السلطة تتعهد بمقاومة خطط شارون لربط مستوطنة معالية ادوميم بالقدس

تاريخ النشر: 19 سبتمبر 2005 - 12:45 GMT

تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع بمقاومة خطط رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لربط مستوطنة معاليه ادوميم بالقدس، فيما انتشرت مدرعات مصرية لاول مرة على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة.

وقال قريع في تصريحات صحافية "نتعهد بمقاومة ذلك وعدم القبول به وبمواصلة النضال لانهاء الاستيطان في جميع الاراضي الفلسطينية".

واضاف قريع "لا نقبل مشاريع الكانتونات الاسرائيلية وهناك سلطة واحدة ووطن واحد وقيادة واحدة وكل هذه الدعوات لحكومة في غزة او حكومة سلمية المقصود منها تفتيت الوطن الفلسطيني ولا يجوز الانتباه لها".

وكان شارون اكد في خطاب امام اليهود الاميركيين في نيويورك تصميمه على ربط القدس بمعالي ادوميم، كبرى مستوطنات الضفة الغربية.

وجاءت تصريحات شارون في وقت اعلن فيه السفير الاميركي المنصرف لدى اسرائيل دانيال كيرتزر بان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش ستدعم طلب الحكومة الاسرائيلية الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الرئيسية في الضفة الغربية في ظل اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين.

وقال شارون في كلمته الاحد ان "معاليه ادوميم، اكثر المدن جمالا في اجمل بقعة هناك، انها حقا مدهشة، ستكون متصلة مع القدس".

وتعد معاليه ادوميم التي تبعد بضعة كيلومترات عن القدس، احدى التجمعات التي يجري الحديث عن دعم اميركي لمطلب اسرائيل ابقاءها تحت سيطرتها ضمن اتفاق سلام. وكانت المنطقة المعروفة باسم "أي ون" الفاصلة بين المستوطنة والقدس مثار تقارير عاصفة بعد انباء عن نية اسرائيل البناء فيها.

واعرب الفلسطينيون عن مخاوفهم من ان اسرائيل تعتزم بهذا المخطط فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.

وقالت اسرائيل انها تريد ان تبني مركزا للشرطة في المنطقة اضافة الى بعض الوحدات الاسكانية. لكنها نفت تقارير حول نيتها بناء الاف المساكن هناك.

وفي تصريحاته امام زعماء اليهود الاميركيين، والتي بثتها الاذاعة العامة الاسرائيلية الاثنين، رفض شارون اتهامات الفلسطينيين له بمحاولة عزل شمال الضفة الغربية عن جنوبها عبر ربط معاليه ادوميم بالقدس.

وقال "اعتقد ان لدينا اجابات على هذه المسائل..ستكونان مرتبطتين ولا اظن ان ذلك سيصبح مشكلة".

وطبقا لشارون، فان اسرائيل تدرس عدة خيارات للابقاء على الارتباط بين شمال الضفة الغربية وجنوبها. لكنه لم يعط تفاصيل.

مدرعات مصرية

الى ذلك، فقد انتشرت مدرعات مصرية للمرة الاولى على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة الاثنين.

وقالت مصادر حدودية مصرية الاثنين ان مدرعات تابعة لقوات حرس الحدود المصرية بدأت في الانتشار على طول خط الحدود الدولية بين مصر وغزة لأول مرة منذ توقيع الاتفاق الذي يسمح بنشر 750 جنديا من حرس الحدود المصري بدلا من قوات الشرطة.

ووقع المصريون والاسرائيليون اتفاقية في الأول من ايلول/سبتمبر الجاري تسمح بنشر 750 جنديا من حرس الحدود بمحاذاة ممر يبلغ طوله 12 كيلومترا يعرف باسم ممر صلاح الدين أو معبر فيلادلفيا.

وقال مصدر طلب عدم نشر اسمه "نحو 15 مدرعة مصرية ماركة (فهد) ذات الكفاءة العالية في التسليح بدأت الانتشار على الحدود وتقوم حاليا بدوريات منتظمة لتأمين المنطقة ومنع عبور الفلسطينيين الى الجانب المصري."

وأضاف لرويترز أنه بدأ بالفعل إخلاء معظم النقاط الحدودية من قوات الشرطة لتحل محلها قوات حرس الحدود المصرية الا أن هناك بعض النقاط سيتم استكمال نشر الجنود بها خلال هذا الاسبوع.

وسيطرت اسرائيل على الحدود منذ أن احتلت شبه جزيرة سيناء من مصر خلال حرب 1967.

وقال المصدر ان اجتياز آلاف الفلسطينيين الحدود بين مصر وغزة يوم الاثنين الماضي بعد انهاء الاحتلال العسكري الاسرائيلي أدى الى تأخر نشر قوات حرس الحدود المصرية والتي كانت قد بدأت عمليات التسكين دون أن تبدأ مهامها منذ العاشر من سبتمبر ايلول.

وتابع أن القوات المصرية تجري دوريات أمنية مشتركة مع الجانب الفلسطيني لمراقبة بوابة صلاح الدين والسماح بدخول الفلسطينيين من الجانب المصري ومنع خروجهم من المناطق كما يجري منع المصريين من الدخول الى قطاع غزة والسماح لهم بالخروج منها فقط.

وأضاف ان زوارق بحرية مصرية ستنتشر خلال هذا الاسبوع ايضا على الحدود البحرية المصرية مع غزة على البحر المتوسط عند العلامة الدولية رقم (1) وحتى 20 كيلومترا عن الشاطيء لتأمين الحدود البحرية.

وقال ان الاتفاق المصري الاسرائيلي يتيح لمصر نشر كمائن على طول محور فيلادلفيا واقامة حواجز وتيسير دوريات لمنع التهريب.

وتابع "سيكون هناك تعاون مع الجانب الاسرائيلي ولكن في مجال المعلومات الخاصة بالتهريب والحدود فقط."

وقال ان قوات حرس الحدود سيطرت على نقاط العبور على الحدود الدولية بين مصر وغزة مستعينة في ذلك بأعداد من الافراد والعربات المدرعة والكلاب البوليسية.

وكان الاف الفلسطينيين والمصريين المقيمين على جانبي الحدود بين مصر وقطاع غزة قد عبروا الحدود تعبيرا عن فرحتهم بانتهاء الاحتلال العسكري الاسرائيلي للقطاع منذ يوم الاثنين الماضي.

وقال مسؤول أمني بشمال سيناء لرويترز "نحو خمسة آلاف فلسطيني لا زالوا متواجدين داخل مدن العريش والشيخ زويد ورفح ويتم ايقافهم في الأكمنة المرورية وتسليمهم للسلطات الفلسطينية على الحدود."

واضاف انه تم الاتفاق مع الجانب الفلسطيني على إعادة فتح معبر رفح الحدودي بدءا من اليوم لإدخال الفلسطينيين المتواجدين في الجانب المصري منذ فتح الحدود الدولية. وتابع انه سيتم سد الثغرة الموجودة بالسياج الحديدي بمنطقة بوابة صلاح الدين والسماح بالعبور عبر معبر رفح الذي أغلقته اسرائيل منذ السابع من ايلول/سبتمبر.

ومن جهة أخرى أُصيب 16 فلسطينيا في حادث انقلاب شاحنة على طريق العريش / رفح بشمال سيناء. وكانت الشاحنة تقل عددا من الفلسطينيين القادمين عبر الحدود الدولية من رفح الى العريش على طريق المزارع الخلفي للهروب من نقاط التفتيش والأكمنة المرورية.