السلطات السورية تحكم غيابياً على "شاهدي زور" في قضية الحريري

تاريخ النشر: 20 فبراير 2014 - 04:27 GMT
السلطات السورية تحكم غيابياً على الصديق زهير
السلطات السورية تحكم غيابياً على الصديق زهير

أصدر القضاء السوري حكماً غيابياً بالسجن بحق الشاهدين محمد زهير الصديق ومراد أكرم مع الأشغال الشاقة، وذلك بتهمة الإدلاء بشهادات زور أمام لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وذكرت صحيفة الوطن السورية أن القضاء السوري أصدر حكماً غيابياً بحق المتهمين بتهمة "الشهادة الكاذبة" في قضية اغتيال الحريري" في شباط (فبراير) 2005.

ويقضي الحكم "بالسجن مدة عشر سنوات على مراد أكرم الموجود في السجون السورية منها خمس سنوات في الأشغال الشاقة المؤقتة، في حين حصل زهير محمد سعيد الصديق على حكم غيابي بالسجن 20 سنة نصفها أشغال شاقة".

وأوضح قاضي الجنايات الأول في دمشق ماجد الأيوبي في تصريح لـلصحيفة "أن القضاء السوري تعامل بشكل دقيق مع القضية نظرا لحساسية الموضوع معتمدا في الحكم على الأدلة المتوافرة بين يديه".

وأشار الايوبي إلى أن "أحد الضباط اللبنانيين الكبار (قائد قوى الأمن الداخلي علي الحاج) ادعى شخصياً على المتهمين ما دفع بمحكمة الجنايات السورية النظر في القضية لأنها من اختصاص القضاء السوري".

وجاء في نص القرار، بحسب الصحيفة، ان مراد كشف امام محكمة الجنايات الاولى "أن الصديق عرض عليه مبلغاً مالياً كبيراً مقابل الإدلاء بشهادته الكاذبة أمام اللجنة الدولية والادعاء بأنه يعمل لدى أحد الضباط السوريين الكبار وحضر معه التخطيط لاغتيال الحريري".

وكان مراد موقوفا في سجن لبناني بتهمة الاتجار بالمخدرات عندما أدلى بإفادته. وما لبثت ان استردته سلطات بلاده في أيار (مايو) 2011 بعد انتهاء مدة سجنه في لبنان.

أما الصديق، فهو موجود في مكان غير محدد خارج سورية ولبنان. وبرز اسمه في وسائل الاعلام خلال السنوات الأولى من التحقيق في اغتيال الحريري على يد لجنة تحقيق دولية، استناداً إلى إفادات أدلى بها وتتحدث عن تورط مسؤولين وضباط سوريين في اغتيال الحريري، مشيراً إلى أنه كان جندياً سورياً يخدم في لبنان لدى وقوع الجريمة.

إلا أن المدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان ومقرها لايدشندام قرب لاهاي، أعلن أن المحكمة "غير معنية" بشهادة الصديق.

وقتل الحريري في تفجير انتحاري في وسط بيروت أودى ايضا بحياة 21 شخصا آخرين. ووقعت العملية في خضم الهيمنة السورية على لبنان.

وأنشئت المحكمة الخاصة بلبنان لمحاكمة المتهمين باغتيال الحريري العام 2007، إستنادا إلى قرار صادر عن مجلس الأمن، وهي أول محكمة جنائية دولية تحاكم متهمين غيابياً في حضور محامين لهم.

وتوجهت اصابع الاتهام في الجريمة في البداية الى دمشق. ثم اصدرت المحكمة الدولية قرارات اتهامية ومذكرات توقيف دولية في حق خمسة عناصر من حزب الله، حليف دمشق، متهمة إياهم بالتورط في الجريمة.