أعلن الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الجمعة أن القيادة الفلسطينية قررت العودة إلى مجلس الأمن الدولي مجددا لتقديم مشروع قرار يطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وقال أبو ردينة في بيان له "إن القيادة الفلسطينية قررت التوجه مجددا لمجلس الأمن الدولي لطلب قرار بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي".
وفشل مشروع قرار فلسطيني الثلاثاء في الحصول على الأصوات اللازمة لاعتماده في مجلس الأمن الدولي.
ونال مشروع القرار الفلسطيني ثمانية أصوات فيما كان يلزم تسعة أصوات من أصوات الدول الأعضاء الـ15 في المجلس من أجل اعتماده، شرط عدم استخدام أي من الدول الدائمة العضوية لحق النقض "الفيتو".
ونص مشروع القرار على العمل على تسوية مع إسرائيل خلال سنة على أن يتم الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية بحلول نهاية عام 2017.
وسلم رياض منصور مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة الجمعة 2 يناير/ كانون الثاني وثيقة انضمام دولة فلسطين إلى محكمة الجنايات الدولية.
وأوضح منصور خلال كلمة له أمام مقر الأمم المتحدة بنيويورك، أن فلسطين لجأت إلى المحكمة الدولية الجنائية بعدما تعسرت مقاضاة إسرائيل، متمنيا أن" تتمكن المحكمة الدولية من التحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل في حق المدنيين الأبرياء نيابة عنا".
وأفاد المندوب أن فلسطين انضمت للمحكمة الجنائية كخيار سلمي لملاحقة "المجرمين" الإسرائيليين قضائيا، مذكرا بطرح فلسطين كل الملفات التي تتعلق بجرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل في حق الفلسطينيين.
من جهة أخرى، انتقد منصور وسائل الإعلام الأمريكية وتزييفها للحقائق بشأن ما كتبته صحيفة "نيويورك تايمز" حول "القيادة الفلسطينية انضمت إلى المحكمة الجنائية الدولية" مصححا بأنه يجب الحديث عن الدولة بدلا عن القيادة .
وفي رد له حول لجوء إسرائيل أيضا لمحاكمة فلسطين بأن القيادة الفلسطينية لا تخشى هذه التهم المزعومة لأنها تحترم القوانين ولا تخشى مواجهتها بمسؤولية.
وأكد رياض منصور أن خيار العودة إلى مجلس الأمن لا يزال مطروحا على طاولة المشاورات وسيدرس بين القيادة الفلسطينية والأطراف المتصلة بالقضية.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقع الأربعاء 31 ديسمبر/كانون الأول على اتفاقية الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية وإلى نحو 20 منظمة واتفاقية دولية أخرى.
استياء إسرائيلي من فرنسا
وما زالت تداعيات التصويت على مشروع القرار الفلسطيني بمجلس الأمن والذي لم يتم إقراره الثلاثاء الماضي متواصلة، حيث لم تخف تل أبيب "استياءها" من باريس بعد تصويتها لصالح القرار.
واستدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية السفير الفرنسي في إسرائيل وعبرت له عن "خيبة أمل عميقة" بعد التصويت الفرنسي لصالح القرار، وأيضا شددت على أن "الطريقة الوحيدة لتحقيق السلام هي تشجيع الطرفين على استئناف المفاوضات وليس عبر التصريحات والحملات أحادية الجانب".
وكان رد السفير الفرنسي، أن مبادرة باريس تهدف بالتحديد إلى تفادي "انقسام مجلس الأمن حول الموضوع بالدرجة الأولى، وثانيا حول مبادرة أحادية من جانب الفلسطينيين"، بحسب ما قال مصدر دبلوماسي فرنسي في إشارة إلى التهديد الفلسطيني بطلب الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية في