اعتبرت الرئاسة الفلسطينية تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس بانها تحد لحل الدولتين وتدمير للجهود الدولية للسلام في المنطقة.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه "ان استمرار التصريحات الاسرائيلية وخاصة رئيس الوزراء التي قال فيها ان القدس عاصمة ابدية لاسرائيل هو استمرار لتحدي مشروع حل الدولتين".
وتابع "وهو تحد للمجتمع الدولي بما فيه ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي اجمع على حل الدولتين دولة فلسطينية مستقلة الى جانب دولة اسرائيل والقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة".
وشدد ان تصريحات نتانياهو لن تؤدي الى مفاوضات وسلام واستقرار وامن في المنطقة"، مطالبا الادارة الاميركية بسرعة التحرك لوضع حد للسياسات الاسرائيلية والممارسات الاسرائيلية وهذه التصريحات المدمرة لكل الجهود الدولية لاحلال السلام العادل والشامل في منطقتنا".
وشدد ابو ردينه على ان "القدس الشرقية ارض فلسطينية محتلة مع باقي الاراضي الفلسطينية التي احتلتها اسرائيل في الرابع من حزيران العام 1967 وعليها الانسحاب من كل الاراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية"، موضحا ان "قرارات الشرعية الدولية والامم المتحدة ومجلس الامن الدولي والعالم اجمع يدعو اسرائيل للانسحاب من القدس والاراضي الفلسطينية".
وجدد التأكيد على ان "الشعب الفلسطيني وقيادته وعلى راسها الرئيس محمود عباس لن يقبلوا سوى القدس الشرقية عاصمة ابدية لدولة فلسطين المستقلة والتي سترى النور قريبا رغم كل محاولات اسرائيل لتهويدها".
واكد نتانياهو الخميس من جديد على ان القدس "ستبقى" العاصمة الموحدة لاسرائيل" وذلك خلال احتفال بمناسبة الذكرى الثانية والاربعين لاحتلال القدس الشرقية وضمها.
وقال نتانياهو في الاحتفال الذي اقيم على التلة الفرنسية او تل الذخيرة الذي شهد معارك ضارية بين القوات الاسرائيلية والقوات الاردنية خلال حرب حزيران/يونيو 1967 "القدس عاصمة اسرائيل. كانت وستبقى كذلك دوما ولن تقسم ابدا".
وتتبع اسرائيل التقويم العبري القمري للاحتفال بهذه المناسبة السنوية.
واضاف "علاقة الشعب اليهودي بالقدس ترجع الى الاف السنين .. وستبقى موحدة تحت سيادتنا. لم يسبق ابدا منذ اعادة توحيد المدينة ان كانت حرية العبادة مكفولة تماما للجميع كما هي الحال الان".
وقبل ذلك بقليل صرح الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز من جانبه بان "القدس كانت وستبقى عاصمة اسرائيل ولم تكن ابدا عاصمة لاي دولة غيرها".
وتظاهر نحو 200 فلسطيني واسرائيلي الخميس في القدس الشرقية احتجاجا على ضم اسرائيل لها وقد حملوا اعلاما فلسطينية ولافتات كتب عليها "كفى لوهم القدس الموحدة" وصورا لبيوت فلسطينة مهدومة ولافتة كتب عليها "9000 طالب فلسطيني في القدس لا يملكون مقاعد مدرسية و160000 فلسطيني مشرد جراء هدم البيوت".
وهتف المتظاهرون "بالروح بالدم نفديك يا اقصى"، وبالعبرية "لا للاحتلال نعم للسلام".
وضمت اسرائيل القدس الشرقية في 28 حزيران/يونيو 1967 بعد معارك دامت ثلاثة اسابيع. وصودق على الامر الواقع بتصويت في الثلاثين من تموز/يوليو 1980 على "قانون اساسي" يعلن القدس "الموحدة عاصمة اسرائيل الابدية".
ولم يقبل المجتمع الدولي ابدا ضم القدس الشرقية الذي استتبعه بناء كتل استيطانية كثيفة فيها.
وقضية القدس من المسائل التي تتسبب في تعثر المفاوضات المعطلة بين اسرائيل والفلسطينيين.
ودعا وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط الخميس المجتمع الدولي الى الضغط على اسرائيل للقبول بحل الدولتين وانهاء النزاع مع الفلسطينيين.
وقال حسام زكي المتحدث باسم الخارجية المصرية في بيان ان ابو الغيط اشار "الى اهمية قيام المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته نحو الزام الحكومة الاسرائيلية بالقبول بحق الدولتين واتخاذ خطوات ملموسة نحو تنفيذه بما في ذلك من خلال وقف النشاط الاستيطاني" في الاراضي المحتلة.
ويرفض رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو الحديث عن قيام دولة فلسطينية، مكتفيا بالاشارة الى امكانية التعايش بين الفلسطينيين والاسرائيليين، كما يعتزم مواصلة الاستيطان.
وعبر ابو الغيط عن هذه المواقف خلال لقائه بيل رامل وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية الذي بحث معه كذلك موضوع منع الانتشار النووي.
وعقب ابو الغيط على طرح الدول الغربية لتناول الملف النووي الايراني بتاكيده على "اهمية التعامل مع الوضع النووي في المنطقة دون انتقائية وبلا استثناءات من خلال اخلاء الشرق الاوسط من الاسلحة النووية واخضاع المنشآت النووية الاسرائيلية لمنظومة اتفاقية منع الانتشار"، حسب البيان.