قال وزير الاعلام الفلسطيني ان بعض نقاط الخلاف تجعل الانسحاب الاسرائيلي من غزة ليس كاملا فيما اكدت حركة حماس انها ليست بديلة للسلطة ولكنها ترفض القاء السلاح
حماس ترفض القاء السلاح
نظم القادة السياسيون لحركة المقاومة الفلسطينية "حماس" لقاءا عاما للتأكيد على أن الحركة ستستمر في القتال المسلّح ما بعد الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة المقرّر أن يبدأ في غضون أيام. وكانت العلاقة بين الحركة والسلطة الفلسطينية شهدت توترا وتصعيدا في الأيام السابقة عندما وقعت مواجهات مسلحة بين قوات الأمن الفلسطينية ومسلحين من حماس الشهر الماضي. وقد تدخلت قوات الأمن الفلسطينية وقتها لمنع حماس من قصف المستوطنات الاسرائيلية في غزة.
وكان الجناح العسكري لحركة حماس قد صرّح في وقت سابق أنه سيحتفظ بأسلحته "لإجبار إسرائيل على الانسحاب من مزيد من الأراضي
السلطة: الانسحاب ليس كاملا
وقد تعلن نبيل شعث، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الإعلام، رفض السلطة الوطنية المطلق لوجود سلطة أخرى موازية في قطاع غزة، بعد تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي المزمع من قطاع غزة وأجزاء من شمال الضفة الغربية. وأكد د. شعث، في مؤتمر صحفي على أن السلطة الوطنية المنتخبة "من شعبنا هي السلطة الوحيدة الشرعية، وأن الحكومة هي الجهة الوحيدة المكلفة بتسيير أعمال السلطة وفرض النظام والقانون". وأشار إلى رفض حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" في وقت سابق الدخول في حكومة وحدة وطنية، مشدداً على انتهاج السلطة الحوار والتشاور الوطني خياراً وحيداً في ترتيب الأوضاع الداخلية وتعزيز الوحدة الوطنية.
وطالب الوزير شعث باستمرار الحوار والتفاهم الداخلي لحل كافة القضايا العالقة، وتفعيل دور هيئة المتابعة العليا للقوى والفصائل الوطنية والإسلامية لتكريس المشاركة الجماعية.
وتطرق د. شعث إلى ملف الانسحاب الإسرائيلي المزمع، مشيراً إلى قرب نهاية الانسحاب الإسرائيلي الطوعي للمستعمرين من قطاع غزة خاصة من شمال القطاع، وأن الانسحاب العسكري سيتم إنجازه في نهاية الشهر الجاري، بتبكير 15 يوماً عن الخطة الإسرائيلية السابقة. ولفت إلى أن الحكومة الإسرائيلية تحاول الالتزام بالحدود الدولية لقطاع غزة بدليل إخلاء كافة المنشآت في معبر بيت حانون، مؤكداً على أن الحساب الدقيق لحدود القطاع سيكون في مرحلة التفاوض النهائي.
وبين أن العمل الوطني في مستعمرات "نتساريم" و"كفار داروم" و"موراج" سيبدأ بشكل فوري وسريع، خاصة أن مستعمرة "نتساريم" ستكون امتداداً لمنطقة الميناء، ومستعمرة "موراغ" ستكون موقعاً لمدينة الشيخ خليفة السكنية. واعتبر أن مختلف الأمور المتعلقة بالانسحاب تسير بشكل جيد وأكثر سرعةً، رغم وجود موضوعات عديدة ما زالت غير واضحة بالكامل. ولفت إلى أن القوات المصرية ستكون جاهزة فور تنفيذ الانسحاب المزمع، للسيطرة على مواقع الحدود الفلسطينية المصرية مع السلطة الوطنية، دون أي وجود إسرائيلي على هذه الحدود. وأوضح الوزير شعث أن قضايا المعابر لا تزال عالقة، خاصة مشكلة معبر رفح ووجود طرف ثالث من عدمه، مؤكداً على موقف السلطة الوطنية والأشقاء المصريين المطالب ببقاء المعبر القديم في مكانه للبضائع والمواطنين. وبين أن السلطة الوطنية لا تمانع في وجود طرف ثالث للمراقبة على المعبر، إلى جانب الأشقاء في مصر، على ألا يكون أي وجود إسرائيلي فيه. وأكد د. شعث على وجود تسهيلات مستقبلية في عبور الشاحنات بين الضفة الغربية وقطاع غزة والموانئ الإسرائيلية بطريقة المواكب أو الكنبويز، مشيراً إلى أن السلطة تبحث كافة تفاصيل هذه القضية مع الحكومة الإسرائيلية. وأعلن شعث، أن الحكومة الإسرائيلية ستتحمل كلفة إزالة الركام خارج قطاع غزة، وأنها بصدد التفاوض مع الأشقاء المصريين لتحديد مكان نقل الركام. وأوضح أن العمل في إعادة تجهيز المطار وبناء ميناء غزة سيبدأ فور تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي، لافتاً إلى أن الميناء يحتاج لبعض الوقت لإعادة النظر في التصميمات السابقة والأسعار المقدمة من الشركات التي أوكلتها فرنسا وهولندا، وبحث كافة متعلقات الدعم المادي الخاص بالميناء. وأوضح أن المشكلة لا تكمن في تشغيل مطار غزة، إنما في إعادة بناء ما دمره الاحتلال ضمن سياسات العقاب الجماعي في المطار، وهو ما يحتاج لفترة ستة شهور، مؤكداً على عدم حق إسرائيل بالتدخل في بناء وتأهيل المطار بعد الانسحاب، فيما أن تشغيله سيحتاج لاتفاق مشترك وهو ما ستفاوض علية السلطة فور انتهاء الانسحاب.
واعتبر أن الاستعدادات الوطنية تسير بشكل جيد وسريع جداً، خاصة المتعلقة بالأمنية والاقتصادية واللوجستية، وكافة الموضوعات المتعلقة بالزراعة والصناعة ومنطقة إيريز الصناعية ومنطقة المنطار الصناعية والدفيئات الزراعية وإمداد بالمياه والكهرباء كل المشاكل اللوجستية. وشدد الوزير شعث على أن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة ليس تحريراً كاملاً في ظل السيطرة الإسرائيلية على أجواء القطاع وعلى البحر ومختلف قضايا المعابر التي لا زالت قيد التفاوض. وقال: "إن فرحة شعبنا في الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة محدودة فما زال أمامنا 95% من الأراضي الفلسطينية تحت الاحتلال، و60% من شعبنا موجود في الضفة الغربية، وفرحتنا الكبيرة ستكون في تحرير الضفة بكاملها في مقدمة ذلك تحرير القدس الشرقية عاصمة بلادنا".