السعودية في انتظار تعيين نائب ثان وتساؤلات عن دور أمراء الجيل الثالث

تاريخ النشر: 06 أغسطس 2005 - 07:31 GMT

سهّل أسلوب "التوافق" الذي تعتمده العائلة المالكة السعودية الانتقال السلس للسلطة الى الملك عبدالله بن عبد العزيز، الا ان بعض الاسئلة يظل مطروحا عن المنصب الثالث وهو النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء في تسلسل الحكم ودور الاعضاء الاصغر سنا في العائلة.

وقال ديبلوماسي غربي انه يبدو ان الملك عبدالله وولي عهده الامير سلطان بن عبد العزيز "متناغمان وكأن هناك عقدا يبنهما". لكنه أضاف انه لم يتضح بعد ما اذا كان "التوافق" الذي تعتمده العائلة سيمتد ليشمل منصب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الذي شغر عندما صار سلطان وليا للعهد ونائبا أول لرئيس مجلس الوزراء بعد وفاة الملك فهد.

وينظر الى وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز منذ وقت طويل على انه أحد "أقوى أبناء مؤسس السعودية عبد العزيز آل سعود، الذين تعاقبوا على السلطة منذ وفاته عام 1953. لكن مصدرا مقربا من السلطة أوضح ان تعيينه في هذا المنصب الذي سيؤهله لان يصير وليا للعهد لاحقا، سيتطلب موافقة الاخوة الأكبر منه سنا، مثل وزير الشؤون البلدية والقروية الامير متعب ونائب وزير الدفاع والطيران الامير عبد الرحمن. وحصل اتفاق كهذا عندما أقر "مجلس العائلة" المكون من 18 عضوا تولي الامير سلطان المنصب الثاني في هرم الحكم مع ان هناك من يكبره سنا من أبناء عبد العزيز.

ورأى الديبلوماسي الغربي ان المرشح الآخر المقبول للمنصب الثالث في الحكم هو أمير منطقة الرياض سلمان بن عبد العزيز البالغ من العمر 69 سنة. الا ان سلمان أصغر سنا من نايف، الامر الذي يجعل من الصعب تعيينه في هذا المنصب.

وقال انه على رغم ان أبناء عبد العزيز لن يسلموا الحكم الى أحفاد مؤسس المملكة في الوقت الحضار، فقد بدأ هؤلاء فعلا تسليم الامور الى الجيل الثاني. ومن أبرز هؤلاء مساعد وزير الدفاع والطيران للشؤون العسكرية الامير خالد بن سلطان ومساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية الامير محمد بن نايف. وذكر الديبلوماسي ان محمد بن نايف "قاد حملة نموذجية ضد الارهاب "لتفكيك خلايا تنظيم القاعدة".

وللأمير سلمان ثلاثة أبناء يعتبرون من "النجوم الصاعدة" هم سلطان المسؤول عن قطاع السياحة، وعبد العزيز نائب وزير البترول، وفيصل الذي يرأس احدى أكبر دور النشر الصحافية.

كما ان للعاهل السعودي الجديد ابنا يتولى منصبا كبيرا هو الامير متعب بن عبدالله وكيل الحرس الوطني الذي كان يرأسه والده الى حين اعتلائه العرش. ويتولى الامير بدر بن عبد العزيز منصب نائب رئيس الحرس الوطني. ولم يتضح بعد ما اذا كان سيتولى قيادة الحرس.

ومن أبناء الملك الراحل، هناك أمير المنطقة الشرقية الغنية بالنفط محمد بن فهد، وعبد العزيز، أصغر أبناء الملك فهد والمفضل لديه، وهو رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء وعضو في المجلس.

وخلص الديبلوماسي الغربي الى ان النظام السعودي ليس في خطر على الاقل في المستقبل المنظور، ذلك أن أسرة آل سعود "ليست شاه ايران"، فلديها ارتباطات على مدى البلاد وجهاز أمني موال يرتكز على أسس قبلية.