ذكرت صحيفة "الشرق الاوسط" الجمعة نقلا عن مصادر فلسطينية قولها ان السلطة الفلسطينية تدرس ثلاثة خيارات لمواجهة ازمة المفاوضات مع اسرائيل واستمرار الاخيرة في سياسة الاستيطان وبناء الجدار العازل من بينها اعلان الدولة من جانب واحد.
وقالت الصحيفة ان من المتوقع ان تحسم السلطة الفلسطينية في فترة اقصاها ايلول/سبتمبر المقبل ازاء الخيارات الثلاثة وهي "وقف الاتصالات مع اسرائيل نهائيا وثانيا اعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد وثالثا سحب كل القوات الفلسطينية من المدن وتجميعها في مدينة اريحا والقاء مسؤوليتها على الجيش الاسرائيلي".
ونقلت الصحيفة عن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت قوله ان "كل الخيارات مفتوحة ويتم تدارسها". لكن رأفت اكد ان أي قرار لم يتخذ بعد.
واضاف "هناك اجتماع في 30 تموز/يوليو الحالي في واشنطن وعلى ضوئه سيكون للقيادة الفلسطينية موقف واضح وجاد من العملية السلمية".
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الجمعة انه مازال هناك وقت
للتوصل الى اتفاق سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين بحلول نهاية عام 2008 .وقالت رايس ان محادثات السلام الثلاثية في واشنطن الاسبوع القادم بين الولايات
المتحدة واسرائيل والسلطة الفلسطينية يجب ان تكون مغلقة لتقدم أفضل أمل لتحقيق تقدم.وقالت رايس ان أحدث جولة في المحادثات التي بدأت في انابوليس بالولايات المتحدة
في تشرين الثاني/نوفمبر 2007 وضعت "أساسا متينا يمكن للجانبين اخيرا استخدامه في انهاء الصراع بينهما."وقالت رايس في مؤتمر صحفي في بيرث بغرب استراليا انه "مازال هناك وقت
وقامت الولايات المتحدة بتنشيط المفاوضات بشأن اقامة الدولة الفلسطينية بين
الاسرائيليين والفلسطينيين في مؤتمر انابوليس على امل التوصل الى اتفاق قبل ان يغادر الرئيس الامريكي البيت الابيض.لكن الخلافات بشأن توسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة وفضيحة
فساد تحيط برئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والمتاعب السياسية لدى الزعيم الفلسطيني محمود عباس وقضايا الامن أضرت جميعها بجهود الولايات المتحدة.وتزمع رايس استضافة محادثات سلام بين المفاوض الفلسطيني أحمد قريع ووزيرة
الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني في واشنطن يوم 30 تموز/يوليو. وقالت رايس ان محادثات واشنطن يجب ان تبقى سرية.وأضافت ان "أنجح مفاوضات جرت بينهما ربما كانت تلك التي عقدت في اوسلو ولم يعرف
أحد انذاك انه كانت تجري مفاوضات."وقالت "لن نقدم تفاصيل عما يجري في المحادثات الثلاثية. الاسرائيليون
والفلسطينيون دخلوا اول عملية سلام جادة في سبع سنوات وهم يبحثون قضايا بالغة الحساسية والصعوبة."واضافت "واعتقد انه من الحكمة ان يتفاوضوا بجدية وان يعملوا مع بعضهم البعض
ليروا ان كان بامكانهم التغلب على الخلافات دون ان يتعين عليهم تقديم تقرير يومي بشأن سير المفاوضات والى أي مدى تقدموا أو الى أي مدى تأخروا أو من الذي صعد ومن الذي هبط."وقالت رايس "العمل الان يكمن في مواصلة التقدم الى الامام لكن بأسلوب يحفظ نجاح
هذه العملية وهذا يعني حقا الحفاظ على سرية العملية."