السلطة الفلسطينية: لقاء عباس-نتانياهو-اوباما لا يعني استئناف المفاوضات

تاريخ النشر: 20 سبتمبر 2009 - 03:33 GMT

اكد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة الاحد ان اللقاء المرتقب بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الاميركي باراك أوباما لا يعني استئناف مفاوضات السلام.

وقال أبو ردينة بعد اعلان البيت الابيض أول مقابلة بين عباس ونتنياهو منذ تولي الاخير منصبه في اذار/مارس "اللقاء لا يعني انطلاق المفاوضات."

وقال مسؤولون أميركيون ان القمة ستعقد الثلاثاء في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة. ووصفوا الاجتماع بأنه دليل على التزام الرئيس الاميركي الشخصي تجاه السلام في الشرق الاوسط لكنهم قللوا من شأن احتمال حدوث تطورات كبيرة على الفور.

وقال مسؤول أميركي "سيجلس الزعماء الثلاثة في نفس الغرفة ويواصلون تضييق الفجوات."

لكن لم يظهر أي من الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني تغييرا في موقفه الذي يسبب الطريق المسدود الذي اتضح الجمعة عندما اختتم جورج ميتشل المبعوث الخاص لاوباما أسبوعا من الجولات المكوكية في المنطقة.

وتبادل الجانبان الاتهامات في الفشل في اعادة اطلاق المحادثات التي تم تعليقها في كانون الاول/ديسمبر أثناء الهجوم الذين شنته اسرائيل على قطاع غزة الواقع تحت سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس). ويشك الكثير من المحللين في قدرة أوباما على انهاء الصراع المستمر منذ 60 عاما في اطار سعيه لتحقيق الاستقرار في الشرق الاوسط.

ورحبت اسرائيل بالاجتماع "دون شروط مسبقة". لكن أبو ردينة كرر المطالب الفلسطينية التي رددتها واشنطن منذ تولي أوباما مهام منصبه وهي أن يوقف نتنياهو التوسع الاستيطاني قبل استئناف المحادثات بشكل كامل.

وقال مسؤولون اسرائيليون ان نتنياهو عرض على ميتشل الجمعة تجميدا لبناء المستوطنات في الضفة الغربية لمدة تسعة أشهر مضيفين أن ميتشل يدعو الى التجميد لمدة عام. في حين يريد الفلسطينيين وقفا كاملا للبناء كما يرفضون اصرار نتنياهو على استبعاد القدس الشرقية من أي تجميد للبناء.

وكرر أبو ردينة مطلبا وهو أن تلتزم اسرائيل منذ بداية المفاوضات بالوصول الى حلول دائمة لكل القضايا الرئيسية في الصراع بما في ذلك الحدود ومصير اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس.

وأشار نتنياهو الى أن تركز المحادثات على اجراء تحسينات في الامن والرخاء في تلك الفترة.

وقال مجددا اسماعيل هنية القيادي في حماس أثناء صلاة العيد في غزة ان حماس لن تعترف بأي اتفاق يقدم فيه عباس تنازلات لاسرائيل.

وأيدت اسرائيل خطة "خارطة الطريق" للسلام المدعومة من الولايات المتحدة وجرى التوصل اليها عام 2003 والتي تدعو الى وقف بناء المستوطنات اليهودية التي يقول الفلسطينيون انها تقلص من فرص البقاء لاي دولة يقيمونها في المستقبل في الضفة الغربية وغزة.

وفي حين أن نتنياهو تعرض لاشد الضغوط الاميركية على اسرائيل منذ سنوات فانه يصر على ضرورة السماح للمستوطنين بمواصلة البناء مع نمو حجم عائلاتهم ويستبعد أي مباحثات عن اقتسام القدس مع الفلسطينيين.

وقال ابو ردينة "بداية المفاوضات يجب أن تنصب على القضايا الست للمرحلة النهائية بدون استثناء أي قضية... وثانيا وقف الاستيطان غير الشرعي بكافة أشكاله."

ومضى يقول "هذا اللقاء لا يعني استئناف المفاوضات لان الجانب الاسرائيلي يرفض هاتين النقطتين."

وقال مساعد كبير لنتنياهو "سيعقد الاجتماع دون شروط مسبقة كما كان رئيس الوزراء يريد دائما."

وأشاد ميتشل بأوباما لتدخله قائلا "انها علامة أخرى على التزام الرئيس العميق بالسلام الشامل."

لكن على الرغم من أن مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين يقولون منذ فترة طويلة ان من غير المرجح تجاهل دعوة من أوباما فان لدى الجانبين شكوكا بالغة تجاه قدرته على تحقيق السلام.

وقال مسؤول فلسطيني الاحد "أخفق الامريكيون في اقناع الاسرائيليين بوقف الاستيطان وهم يريدون الان فرصة لالتقاط الصور... انه انتصار لنتنياهو."

واستند مسؤول اسرائيلي الاسبوع الماضي الى الانقسام بين عباس وحماس وقوة المستوطنين في ائتلاف نتنياهو باعتبارهما سببين لعدم توقع تقديم التنازلات المتبادلة اللازمة لصنع السلام.

وقال "مع احترامي البالغ لاوباما هذا غير واقعي... الجميع يريدون وجود عملية ما... لكن ما من أحد يرغب حقا في السلام لان من الضروري دفع ثمن مقابل السلام".