استشهد، السبت، خمسة مواطنين بينهم فتاة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، في محافظتي الخليل والقدس المحتلة واكد رئيس الحكومة الفلسطينية تمسك الشعب الفلسطيني بالمقاومة المشروعة ودعت منظمة التحرير لمحاكمة اسرائيل
شهداء
وبارتقاء الشهداء الخمسة، يرتفع عدد الشهداء منذ بداية تشرين الأول الجاري إلى (44) شهيداً، (30) منهم في الضفة الغربية، و(14) في قطاع غزة.
كما أصيب عشرات المواطنين في مواجهات، اليوم، التي اندلعت بالخليل ورام الله، معظمهم بالرصاص الحي، إضافة الى عشرات حالات الاختناق بالغاز المسيل للدموع. ففي مدينة الخليل، استشهد شاب برصاص الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، على مدخل شارع الشهداء وسط مدينة الخليل، بزعم طعن جندي إسرائيلي.
وأفادت وكالة الانباء الفلسطينية وفا بأن قوات الاحتلال أطلقت عدة أعيرة نارية صوب الشاب طارق زياد النتشة (20 عاما)، على مدخل شارع الشهداء، بزعم طعن جندي، وترك الشاب على الشارع ينزف لمدة 40 دقيقة، ومن ثم نقل من قبل سيارة إسعاف إسرائيلية إلى جهة غير معلومة، وقام عدد من المستوطنين بعرقلة مرور الإسعاف في الشارع ووزعوا الحلوى على المستوطنين في المكان.
واستشهدت، الفتاة بيان أيمن عبد الوهاب العسيلي (16 عاما)، بعد أن أطلقت مجندة إسرائيلية، الرصاص باتجاهها لدى مرورها على حاجز عسكري، مقام في منطقة 'واد الغروس' شرق مدينة الخليل، ما أدى إلى استشهادها على الفور.
كما استشهد اليوم، الشاب فضل محمد عوض القواسمي (18عاماً)، بعد أن اطلق مستوطن النار عليه في شارع الشهداء وسط مدينة الخليل.
وقالت مصادر أمنية وشهود عيان إن مستوطنا أطلق عدة رصاصات صوب الشاب القواسمي أثناء مروره في شارع الشهداء وسط مدينة الخليل، من مسافة قريبة. وأوضح شاهد عيان أن المستوطن اعترض طريق الشاب القواسمي، أثناء مروره قرب مستوطنة 'بيت هداسا' المقامة على أراضي المواطنين وسط مدينة الخليل، ووجه له سيلا من الالفاظ النابية والشتائم، وعندما حاول الشاب العودة من حيث أتى، أطلق المستوطن عدة رصاصات باتجاهه من مسافة قريبة.
وقال مواطنون يقطنون شارع الشهداء: إن مجموعة من المستوطنين المتطرفين وعلى رأسهم المستوطنة عنات كوهين، المعروفة باعتداءاتها على قاطني المنطقة، قامت بتوزيع الحلوى على المستوطنين، احتفالا بقتل الشاب القواسمي.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منعت طواقم اسعاف الهلال الاحمر، من تقديم العلاج للشاب القواسمي، وتركته ملقى على الأرض ينزف حتى ارتقى شهيدا.
واقتحمت قوات الاحتلال منزل المواطن مفيد الشرباتي في شارع الشهداء، واستولت على أجهزة حاسوب وهواتف نقالة وكاميرات تصوير، واعتقلت المواطن أحمد عمرو.
وفي مدينة القدس، استشهد الشاب عمر محمد الفقيه (23 عاما) من قطنا شمال غرب القدس، برصاص الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، على حاجز قلنديا العسكري شمال القدس المحتلة.
وادعت شرطة الاحتلال أنها أطلقت النار تجاه شاب و'شلته عن الحركة'، بزعم طعنه أحد الجنود على الحاجز، وأعلن عن استشهاده لاحقا.
كما استشهد، الفتى معتز أحمد عويسات (16 عاما)، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في حي جبل المكبر، جنوب شرق القدس المحتلة.
وقالت وكالة وفا نقلا عن شهود عيان إن قوات الاحتلال أطلقت النار على الفتى عويسات من مسافة قريبة، قرب مستوطنة 'أرمون هنتسيف'، المقامة على أراضي حي جبل المكبر، ما أدى إلى استشهاده.
وأضافت أن قوة كبيرة ومعززة من جنود وآليات الاحتلال وصلت إلى المنطقة وفرضت طوقا عسكريا محكما، ومنعت الطواقم الصحفية من الاقتراب من المكان.
وفي قطاع غزة أصيب 37 مواطناً 14 إصابة منها بالرصاص الحي و 8 إصابات بالرصاص المطاطي وعشرات حالات الاختناق من الغاز في مواجهات إندلعت في خانيونس والشجاعية وبيت حانون ومدينة غزة
الحمد الله يؤكد تمسك الفلسطينيين بالمقاومة
قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله ان الشعب الفلسطيني ماض في المقاومة الشعبية السلمية والنضال السياسي والقانوني، كما أكد الرئيس محمود عباس، "لحماية شعبنا والمنجزات الوطنية التي تحققت بعد عقود متصلة من النضال والألم والمعاناة، وعبر مسيرة طويلة من تضحيات الشهداء والجرحى والأسرى".
وحمل الحمد الله، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن استمرار الاعتداءات التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه، كونها تطلق العنان لهم ليمارسوا القتل وأعمال التنكيل ضد أبناء شعبنا، وخاصة الأطفال، ويعتدوا على المتظاهرين العزل وعلى الطواقم الطبية والصحفية، إلى جانب مسؤوليتها عن تصاعد الجرائم وعمليات القتل التي يرتكبها الاحتلال بحق المواطنين في الضفة الغربية وغزة.
وجدد الحمد الله مطالبته المجتمع الدولي للعمل الفعليّ والعاجل لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن أرض فلسطين، وتوفير الحماية الدولية لشعب الفلسطيني وحماية القدس والمقدسات، ومحاسبة إسرائيل عن جرائمها وسياساتها التصعيدية.
في الغضون طالبت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالات الاعدام الخارجة عن نطاق القانون، كريستوف هينز، بإجراء تحقيق فوري في حالات القتل التي ترعاها دولة الاحتلال، بحق عدد من أبناء الشعب الفلسطيني ، خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وقالت في بيان صحفي اليوم السبت، 'وجهنا اليوم رسالة إلى السيد هينز، وطالبناه رسمياً بإجراء تحقيق فوري في حالات القتل التي ترعاها دولة الاحتلال، بحق أبناء شعبنا'.
وذكر بصورة الطفل أحمد مناصرة، الذي تركته قوات الاحتلال ينزف في الشارع ومنعت الطواقم الطبية من تقديم الرعاية الطبية له، بعد أن تم دهسه، والتنكيل به بالبلطات والعصي من قبل المستوطنين وشتمه بألفاظ نابيه وعنصرية، في الوقت الذي لم يشكل فيه الطفل مناصرة الأعزل أي خطر أو تهديد مباشر، الأمر الذي تحرمه كل القوانين الكونية وتحاسب عليه.
وقال: 'إن صورة الطفل أحمد، مثل غيرها من الصور ولقطات الفيديو التي التقطت، هي دليل دامغ على المعاملة المهينة والمذلة التي يتعرض لها المصاب الفلسطيني أثناء انتظاره لتلقي العلاج الطبي، ما يستدعي الإدانة الدولية واتخاذ الاجراءات الفورية لمساءلة قوة الاحتلال ووضع حد لهذه الجرائم'.