السفارة الامريكية تحد من حركة طاقمها بعد انفجار في بيروت

تاريخ النشر: 17 يناير 2008 - 07:37 GMT
ذكرت وزارة الخارجية الاميركية ان "ادلة اولية" تشير الى ان سيارة تابعة للسفارة الاميركية في بيروت كانت هي هدف التفجير الذي وقع الثلاثاء في العاصمة اللبنانية.

وصرح شون ماكورماك المتحدث باسم الخارجية الاميركية للصحافيين انه رغم انه لم يتم التوصل الى نتائج حاسمة بشان تفجير الثلاثاء الا ان "الادلة الاولية تشير الى ان السيارة كانت هي الهدف".

وقتل في التفجير ثلاثة شبان واصيب 26 شخصا من بينهم السائق اللبناني للسيارة التابعة للسفارة واحد المارة الاميركيين كان في زيارة قصيرة للبنان.

وقال ماكورماك ان السيارة الاميركية كانت على الارجح هدف التفجير لانه لم يسمع "عن اية اهداف محتملة اخرى في المنطقة" التي وقع فيها الهجوم.

واضاف ان السفارة الاميركية اتخذت الان "الاحتياطات الامنية اللازمة" فيما تم ارسال عدد من عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) وغيرهم من عناصر الامن من واشنطن الى بيروت للمشاركة في التحقيقات في التفجير.

وقال ماكورماك ان اي شخص او مجموعة سيكون "مخطئا تماما" اذا اعتقد انه يمكن ان "يخيف" الولايات المتحدة او الحكومة اللبنانية.

وقد قيدت السفارة الامريكية في لبنان حركة العاملين بها وحثت الامريكيين على تجنب الاماكن العامة بعد يوم من وقوع الانفجار

وتزامن الانفجار مع جولة مدتها أسبوع يقوم بها الرئيس الامريكي جورج بوش للشرق الاوسط وجاء وسط صراع سياسي في لبنان بين الائتلاف الحاكم المدعوم من الولايات المتحدة والمعارضة المدعومة من دمشق.

وقالت السفارة الامريكية في لبنان على موقعها على الانترنت في بيان بتاريخ الثلاثاء "السفارة... تذكر جميع الامريكيين المقيمين في لبنان بتوخي الحذر الشديد خاصة عند التخطيط للسفر."

وأضاف البيان "ينصح الامريكيون كذلك بتجنب مواقع الاحتشادات العامة وابلاغ مسؤولي تنفيذ القانون المحليين عن أي نشاط مشبوه." وتابع انه تم فرض قيود على حركة العاملين بالسفارة.

وجدد الهجوم الذي وقع على مسافة تقطع في 20 دقيقة بالسيارة من السفارة الامريكية شديدة التحصين ذكريات هجمات استهدفت الامريكيين في لبنان خلال الحرب الاهلية بين عامي 1975 و1990.

وقام محققون أمريكيون ولبنانيون يوم الاربعاء بتمشيط موقع الانفجار بحثا عن دلائل.

وقال شون مكورماك المتحدث باسم الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة لا تعلم الجهة المسؤولة ولكن "الادلة الاولية تشير الى أن السيارة كانت مستهدفة."

وأضاف ان فريقا دبلوماسيا وأمنيا مشتركا يتضمن ضباطا بمكتب التحقيقات الاتحادية (اف.بي.اي) سيتوجه الى المنطقة الاربعاء للتحقيق في الامر.

وفي بيروت قالت مصادر أمنية ان المحققين يعملون على سحب المياه من حفرة أحدثها الانفجار للعثور على بقايا القنبلة التي اسفرت كذلك عن اصابة 16 شخصا منهم سائق يعمل بالسفارة.

وقالت قوات الامن الداخلي اللبنانية ان نحو 20 كيلوجراما من مادة تي.ان.تي شديدة الانفجار وضعت في سيارة هوندا.

والولايات المتحدة هي أكبر مساند للاغلبية المناهضة لسوريا في المعركة السياسية المحتدمة مع المعارضة التي تقودها جماعة حزب الله.

وكان الصراع قد شل حركة حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة لاكثر من عام وعطل انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للبلاد مما ترك لبنان دون رئيس للدولة لاول مرة منذ الحرب الاهلية.

واستأنف عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية يوم الاربعاء جهود الوساطة بين الزعماء المتناحرين للموافقة على مبادرة عربية لانهاء الازمة السياسية.

وعلى صعيد منفصل قالت سوريا يوم الاربعاء انها لا تستطيع اجبار حلفائها اللبنانيين على القبول بحل للازمة السياسية.

وقال وزير الاعلام السوري محسن بلال للصحفيين "التعاطي مع سوريا وكأنها مازالت في لبنان أو أن حلفاءها هم مجرد أدوات هو أمر يحمل اهانة لنسبة كبيرة من الشعب اللبناني.. الوفاق اللبناني مسؤولية عربية شاملة وليس مسؤولية سورية فقط."

وجاءت هذه التصريحات ردا على انتقادات سعودية لدور سوريا في لبنان.