السلطة تتعهد بمواجهة مخططات التهويد والصدامات تتجدد بالقدس

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2009 - 09:22 GMT

تعهدت الحكومة الفلسطينية بمواجهة مخططات اسرائيل الرامية الى تهويد القدس، فيما تواصلت الصدامات بين القوات الاسرائيلية والفلسطينيين لليوم الثاني على التوالي قرب باحة المسجد الاقصى وفي عدة مناطق في المدينة المقدسة.

ورشق شبان رجال الشرطة بالحجارة وأضرموا النار في صناديق الورق المقوى والنفايات في شوارع شعفاط خارج القدس الشرقية العربية بعد ان اعتقلت اسرائيل صبيا تشتبه في انه طعن واصاب جنديا يقوم بعملية تفتيش في حافلة.

وانتشرت أعمال العنف الى مشارف رام الله حيث احتمى نحو 50 شابا فلسطينيا خلف شاحنات وسيارات وهم يرشقون الجنود الاسرائيليين بالحجارة. وقال صحفيون انهم شاهدوا الجنود يردون باطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

واصيب جندي بحجر واعتقل سبعة محتجين وعولج عدد قليل من استنشاق الغاز. كان تسعة فلسطينيين وجنديان اسرائيليان قد أصيبا باصابات طفيفة في اشتباكات اندلعت في القدس الاحد وأصيب 30 في اشتباكات مماثلة قبل أسبوع.

وحذر فلسطينيون من أن التوتر الذي تصاعد بسبب الوصول الى الحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى والذي يقدسه اليهود أيضا يمكن أن يؤدي لاندلاع انتفاضة ثالثة خاصة في ظل توقف محادثات السلام.

وفي بيان قوي بعد اجتماع عقدته في رام الله بالضفة الغربية قالت الحكومة الفلسطينية التي يرأسها رئيس الوزراء سلام فياض "ان الحكومة تؤكد وبما لا يدع مجالا للشك على ضرورة الاستفادة من كل ما يتيحه القانون الدولي من فرص ووسائل لحماية شعبنا ولمواجهة اسرائيل ومخططاتها الهادفة الى احباط أي جهود فلسطينية لاقامة الدولة المستقلة على الاراضي التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية."

وكان بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي قد وافق بشروط على اقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل ولكن محادثات السلام ظلت متوقفة على مدى أشهر رغم الجهود الاميركية لاحيائها بسبب رفض اسرائيل وقف بناء المستوطنات اليهودية.

وتحدث البيان الفلسطيني أيضا عن الجدل الدائر بشأن القدس وندد بما وصفها خطة من جانب اليهود "لاداء شعائر دينية" بالحرم القدسي.

وطالب البيان العالم بالضغط على اسرائيل لاجبارها على وقف محاولاتها للسيطرة على القدس وتهويدها.

وفي المقابل تعهد وزير الشرطة الاسرائيلي اسحق أهارونوفيتش "باتخاذ كل الاجراءات الضرورية" لمنع مزيد من أعمال العنف. ودعا ايلان فرانكو رئيس شرطة القدس للهدوء وندد بمن وصفهم ببعض الاشخاص المعزولين "من كل القطاعات الذين يشيعون أجواء شبيهة بأجواء الحرب.

وللحد من اي اضطرابات ممكنة، لم تسمح الشرطة بدخول باحة الاقصى يوم الاثنين سوى للمسلمين الذين تجاوزوا الخمسين من العمر شرط ان يكونوا عربا اسرائيليين او مقيمين في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في حزيران/يونيو 1967 . في المقابل منع اليهود والمسيحيون من زيارة الموقع.

وقال الناطق باسم الشرطة ان "الشرطة تسمح بشكل عام بزيارة باحة المسجد الاقصى لكنها تمنع اليهود من الصلاة فيه".

والموقع الذي يضم قبة الصخرة والمسجد الاقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين للمسلمين، هو اكثر الاماكن قداسة لدى اليهود الذين يسمونه جبل الهيكل.

ودان مدير مكتب الاوقاف الاسلامية الشيخ عزام الخطيب، هذه القيود. وحمل مسؤولية التوتر الاخير الى "متطرفين يهود يستفزون المؤمنين المسلمين بمجيئهم للصلاة في باحة المسجد ولا يخفون نواياهم في طرد المسلمين لبناء هيكل في المكان".

وقال المتحدث باسم الشرطة ان "هذه التدابير اتخذت لتجنب اضطرابات جديدة في الباحة وفي المدينة القديمة ولحماية المصلين اليهود الذين يقصدون الحائط الغربي (حائط المبكى) من الرشق بالحجارة".

واضاف ان "ثلاثين الف يهودي تمكنوا من الصلاة بهدوء عند الحائط بمناسبة عيد المظلات (سوخوط) العيد اليهودي التقليدي الذي يستمر طوال الاسبوع".