اعلن مجلس الحوار الوطني الثلاثاء ان قوة من وزارة الداخلية العراقية اعتقلت احد اعضاء مجموعة الخمسة عشر التي مثلت العرب السنة في لجنة كتابة مسودة الدستور العراقي.
وقال بيان صادر عن المجلس ان قوة من وزارة الداخلية قامت في وقت مبكر من صباح يوم الثلاثاء "بمداهمة منزل الدكتور محمود المشهداني العضو في لجنة كتابة مسودة الدستور العراقي من مجموعة الخمسة عشر وعضو مؤسس في مجلس الحوار الوطني ونجله واقتادتهما الى جهة مجهولة دون ابراز امر قضائي او طلب من جهة رسمية."
ومجلس الحوار الوطني هو تجمع يضم مجموعة من القوى السياسية ورجال الدين ورؤساء العشائر وشارك عدد من اعضائه في لجنة كتابة الدستور العراقي من خلال مجموعة الخمسة عشر الذين مثلوا السنة العرب في اللجنة من خارج الجمعية الوطنية العراقية حيث قاطع السنة العرب انتخابات الثلاثين من كانون الثاني/يناير الماضي والتي تمخض عنها تشكيل البرلمان العراقي.
وأضاف البيان ان هذا الاجراء يمثل "مخالفة صريحة لما أمر به السيد رئيس الجمهورية.. ووزير الداخلية عند لقائه بوفد من مجلس الحوار الوطني بوقت سابق."
وكانت السلطات العراقية أكدت مرارا في اوقات سابقة على عدم شرعية اعتقال اي شخص دون امر قضائي صادر من جهة رسمية وذلك في اعقاب تزايد ظاهرة اعتقال اشخاص من منازلهم وقتلهم من قبل جماعات ترتدي زي قوات الامن العراقية ممن انكرت الحكومة العراقية صلتها بهم.
وحمل البيان "حكومة (رئيس الوزراء ابراهيم) الجعفري ووزارة الداخلية المسؤولية الكاملة على سلامته (المشهداني) ونجله والحفاظ على حياتهما."
وطالب البيان "بايضاحات مفصلة عن الموضوع وبعلنية التحقيق ان كان هناك تحقيق."
وقال صالح المطلك المتحدث باسم مجلس الحوار الوطني في مؤتمر صحفي عقده في بغداد اليوم ان عملية اعتقال المشهداني جاءت بناء على الاعلان الصادر عن المجلس بجمع خمسة ملايين توقيع ترفض مسودة الدستور العراقي بصيغته الحالية وتطالب بتعديل بعض الفقرات التي اصبحت مثار خلاف كبير بين الكتل التي اشتركت في عملية صياغة مسودة الدستور.
وكان مجلس الحوار الوطني اعلن قبل ايام عزمه القيام بحملة تهدف الى جمع خمسة ملايين توقيع من اجل الضغط باتجاه تغيير بعض فقرات الدستور العراقي مثار الخلاف.
وقال المطلك ان حملة الخمسة ملايين توقيع التي يعتزم مجلس الحوار الوطني القيام بها "لا تهدف الى رفض الدستور لكن تهدف الى الضغط من اجل تغيير الفقرات الاساسية التي نصت عليها مسودة الدستور."
واضاف ان المجلس ولاجل تحقيق هذا الهدف شكل "جبهة وطنية تضم كل الشرائح التي تؤمن بوحدة العراق وعروبة العراق واستقلال العراق."
وحذر المطلك من محاولات بدأت تقوم بها بعض الميليشيات المسلحة في بعض الاقاليم العراقية لمنع الاشخاص الذين يحق لهم التصويت في الاستفتاء المزمع اجراؤه منتصف الشهر القادم من تسجيل اسمائهم في مراكز افتتحت لهذا الغرض بهدف التاثير على نتائج الاستفتاء القادم.