السفير الاميركي يجري محادثات مع مسلحين وعلاوي يؤكد نجاته من محاولة اغتيال بالنجف

تاريخ النشر: 04 ديسمبر 2005 - 11:05 GMT

ذكر تقرير ان السفير الاميركي في بغداد زالماي خليل زاد يجري محادثات مع مسلحين في العراق، واكد رئيس الوزراء السابق اياد علاوي نجاته من محاولة اغتيال في النجف، فيما اظهرت ارقام رسمية مقتل 666 عراقيا الشهر الماضي.

ونقلت مجلة "تايم" الاحد، عن خليل زاد قوله "سنكثف الحوار والتفاعل والمناقشة معهم."

واضاف ان اجراء اتصالات مع السنة بشأن "مخاوفهم المشروعة" امر منطقي نظرا للخلافات بين معسكري القوميين وتنظيم القاعدة في العراق.

ولدى سؤال مستشار الامن القومي الاميركي ستيفن هادلي خلال مقابلة مع شبكة (سي.ان.ان) التلفزيونية الاخبارية عن تقرير تايم قال ان المسؤولين الاميركيين "لن يجروا اتصالات مع اشخاص ايديهم ملطخة بالدماء". لكنه ذكر ان المسؤولين يجرون اتصالات مع جماعات سنية منذ فترة.

وقال هادلي ان السفير يحاول اقناع السنة بان تطبيق الديمقراطية سينجح وبأن السنة "لهم مكان في عراق ديمقراطي وعليهم ان يخطوا الى الامام الان لشغل هذا المكان بالمشاركة في الانتخابات."

كما ذكر هادلي ان خليل زاد مكلف باجراء محادثات "على مستوى منخفض جدا" مع مسؤولين ايرانيين في بغداد "لهدف محدود جدا هو التوضيح للايرانيين اننا نرى معدات وتكنولوجيا ايرانية تظهر في العراق في ايدي اشخاص يشنون هجمات على التحالف وان هذا غير مقبول."

واضاف ان خليل زاد لا يتحدث في جميع القضايا بين الولايات المتحدة وايران.

علاوي ينجو من الاغتيال

في غضون ذلك، اعلن رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي ان الهجوما الذي تعرض له مع انصاره وهم يصلون في مرقد الامام علي في النجف كان محاولة لاغتياله.

وقال السياسي الشيعي العلماني للصحفيين لدى عودته الى بغداد انها "كانت محاولة اغتيال فيما يبدو".

وقال ان رجالا يحملون سكاكين طويلة اقتربوا من فريق مساعديه داخل ضريح الامام علي.

وقال أحد مرافقيه لرويترز أن أحد الرجال الذين كانوا يتشحون بالسواد اخرج مسدسا ولكنه فشل في اطلاقه. وأظهرت لقطات تلفزيونية مجموعة من الرجال يعدون الى خارج المسجد تحت وابل من الاحذية وغيرها من الاشياء.

واعلن مصدر في الشرطة العراقية في وقت سابق ان حشدا من المعادين للبعث قاموا برشق علاوي بالحجارة في وسط مدينة النجف (160 كلم جنوب بغداد).

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "بعد خروج علاوي من زيارة الصحن الحيدري وسط النجف لزيارة المدينة في حملته الانتخابية هتف اناس كانوا متجمهرين بالخارج: اللهم العن البعثيين".

واضاف المصدر ان "علاوي رد بالقول: اللهم العن البعثيين والصداميين" لكن "هؤلاء الناس قاموا برشقه بالحجارة والاحذية وهم يهتفون: كلا كلا علاوي".

واوضح ان "الحراس الشخصيين لعلاوي اضطروا للتدخل بالايدي ثم اطلقوا النار في الهواء من اجل تفريق الناس".

من جهته اكد عبد العال العيساوي مسؤول حركة الوفاق الوطني العراقي في النجف ان "ما حصل جزء من الحملة اللااخلاقية التي تتعرض لها حركة الوفاق الوطني وقياداتها".

وردا على سؤال حول الجهة التي تقف وراء هذا الهجوم قال "نتهم ضعاف النفوس والمجتمع العراقي يمتلىء بالكثير منهم".

وكانت مواجهات دامية وقعت العام الماضي في النجف بين القوات الاميركية من جهة وميليشيا جيش المهدي التابع لزعيم الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر جرت في عهد علاوي.

وعلاوي شيعي علماني متحالف مع سنة ليبراليين وشيوعيين ويترأس "القائمة العراقية الوطنية" التي تضم 15 كيانا وحزبا وشخصيات علمانية ابرزها عدنان الباجه جي (سني) عضو مجلس الحكم السابق وحميد مجيد موسى الامين العام للحزب الشيوعي العراقي.

666 قتيلا عراقيا خلال شهر

الى ذلك، اكدت ارقام رسمية مقتل 666 عراقيا في اعمال عنف خلال تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وبحسب هذه الارقام فقد قتل 666 عراقيا واصيب 734 بجروح في تشرين الثاني/نوفمبر مقابل 407 قتلى و520 جريحا في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

وقتل هؤلاء في انفجار نحو 24 سيارة مفخخة ونحو 30 عبوة ناسفة وسقوط قذائف هاون ونحو 58 هجوما مسلحا وهجمات اخرى متفرقة منها ثلاث هجمات بالاحزمة الناسفة في عموم المدن العراقية.

وتفيد وزارة الصحة من جهتها التي لا تشمل ارقامها سوى المدنيين ان 548 عراقيا قتلوا واصيب 580 اخرون بجروح في تشرين الثاني/نوفمبر.

وفي تشرين الاول/اكتوبر ذكرت الوزارة ان 299 عراقيا قتلوا واصيب 385 اخرون بجروح.

وتحدثت وزارة الداخلية عن مقتل 101 من عناصرها واصابة 126 اخرين في تشرين الثاني/نوفمبر مقابل 83 قتيلا و103 جرحى في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

وذكرت وزارة الدفاع ان 17 جنديا قتلوا واصيب 28 اخرين في تشرين الثاني/نوفمبر مقابل 25 قتيل و32 جريح في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

وفي ما يتعلق بالمتمردين ذكرت وزارتا الدفاع والداخلية ان 273 متمردا قتلوا في تشرين الثاني/نوفمبر مقابل 282 قتلوا في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

وتم توقيف 1364 مسلحا في تشرين الثاني/نوفمبر مقابل 493 في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

وتشير هذه الاحصائية الى زيادة في عدد القتلى بالمقارنة مع تشرين الاول/اكتوبر الماضي بنحو 259 شخصا.

المزيد من العنف

وفي هذه الاثناء، اعلنت مصادر في وزارتي الداخلية والدفاع الاحد مقتل اربعة عراقيين بينهم ثلاثة عناصر امن في اطلاق نار في مناطق متفرقة في بغداد.

وقال مصدر في الداخلية رفض الكشف عن هويته ان "مسلحين مجهولين اغتالوا المقدم عبد الرزاق عبد اللطيف المنسوب الى مكتب الجرائم الكبرى في منطقة حي الجامعة (غرب بغداد)".

وافاد مصدر في وزارة الدفاع العراقية ان "مسلحين مجهولين قتلوا جنديا عراقيا اثناء خروجه من منزله في منطقة حي الامين (جنوب شرق بغداد)".

واضاف ان "جنديا اخر قتل على يد مسلحين في منطقة البياع (جنوب بغداد) اثناء توجهه الى عمله صباح اليوم ".

كما اكد مصدر في وزارة الداخلية "مقتل رجل دين شيعي يدعى الشيخ عبد السلام عبد الحسين وهو من تيار رجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر على يد مسلحين مجهولين داخل سيارته في منطقة زيونة (جنوب شرق بغداد).

وفي الحلة (100 كلم جنوب بغداد) اكد مصدر في الشرطة "اصابة اربعة رجال شرطة ومدني في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة العراقية في منطقة الاسكندرية" (60 كلم جنوب بغداد).

واصيب ثلاثة مدنيين عراقيين بجروح الاحد بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة العراقية وسط بغداد. وقال مصدر مفضلا عدم الكشف عن اسمه ان "ثلاثة مدنيين عراقيين اصيبوا بجروح اليوم الاحد بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة العراقية في ساحة التحرير وسط بغداد".

واعلنت وزارة الدفاع العراقية الاحد مقتل عشرين مسلحا واعتقال 75 مشتبها بهم في ناحية العظيم (110 كلم شمال شرق بغداد) في حملة شنتها قوة اميركية عراقية بحثا عن قتلة 19 جنديا عراقيا السبت.

واوضح البيان ان "عشرين ارهابيا قتلوا اليوم الاحد واعتقل نحو 75 مشتبها بهم آخرين في الساعات الـ24 الماضية في ناحية العظيم" شمال شرق بغداد.

من جهة اخرى اكد بيان وزارة الدفاع اعتقال اربعة مشتبه بهم في مدينة النجف المقدسة (160 كلم جنوب بغداد) يحملون "جنسيات عربية".

ومن جهته اعلن الجيش الاميركي الاحد اصابة جنديين اميركيين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهما في غرب العاصمة بغداد.

وقال متحدث باسم الجيش الاميركي لوكالة فرانس برس ان "جنديين اميركيين اصيبا بجروح نتيجة انفجار عبوة ناسفة استهدفت الدورية في حي الخضراء".

واوضح ان "الجنديين تم نقلهما الى احد المراكز الطبية التابعة للقوات الاميركية بالقرب من المنطقة".