واضاف الأمير طلال خلال مؤتمر صحافي عقده ظهر الاثنين في تونس "الخبر كان متسرعا وقد صدر تصريح حول هذا الموضوع" مضيفا "اذا جاءنا الشخص الثاني في المملكة (يقصد ولي العهد) بعد شفائه فهل نعقد اجتماعا في اليوم الموالي؟ حتى العاقل لا يقبل بهذا. لننتظر اسبوعا او اسبوعين".
وكان موقع اخباري سعودي قد ذكر منذ يومين ان اجتماعا كان سيعقد مساء الجمعة الماضي برئاسة الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز، وبحضور ابناء الملك المؤسس لنقاش موسع بينهم ومجلس العائلة وهيئة البيعة في أمور ولاية العهد وتعديل في بعض بنود نظام البيعة.
وفي تصريح لاحق للامير طلال وزعه مكتبه الاعلامي، انتقد الامير السعودي ما اوردته وكالة الانباء السعودية من تصريحات نسبت له بهذا الشأن مشيرا أن الاخبار التي نقلتها وكالتا الانباء الايطالية والتركية هي الاصح.
وقال "انظروا بين أمانة النقل الأجنبية ووكالة الأنباء السعودية.. ما قالته وكالة الأنباء التركية ووكالة الأنباء الإيطالية أقرب إلى الحقيقة".
وكانت وكالة الانباء السعودية قد ذكرت أن الامير طلال "اعرب عن سعادته بالعودة الميمونة لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام إلى ارض الوطن بعد رحلته العلاجية الموفقة ."
ونسبت الوكالة تأكيده "أن عودة سمو ولى العهد إلى الوطن لاتهم المملكة فحسب بل كل إنسان عربي بصفته احد الزعامات العربية البارزة والشخصيات المؤثرة داخل وخارج المملكة. وعبر سموه عن استبشاره بعودة سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز إلى المملكة بعد أن أتم بحمد الله بنجاح رحلته العلاجية ليواصل إلى جانب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مسيرة النهضة في المملكة العربية السعودية ويقدم المزيد من العطاء."
من جهة اخرى دعا الامير طلال العرب والمسلمين المقيمين في سويسرا وفي باقي الدول الاوروبية الى التكيف مع المجتمع الذي يقيمون فيه وحثهم على الاتصال بالفعاليات السويسرية التي عارضت الاستفتاء حول حظر بناء مآذن المساجد لتعديل هذا الامر"اذا كان ضروريا ان يكون لديهم مآذن"، مشيرا ان المفتي السابق للملكة الشيخ ابن باز كان قد أعطى منذ سنوات خلت شبه فتوى بالتخفيف في صوت الأذان.
واضاف الامير طلال ردا على سؤال وكالة (آكي الايطالية للانباء) "يجب علينا ان نعترف ان هناك ديمقراطية صحيحة في سويسرا و ان من حق السويسريين ان يكون لهم استفتاء و يجب على الجاليات العربية والاسلامية ان تتأقلم مع المجتمعات التي تعيش فيها رغم ان ما حدث فيه شيء من العنصرية".
من جهة اخرى أثنى طلال على الحكومة التركية و قال "رغم انها حكومة ذات توجه اسلامي فانها بقيت متمسكة بالعلمانية" ودعا الى ان تأخذ بعض الدول العربية بهذه التجربة لكنه اشار في المقابل الى انحسار ما اسماه بالمد الديمقراطي العربي وقال "الآن هناك جزر للأسف، كان هناك مد وحماس وتوجه ديمقراطي في العالم العربي و لكن حسب وجهة نظري هناك الآن جزر و الاسباب متعددة".
كما دعم الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الموصول لنشاط مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث (كوثر) مبينا ان احتضان تونس مقر المركز ساهم في إشعاعه على الصعيدين الإقليمي والدولي.