ذهب إلى هناك مبعوثا من الرئيس محمود عباس، إلى أخيه الرئيس عبد الله صالح، لإعلان وتأكيد وتشجيع المبادرة اليمنية التي تقدم بها الرئيس علي عبد الله صالح لحل الإشكال الفلسطيني الذي نعاني منه جراء الانقلاب الذي وقع في غزة.
إن موقفنا أي موقف الرئاسة من مبادرة الرئيس علي عبد الله صالح ثابت لا يتغير، نحن وافقنا على المبادرة وفوق ذلك نعتبرها مخرجا مميزا وعمليا وصحيحا من الأزمة الداخلية الفلسطينية، أي أزمة الانقلاب وما نجم عنه.
ومع تشديدنا على موقفنا المؤيد للمبادرة اليمنية نؤكد من جديد وبصوره نهائية أن مبادرة الرئيس علي عبد الله صالح جاءت نتيجة حوارات مطولة وقراءة مستنيرة من جانب الرئيس علي عبد الله صالح لمكونات الأزمة الفلسطينية، ونعرف أن هنالك مئات الساعات من الحوار جرت في صنعاء والخرطوم والقاهرة وفي دمشق ومكة والعديد من المناطق، وبالتالي كتبت هذه المبادرة وصيغت على أساس كل هذه الحوارات، وبالتالي هي مبادرة كما هي، وكما فهمناها وتعاملنا معها هي مبادرة للتنفيذ وليس لفتح حوار جديد، حوار مكرر نرى أنه مجرد إضاعة للوقت، وبخاصة أننا قد تحاورنا حول كل شيء،.
ونحن ندرك المكانة الرفيعة للرئيس علي عبد الله صالح لدى الرئيس محمود عباس ولدى القيادة الفلسطينية وشعبنا، وبالتالي أيدنا بإخلاص جهود الرئيس علي عبد الله صالح، وهي جهود بناءة وفعاله وسنواصل تأييدنا لهذه الجهود، مؤكدين وعلى نحو قطعي ونهائي أن مبادرة الرئيس علي عبد الله صالح هي للتنفيذ وليس لفتح حوارات جديدة قد تستغرق آلاف الساعات، ونحن بغنى عن ذلك.
إن ذهابنا إلى صنعاء وتعاوننا في هذا السياق، كان أيضا تأكيدا لرغبتنا وحسن نيتنا تجاه الوحدة الوطنية أولا وتجاه مصالح شعبنا وتجاه الأشقاء الذين تدخلوا في مؤتمر وزراء الخارجية العرب كثيرا من أجل التئام الجرح وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري محمد حسني مبارك، وجميع الزعماء العرب الذين اتخذوا قرارات وزراء الخارجية العرب التي تتطابق إلى حد كبير مع موقفنا القائم على أن الحوار إن لم يكن من أجل التنفيذ الفوري فلا لزوم له.
ورفض عمرو في رده على أسئلة الصحفيين، اعتبار إعلان صنعاء لاغيا، وقال: ذهبنا إلى هناك من أجل إنجاح المبادرة ومن أجل البحث في آليات تنفيذها، وليس من أجل الحوار، ولن نسمح بإضعافها أو تعديلها. وأضاف، أن حماس أرادت فتح نقاش حول كل حرف في المبادرة، من أجل تعديلها، موضحا أنه لم توجد لدى حماس رغبة حقيقية في تنفيذ المبادرة، بل إهدار الوقت في الحوار. وأكد عمرو، أن الرئيس عباس ملتزم بمبادرته لفتح صفحة جديدة في العلاقات الداخلية على أساس التراجع عن الانقلاب ونتائجه.
وأشار إلى أن نية رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية توسيع حكومته غير الشرعية، تدل على فهم خاطئ وغير صحيح للتوجهات الإيجابية للرئيس والسلطة الوطنية لترميم الوحدة الداخلية، وأن من يريد معالجة الأزمة الداخلية لا يقدم على مثل هذه الخطوات.
وردا على سؤال آخر قال عمرو، إن ما يشاع من ضغوط خارجية على القيادة الفلسطينية بشأن إفشال المبادرة هي مجرد تشويشات إسرائيلية، داعياً إلى عدم الاستماع إليها. وأضاف، أن قرارات وتوجهات القيادة العليا تنبع فقط من مصالح الشعب الفلسطيني العليا، مشيراً إلى أن السيد الرئيس ذهب إلى دمشق والخرطوم ومكة من أجل الحوار الفلسطيني وشكل حكومة الوحدة الوطنية، رغم كل الاعتراضات الأمريكية والإسرائيلية.
حماس: تصريحات عمرو تهرب من إعلان صنعاء.
وتعقيباً على تصريحات نبيل عمرو حول رفض الحوار مع حركة حماس باعتبار أن المبادرة اليمنية هي مبادرة للتنفيذ وليس لفتح حوار جديد قال سامي أبو زهري الناطق باسم حماس "ننظر في حركة حماس بعين الخطورة لتصريحات نبيل عمرو لأنها تمثل محاولة للتنصل من إعلان صنعاء من قبل حركة فتح , إن هذه التصريحات هي خروج عن إعلان صنعاء الذي ينص صراحة على أن المبادرة اليمنية هي إطار لاستئناف الحوار , كما أنها تمثل عودة السلطة للحديث عن لغة الاشتراطات المسبقة التي تتعارض مع نصوص إعلان صنعاء"
وقال في تصريح مكتوب وصل البوابة نسخة منه "إننا نرى في حركة حماس هذه التصريحات هي استجابة مع الموقف الإسرائيلي الأمريكي الذي يرفض أي حوار فلسطيني داخلي ودليل على خضوع السلطة للتهديدات الإسرائيلية بقطع المفاوضات مع السلطة إذا ما قبلت الحوار مع حركة حماس"