السعودية تهدد بتراجع العرب عن مبادرة السلام

تاريخ النشر: 21 فبراير 2008 - 09:11 GMT

حذر وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الاربعاء، من ان الدول العربية قد تراجع موقفها من مبادرات السلام في ظل عدم تجاوب اسرائيل معها فيما اكد الرئيس محمود عباس رفضه "الحلول الجزئية" و"الحدود المؤقتة" للدولة الفلسطينية المنشودة.

وقال وزير الخارجية السعودي في كلمة ألقاها في مستهل اجتماع لوزراء خارجية الدول العربية وأمريكا اللاتينية في العاصمة الارجنتينية ان عدم وجود رد ايجابي من جانب اسرائيل على المبادرات الخاصة بالسلام في الشرق الأوسط سيجعل الدول العربية تراجع موقفها.

وأضاف أن السعودية تأمل أن ترد اسرائيل بصورة ايجابية على المساعي والجهود العربية من أجل تجنب الوصول إلى حالة من اليأس تضطر الدول العربية لمراجعة خياراتها.

وأشار الفيصل إلى أن المشاركة العربية في مؤتمر أنابوليس بغرض اطلاق مسعى جديد من أجل السلام في الشرق الأوسط يستند إلى فكرة الدخول إلى مرحلة أخرى من المحادثات.

واتفق رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء على تسريع محادثات السلام التي تدعمها الولايات المتحدة بعدما حذر منتقدون اسرائيل من أنها لا تفعل ما فيه الكفاية لانجاز الاتفاق قبل نهاية العام.

وقال الفيصل انه ليس من المنطقى إلقاء اللوم في معظم الإحيان على الطرف الضعيف من المعادلة. وأضاف أن الشعب الفلسطيني يعاني ولا يمكن تجاهل ما تفعله اسرائيل فيما يتعلق بتوسيع المستوطنات.

وواجهت المفاوضات التي تعقد منذ أنابوليس صعوبات بسبب خطط اسرائيل بناء منازل جديدة بالقرب من القدس.

لاءات عباس

من جانبه، اعلن الرئيس الفلسطيني الاربعاء، غداة لقائه رئيس الحكومة الاسرائيلية ان السلطة ترفض "الحلول الجزئية" مع اسرائيل كما ترفض "الحدود المؤقتة" للدولة الفلسطينية المنشودة.

وقال عباس خلال لقائه بوفد من فعاليات مدينة الخليل في مقر الرئاسة في رام الله ان السلطة "ترفض اي حلول جزئية" مضيفا "سنرفض الدولة ذات الحدود المؤقتة التي تتحدث عن هدنة لمدة 15 عاما نريد حلا عادلا ونهائيا بحدود 1967 وليس بحدود مؤقتة ينتهي بمعاهدة سلام ليحصل الجميع على حقوقهم".

وكان مسؤول اسرائيلي اعلن في ختام اللقاء بين عباس واولمرت مساء الثلاثاء ان "تقدما حصل في المحادثات التي تجري ثلاث مرات اسبوعيا بين فريقي التفاوض برئاسة وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ورئيس الحكومة الفلسطينية السابق احمد قريع".

واضاف عباس في اشارة الى المحادثات بين الفلسطينيين والاسرائيليين "بدأنا بمفاوضات المرحلة النهائية ونشعر بالتفاؤل والامال ونرجو الله الا ينتهي هذا العام الا وقد حققنا لاهلنا الاستقلال والتخلص من الاحتلال والعيش بحرية وكرامة كباقي شعوب العالم".

وقال ياسر عبد ربه عضو فريق التفاوض الفلسطيني الاربعاء ان الفلسطينيين سيبحثون اعلان قيام دولة مستقلة من جانب واحد اذا استمر تعثر محادثات السلام مع اسرائيل.

لكن عباس استبعد مثل هذه الخطوة وجاء في بيان صادر عن الرئاسة "اننا نسير في المفاوضات من أجل الوصول الى اتفاق سلام عام 2008 يشمل تسوية كافة قضايا الحل النهائي بما فيها القدس وهو ما أجمع عليه المجتمع الدولي." وأضاف "واذا تعذر ذلك ووصلنا الى طريق مسدود فاننا سنعود الى امتنا العربية لاتخاذ القرار المناسب على اعلى المستويات."

وعن حماس التي سيطرت عسكريا على قطاع غزة في منتصف حزيران/يونيو 2007 بعد ان طردت قوات الامن التي تأتمر بعباس قال الرئيس الفلسطيني "حماس جزء من الشعب الفلسطيني ولا احد يستطيع ان ينكر وجودهم اختلفنا معهم واحتربنا ونتمنى الا يتكرر الاحتراب".

ودعا عباس حماس "الى التراجع عن الاعمال التي قامت بها للوصول الى الحل الذي ننشده".

ولا يزال عباس يرفض التفاوض مع حماس قبل ان تعيد الوضع في غزة الى ما كانت عليه قبل حزيران/يونيو 2007.